الصفحة 3966 من 10106

رُكِّبَ له، وكانَ قبلَ جالِينُوس، وأَنه مُسَهِّلٌ من غَيْرِ مَشَقَّة، وأَنه يَنْفَعُ من النِّسْيَان، وتَرْكِيبُه من خَمْسَةٍ وعشرينَ جُزْءًا.

وطُوسُ: د، م، أَي بلدٌ معروفٌ بخُراسانَ، وقد نُسِبَ إِليه خَلْقٌ كثيرٌ من قُدَمَاءِ المحدِّثين، مثل محمّدِ بنِ أَسْلَمَ الطُّوسِيِّ، وغيرِه.

وطَوَاسٌ، كسَحابٍ: ع، وضبطه ابنُ دُرَيْدٍ بالضمِّ (1) ، وفي المُحْكَم: طُوسُ وطُوَاسُ: مَوْضِعَان، وضَبَطَه الأُرْمَوِيّ بضَمِّهِما، وضبطه الصّاغَانِيُّ أَيضًا بالضّمّ، فظَهَر من جَمِيعِ هذه الأَقْوَالِ أَنَّ ضَبْطَ المُصَنِّفِ خَطَأٌ.

وطَوَاسٌ: لَيْلَةٌ من ليالِي المحَاقِ، هكذا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ، فاغْتَرَّ به المُصَنِّف، والصوابُ ما في المُحْكَم: طُوَاسٌ، بالضّمّ، على ما ضَبَطَه الأُرْمَوِيّ، وقَال: هو من لَيَالِي آخِرِ الشَّهْرِ.

والطاسُ: الإِناءُ يُشْرَبُ فيه، وفي المُحْكَمِ: به، قال: وقال أَبُو حَنِيفَةَ: وهو القَاقُزَّةُ (2) .

والطّاوُوسُ: طائرٌ حَسَنٌ، م، هَمزته بَدَلٌ من واو، لقوْلِهم: طَوَاوِيسُ تَصْغِيرُه طُوَيْسٌ، بعد حَذْفِ الزِّياداتِ، ج: أَطْوَاسٌ باعْتِقَادِ حذفِ الزِّيَادَةِ، قال رُؤْبَةُ:

كَما اسْتَوَى بَيْضُ النَّعَامِ الأَمْلاسْ ... مِثْلُ الدُّمَى تَصْوِيرُهُنَّ أَطْوَاسْ

وطَوَاوِيسُ، وهذِه أَعْرَفُ.

وقال المُؤَرِّجُ: الطَّاوُوسُ (3) : الجَمِيلُ من الرِّجالِ، بلُغَةِ الشّامِ، وأَنشد:

فلَوْ كُنْتَ طاوُوسًا لَكُنْتَ مُمَلَّكًا ... رُعَيْنُ ولكنْ أَنْتَ لأْمٌ هَبَنْقَعُ

هكذا أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ، وفي التَّهْذِيبِ: «مُمَلَّقًا» والَّلأْمُ: اللَّئِيمُ، ورُعَيْن: اسمُ رجُلٍ.

قال: والطّاوُوسُ: الفِضَّةُ بلُغَةِ اليَمَنِ، ونقلَه الزَّمَخْشَرِيّ أَيضًا. والطّاوُوسُ: الأَرْضُ المُخْضَرَّةُ التي فيهَا، ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ والصّاغَانِيِّ: عَلَيْهَا، كُلُّ ضَرْبٍ من النَّبْتِ، وفي التّهذِيبِ: من الوَرْدِ أَيَّامَ الرّبِيعِ.

وطاوُوسُ بن كَيْسَانَ اليَمَانِيُّ تَابِعِيٌّ، هَمْدَانِيٌّ، من بَنِي حِمْيَرَ، كُنْيَتُه أَبو عَبْدِ الرْحْمنِ، ووَلَدُه أَبُو محمَّدٍ عبدُ الله، من أَتْبَاعِ التّابِعِين، وفيه يَقُولُ الزَّمَخْشَرِيّ: كان خُلُقُ طاوُوسَ يَحْكِي خَلْقَ الطّاوُوس.

قال الصّاغَانِيُّ: والاخْتِيَارُ أَنْ يُكْتَبَ الطَّاوُسُ عَلَمًا بواو واحدة، كداوُدَ.

وطَوَاوِيسُ: ة ببُخَاراءَ (4) .

وطُوَيْسٌ كزُبَيْرٍ: مُخَنَّثٌ، كان يُسَمَّى طاوُوسًا، فلمّا تَخَنَّثَ تَسَمَّى بِطُوَيْسٍ ويُكَنَّى (5) بأَبِي عَبْدِ النَّعِيمِ، وفي الصّحاحِ: تَسَمَّى بعَبْدِ النعِيم، وقالَ في نَفْسِه:

إِنَّنِي عَبْدُ النَّعِيمِ ... أَنا طَاوُوسُ الجَحِيمِ ...

وأَنا أَشْأَمُ مَنْ يَمْ ... شِي على ظَهْرِ الحَطِيمِ

وهو أَوَّلُ من غَنَّى في الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ، ونَقَر بالدُّفِّ المُرَبَّعِ، وكانَ أَخَذَه من سَبْيِ فارِسَ، وكان خَلِيعًا يُضْحِكُ الثَّكْلَى الحَزْنَى. ويُضْرَب به المَثَلُ في الشُّؤْمِ، ويُقَال: أَشْأَمُ مِنْ طُوَيْسٍ، قال ابنُ سِيدَه: وأُرَاه تَصْغِيرَ طاوُوس مُرَخَّمًا.

وكَانَ يَقُول: يا أَهْلَ المَدِينَةِ تَوَقَّعُوا خُرُوجَ الدَّجّالِ ما دُمْتُ بَيْنَ ظهْرَانِيْكُمْ، فإِذا مُتُّ فقد أَمِنْتُم، فتَدَبَّرُوا ما أَقُولُ، إِن أُمِّي كانَتْ تَمْشِي بالنَّمائِمِ بينَ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، ثمّ وَلَدَتْنِي في اللَّيْلَةِ التي ماتَ فِيهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وفَطَمَتْنِي يومَ ماتَ أَبو بَكْرٍ، رضِيَ الله تَعَالى عنه، فكان عُمْرُه إِذا ذَاك سَنَتَيْنِ وأَرْبَعَةَ أَشهر، وبَلَغْتُ الحُلُمَ يومَ مَات عُمَرُ، رضي الله تعالى عنه، فكان عُمْرُه إِذْ ذاك ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً كَوَامِلَ، وتَزوَّجتُ يومَ قُتِلَ عُثْمَانُ، رضي الله عنه، ووُلِد لي يومَ قُتِلَ علِيٌّ، رضِيَ الله عنه، فكانَ عُمْره إِذ ذاك أَرْبَعِينَ سنةً، فمَنْ مِثْلِي في الشُّؤْمِ؟!: اللهُمَّ أَعِذْنا من بَلائِكَ.

وحَدِيثُه هذا كما أَوْرَدَه المُصَنِّف مُسْتَوْفًى في مَجْمَعِ الأَمْثَالِ للمَيْدَانِيّ، والمُسْتَقْصَى للزَّمَخْشَرِيّ، وشَرْحِ المَقَامَاتِ للشِّرِيشِيّ.

(1) الجمهرة 3/ 29.

(2) اللسان: القاقوزة.

(3) في التهذيب واللسان ورد، هنا وفي الشاهد، الطاءوس بالهمز. وما بالأصل يوافق التكملة.

(4) في القاموس: ببخارى.

(5) عن القاموس وبالأصل وتكنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت