فهرس الكتاب
يُقال: يَطْمُسُ، بالضّمّ، ويَطْمِسُ، بالكَسْرِ، وكذلِك الطُّسُومُ.
وفي التَّهْذِيب: طَمَسَ الطَّرِيقُ والكِتَابُ: دَرَسَ، وفي المُحْكَم: طَمَسَ يَطْمُسُ طُمُوسًا: دَرَسَ وامَّحَى أَثَرُه.
وطَمَسْتُه طَمْسًا: مَحَوْتُه وأَزَلْتُ أَثَرَه، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى.
وطَمَسْتُ الشْي ءَ طَمْسًا: استأْصلْتُ أَثَرَه. وقال ابن القَطَّاع: أَهْلَكْتُه، قيل: ومنه قولُه تعالى: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (1) وفي المُحْكَم: طَمَسَ النَّجْمُ والقَمَرُ والبَصَرُ: ذَهَبَ ضَوْءُه، وكذا لابْنِ القَطَّاعِ. وفي التَّهْذِيبِ: طُمُوسُ الكَوَاكِبِ: ذَهَابُ ضَوْئهَا، ففي الآيَةِ طُمِسَتْ أَي ذَهَبَ ضَوْءُها ونُورُهَا، وكذا قوله تعالى: (وَلَوْ نَشاءُ) لَطَمَسْنا (عَلى أَعْيُنِهِمْ) (2) أَي لأَعْميناهُم.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: ويكونُ الطَّمْسُ (3) بمَعْنَى المَسْخِ، ومنه قولُه تَعَالَى: (رَبَّنَا) اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ (4) : قَالُوا: صارَتْ حِجَارَةً، وقيل: أَهْلَكَهَا، عن ابنِ عَرَفَةَ. وأَما قولُه تَعَالى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ) نَطْمِسَ (وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها) (5) فَقَال الزَّجّاجُ: فيه ثَلاثةُ أَقوالٍ: بِجَعْلِ وُجُوهِهِم كأَقْفائهم، أَو بجَعْلِهَا مَنَابِتَ الشَّعرِ كأَقْفَائِهِم، أَو الوُجُوهُ هُنَا تَمْثِيلٌ بأَمْرِ الدِّين. المَعْنَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ نُضِلَّهُم مُجَازاةً لما هُمْ عليه من العِنَادِ. قال: وتَأْوِيلُ طَمْسِ الشَّي ءِ: إِذْهَابُه عن صُورتِه.
وذَكَرَ المُصَنِّفُ في البَصَائرِ ما يَقْرُب من ذلِكَ.
وطَمِيسٌ، كأَمِيرٍ، أَو طُمَيْسَة، كجُهَيْنَةَ وسَفِينَةٍ، ذَكَرَه الصاغَانِيُّ في الأَوّلِ والثّالِثِ: د، بِطَبَرِسْتَانَ، من سُهُولِهَا.
وطَمَسَ بعَيْنِه: نَظَرَ نَظَرًا بَعِيدًا، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ (6) : الطَّمْسُ: النَّظَرُ إِلَى الشَّيْ ءِ من بَعِيدٍ، وأَنْشَدَ:
يَرْفَعُ لِلطَّمْسِ وَرَاءَ الطَّمْسِ
وطَمَسَ الرجُلُ: تَباعَدَ. هذا نَصُّ الأَزهريِّ، وفي المُحْكَم: بَعُدَ. والطامِسُ: البَعِيدُ، نقله الأَزْهَرِيُّ، وأَنشد لابنِ مَيَّادَةَ:
ومَوْمَاةٍ يَحَارُ الطَّرْفُ فِيها ... صَمُوتِ اللَّيْلِ طامِسَةِ الجِبَالِ
أَي بَعِيدَةٍ لا تَتَبَيَّنُ مِن بُعْدٍ، ج طَوَامِسُ، وفي المُحْكَم: خَرْقٌ طامِسٌ: بَعِيدٌ لا مَسْلَكَ فيه.
ومن المَجَاز: رَجُلٌ طامِسٌ القَلْبِ: مَيِّتُهُ لا يَعِي شَيْئًا، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ، وقال ابنُ القَطَّاع: أَي فاسِدُه.
ورجُلٌ طَمِيسٌ، كأَمِيرٍ، ومَطْمُوسٌ: ذاهِبُ البَصَرِ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عن الزَّجَّاجِ: المَطْمُوسُ: الأَعْمَى الذِي لا يَبينُ (7) له حَرْفُ جَفْنِ عينِه، فلا يُرَى شُفْرُ عَيْنِه. ونَصُّ الأَزْهَرِيّ: الذِي لا يَتَبَيَّنُ له حَرْفُ جَفْنِ عينِه (8) لا يُرَى شُفْرُ عَيْنِه (8) . وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الذي لا شَقَّ بين جَفْنَيْه.
والطَّمَاسةُ، بالفتح: الحَزْرُ والتقديرُ وقد طَمَسَ يَطْمِسُ بالكَسْر، إِذا خَمَّنَ، وهو كِنَايَةٌ؛ لأَن الحَزْرَ لا يَكُونُ غَالِبًا إِلاّ بوَضْعِ الجَفْنِ على الجَفْنِ، كأَنَّه طَمَسَ عليه.
وانْطَمَسَ الرَّسْمُ والكِتَابُ وتَطَمَّسَ: امَّحَى وانْدَرَسَ.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
طَمَّسَه الله تَطْمِيسًا: طَمَسَه، كذا في المُحْكَم.
والطَّمْسُ آخِرُ الآياتِ التِّسْعِ ونَصُّ الأَزْهَرِيَّ: إِحْدَى الآياتِ (9) .
وأَرْبُعٌ طِمَاسٌ: دارِسَةٌ.
وطَمَّسَ عليه: مثْلُ طَمَسَه.
والنُّجُومُ الطَّوامِسُ: التي تَخْفَى وتَغِيبُ، وهو مَجازٌ، وقال الأَزْهَرِيُّ: الطَّوَامسُ: التي غَطَّاهَا السَّرَابُ فلا تُرَى.
ورِيَاحٌ طَوَامِسُ: دَوَارِسُ.
والطَّمْسُ: الفَسَادُ.
(1) سورة المرسلات الآية 8 وبالأصل والقاموس: وإذا تحريف.
(2) سورة يس الآية 66.
(3) التهذيب: الطموس.
(4) سورة يونس الآية 88.
(5) سورة النساء الآية 47.
(6) الجمهرة 3/ 28.
(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله؛ لا يبين له، عبارة اللسان: لا يبين حرف، بإسقاط لا، وهو الظاهر» كذا وردت العبارة والصواب بإسقاط «له» .
(8) في التهذيب: «عينيه» في الموضعين.
(9) في التهذيب زيد فيه: «التي أوتيت موسى» وزيد في اللسان: التي أوتيها موسى عليه السلام حين طُمس على مال فرعون بدعوته.