فهرس الكتاب
الآجُرُّومِيَّةِ له: السَّنُوسيُّ العِيسِيُّ الشَّرِيفُ القُرَشِيُّ القَصَّارَ.
قلت: العِيسِيُّ من بَيْتِ عِيسى، تُوفِّي سنة 895.
[سندس] : السُّنْدس، بالضَّمّ: البُزْيُونُ، قالَه الجَوْهَرِيُّ في الثُّلاثِيِّ، على أَنّ النُّونَ زائِدةٌ، وقالَ اللَّيث: إِنَّه ضَرْبٌ من البُزْيُونِ يُتَّخَذُ من المِرْعَزَّى. أَوْ ضَرْبٌ من البُرُودِ. وفي الحَدِيثِ: «أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثَ إِلى عُمَرَ رضِيَ الله عنه بجُبَّةِ سُنْدُسٍ» قال المُفَسِّرونَ في السُّنْدُسِ: إِنّهُ رَقِيقُ الدِّيباجِ ورَفِيعهُ، وفي تَفْسِيرِ الإِسْتَبْرَقِ: إِنّهُ غَلِيظُ الدِّيباجِ، ولم يَخْتَلِفُوا فيه، معَرَّبٌ بلا خِلافٍ عندَ أَئمَّةِ اللُّغَةِ، ونَصُّ اللَّيْثِ: ولم يَخْتَلِفْ أَهلُ اللُّغَة فيهِمَا أَنَّهما مُعَرَّبَانِ، أَي السُّنْدُس والإِسْتَبْرَق. قالَ شيخُنَا ويُشْكِلُ عَلَيْه أَنَّه وَقَع ذِكْرُه في القُرْآنِ. والشافِعِيُّ، رحمه الله تَعَالى، وجَمَاعَةٌ مَنَعُوا وُقُوعَ المُعَرَّبِ في القُرْآنِ، فكيف بَنْفِي الخِلافِ، والشّافِعِيُّ الذي لا يَنْعَقِدُ إِجْمَاعٌ بدونِه مُصرِّحٌ بالخِلافِ، كما في «الإِتْقَانِ» وغيرِه، ولذلِك قالَ جماعَةٌ: لعلَّه من تَوَافُقِ اللُّغَاتِ، كما أَشَارَ إِليه المانِعُونَ، والله أَعلم.
[سوس] : السُّوسُ، بالضّمّ: الطَّبِيعَةُ والأَصْلُ والخُلُقُ والسَّجيَّة، يقال: الفَصَاحةُ من سُوسِه، قال اللِّحْيَانِيُّ: الكَرَمُ من سُوسِه، أَي طَبْعِه، وفُلانٌ من سُوسِ صِدْقٍ وتُوسِ صِدْقٍ، أَي من أَصْل صِدْقٍ.
والسُّوسُ: شَجَرٌ، م، أَي معروفٌ، في عُروقِه حَلَاوةٌ شَدِيدَةٌ وفي فُرُوعِه مَرَارَةٌ، وهو ببِلادِ العَرَبِ كثيرٌ، قاله أَبُو حَنِفَةَ، وقال غيره: السُّوسُ: حَشِيشَةٌ تُشْبِه القَتَّ، وفي المُحْكَم: السُّوسُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ وَرَقًا من غير أَفْنَانٍ.
والسُّوسُ: دُودٌ يَقَعُ في الصُّوفِ والثِّيابِ والطَّعَامِ، كالسَّاسِ، وهمَا العُثَّةُ.
قال الكِسَائِيُّ وقد سَاسَ الطَّعَامُ يَسَاسُ سَوْسًا، بالفَتْح، وهذِه عن ابنِ عَبّادٍ، وسَوِسَ يَسْوَسُ، كسَمِعَ، وسِيسَ، كقِيلَ، وأَسَاسَ يُسِيسُ، كلُّ ذلِك، إِذا وَقَعَ فيه السُّوسُ، وليسَ في قَوْلِ الكِسَائِيِّ «سِيسَ، كقيلَ» وإِنَّمَا زادَه يُونُس في كِتَابِ اللُّغَاتِ. وزاد غيره: سَوَّسَ واسْتَاسَ وتَسَوَّسَ، كلُّ ذلِكَ بمَعْنًى.
