فهرس الكتاب
وقَدْ يُفْتَحُ، كما نَقَلَه الجوهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ، وهو قولُ أَبِي أُسامَةَ أَيضًا، وجَمَعَ بينَهما شَمِرٌ فقال: يُقَال لكلِّ ثَوْبٍ أَخْضَرَ: سَدُوسٌ وسُدُوسٌ.
وسُدُوس، بالضّمّ: رَجُلٌ طائِيٌّ، وهو سُدُوسُ بنُ أَصْمَعَ (1) بن أَبَيّ بن عُبَيْدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نَصْرِ بن سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ.
وسَدُوس، بالفَتْح: رَجُلٌ آخَرُ شَيْبَانِيٌّ، وهو سَدُوسُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْب، وآخَرُ تَمِيمِيُّ، وهو سَدُوسُ بنُ دَارِمِ بن مالِكِ بنِ حَنْظَلةَ. قال أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَبيب: كلُّ سَدُوسٍ في العَرَبِ مَفْتُوحُ السِّينِ إِلاّ سُدُوسَ طيِّ ءِ، وكذلِك قالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، ومثلُه في «المُحْكَم» . وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الذي حَكَاه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ هو المَشْهُورُ من قَوْلِه. وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: هذا مِنْ أَخْلاطِ (2) الأَصْمَعِيِّ المَشْهُورة، وزَعَمَ أَنَّ الأَمْرَ بالعَكْسِ مِمّا قالَ، وهو أَنَّ سَدُوس، بالفتحِ: اسمُ الرَّجُلِ، وبالضّمّ: اسمُ الطَّيْلَسَان، وذَكَرَ أَنَّ سَدُوس، بالفتحِ، يقعُ في مَوْضِعَيْنِ: أَحَدهمَا سَدُوس الذِي في تَمِيمٍ ورَبِيعَةَ وغيرِهِمَا، والثّانِي في سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ.
قلْت: وقد رَوَى شَمِرٌ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ مثلَ ذلك، فإِنَّهُ أَنْشَدَ بيتَ امْرِئِ القَيْسِ:
إِذا ما كُنْتَ مُفْتَخِرًا ففَاخِرْ ... بِبَيْتٍ مِثْلِ بَيْتِ بَنِي سَدُوسِ
ورَوَاه بفَتْحِ السِّينِ، قال: وأَرادَ خالِدَ بنَ سَدُوسِ بنِ أَصْمَعَ (3) النَّبْهَانِيَّ. هكذا في اللِّسَانِ والعُبَابِ. والصوابُ أَنَّ خَالِدًا هو أَخُو سَدُوس ابْنَيْ أَصْمَعَ، كما حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيِّ.
ومن بَنِي سَدُوسٍ هذا وَزَرُ بنُ جابِرِ بنِ سَدُوسٍ الذي قَتَل عَنْتَرةَ العَبْسِيَّ، ثُمَّ وفَدَ إِلى النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فلَمْ يُسْلِمْ، وقال: لا يَمْلكُ رَقَبَتِي عَرَبِيٌّ.
والحارِثُ بنُ سَدُوسٍ، كصَبُورٍ، كان لَهُ أَحَدٌ وعِشْرُونَ وَلَدًا ذَكَرًا، قال الشَّاعِرُ:
فَإِنْ شاءَ رَبِّي كانَ أَيْرُ أَبِيكُمُ ... طَوِيلًا كأَيْرِ الحَارِثِ بنِ سَدُوسِ
وسَدُوسَانُ، بالفَتْح، وضَبَطَه بعضُهُمْ بضَمِّ الدال: د، بالسِّنْدِ كثيرُ الخيرِ مُخْصبٌ.
وسَدَسَهُمْ يَسْدُسُهم، كنَصَر، سَدْسًا: أَخَذ سُدسَ مالِهِم. وسَدَسَهُم يَسْدِسُهم سَدْسًا، كضَرَبَ: كان لهم سادِسًا، وقد تَقَدَّم نظيرُ ذلك في «ع ش ر» و «ح م س» .
وأَسْدَسَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبلُه سِدْسًا، وهو الوِرْدُ المَذْكُور آنفًا.
وأَسْدَسَ البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى السِّنَّ التي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ، قال ابنُ فارِسٍ: وذلِك إِذا وَصَلَ في السَّنَةِ الثامِنَة.
والسِّتُّ، بالكَسر: أَصْلُه سِدْسٌ، قلَبُوا السِّينَ الأَخِيرَة تاءً لِتَقْرُبَ من الدّالِ التي قَبْلَها، وهي مع ذلك حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، كما أَنَّ السِّينَ مَهْمُوسَةٌ، فصارَ التَّقْدِيرُ: سِدْتٌ، فلما اجْتَمَعَت الدّالُ والتّاءُ وتَقَارَبَتَا في المَخْرَجِ أُبْدِلَت الدّالُ تاءً؛ لتُوافِقَها في الهَمْسِ، ثمّ أُدْغِمت التاءُ في التّاءِ فصارَتْ «سِتّ» كما تَرى، فالتَّغْيِيرُ الأَوَّل للتَّقْرِيبِ من غيرِ إِدْغَام، والثانِي للإِدْغَامِ. وتقدَّم البَحْثُ في ذلك في س ت ت.
قال الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على العَدَد، وقد شَذَّ عنه: السَّدُوسُ، والسُّدُوسُ، وسَدُوسُ، وسُدُوسُ (4) .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سِتُّونَ مِن العَشَرَات، مشتَقٌّ من السِّتَّةِ، حكاه سِيبَوَيْهِ.
وسَدَّسْتُ الشيْ ءَ تَسْدِيسًا: جَعَلْتُه على سِتَّةِ أَرْكانٍ، أَو سِتَّة أَضْلاعٍ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
وفي اللِّسَان: المُسَدَّسُ من العَرُوضِ: الذي يُبْنَى على سِتَّةِ أَجْزاءٍ.
والسَّدِيسُ: السِّنُّ التي (5) بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ.
والسَّدِيسُ والسَّدَسُ من الإِبِلِ والغَنَم: المُلْقِي سَدِيسَه، وكذلِك الأُنْثَى، ومنه الحَدِيثُ: «الإِسْلامُ بَدَأَ جَذَعًا، ثُمّ
(1) عن جمهرة ابن حزم ص 404 وبالأصل «أجمع» وسقط فيه «عبيد» من عامود نسبه.
(2) في اللسان: أغلاط.
(3) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «الجمع» .
(4) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «وسدس وسدس» .
(5) عن اللسان وبالأصل «الذي» .