والسُّوس: كُورَةٌ بالأَهْوَازِ يقَال: إِنّ فيهَا قَبْر دَانِيالَ عَلَيْهِ السّلامُ، وسُورُهَا وسُورُ تُسْتَرَ أَوَّلُ سُورٍ وُضِع بعدَ الطُّوفانِ، قالَه ابنُ المُقَفَّعِ (1) ، وقد ذكر في «ت س ت ر» قال: ولا يُدْرَى من بَنَى سُورًا لهَا، ويقال: إِنَّهُ بناهَا السُّوس ابن سامِ بن نُوحٍ عليه السلامُ، عن ابنِ الكَلْبِيِّ، وفي كَوْنِ السُّوسِ ابن سامٍ لصُلْبِه غَلَطٌ، فإِنَّ الَّذي صَرَّحَ به أَئِمَّةُ النَّسَبِ أَنَّ أَولادَ سامٍ عَشرةٌ، وليسَ فيهِم السُّوسُ، ومَحَلُّ تَحْقِيقه في كُتُبِ الأَنْسَابِ.
والسُّوسُ: د، آخَرُ بالمَغْرِب، وهو السُّوسُ الأَقْصَى، وَبيْنهُمَا مَسِيرةُ شَهْرَيْنِ، ومثلُه في التَّكْمِلَة.
والسُّوسُ: د، آخَرُ بالرُّوم، هكذا في سَائِرِ الأُصُولِ، وفي التَّكْمِلَة والعُبَابِ: بما وَراءَ النَّهْرِ (2) ، وهو الصوابُ.
والسُّوسُ: ع والسُّوسَةُ: فَرَسُ النُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والسُّوسَةُ: د، بالمَغْرِبِ على البَحْرِ، حَدٌّ بَيْنَ كُورَةِ الجَزيرَةِ والقَيْرَوَانِ.
وسِيوَاسُ، بالكسرِ: د، بالرُّومِ.
وسُوسِيَةُ، بالضّمِّ: كُورَةٌ بالأُرْدُنِّ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: السُّوَاسُ، كغُرَابٍ: داءٌ في أَعْنَاقِ الخَيْلِ يَأْخُذُهَا ويُيَبِّسُهَا حتى تَمُوتَ.
وسَوَاسٌ، كسَحَابٍ: جَبَلٌ، أَو: ع، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ:
وإِنَّ امْرَأً أَمْسَى ودُونَ حَبِيبِهِ ... سَوَاسٌ فوَادِي الرَّسِّ فالهَمَيَانِ ...
لَمُعْتَرِفٌ بالنَّأْيِ بَعْدَ اقْتِرابِه ... ومَعْذُورَةٌ عَيْنَاه بالهَمَلانِ
والسَّوَاسُ: شَجَرٌ، الوَاحِدَةُ: سَوَاسَةٌ، قال اللَّيْثُ: وهو من أَفْضَل ما اتُّخِذَ منه زَنْدٌ، لأَنّه قَلَّمَا يَصْلِدُ، وقال أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه الله: قالَ أَبو زِيَادٍ: من العِضاهِ السَّوَاسُ، شَبِيهٌ بالمَرْخِ، له سَنِفَةٌ كسَنِفَةِ المَرْخِ، ويُسْتَظَلُّ تَحْتَه.
ومن المَجَازِ: سُسْتُ الرَّعِيَّةَ سِيَاسَةً، بالكَسْرِ: أَمَرْتُهَا ونَهَيْتُهَا.
وساسَ الأَمْرَ سِيَاسَةً: قامَ به.
(1) عن معجم البلدان «سوس» وبالأصل «المقنع» تحريف.
(2) وهو ما ورد أيضًا في معجم البلدان «السوس» .