الصفحة 3987 من 10106

ويُكْسَرُ في هذه، وقيل: نَبَاتٌ فيه رَخَاوَةٌ تَسْوَدُّ منه جَحَافِلُ الدَّوَابِّ إِذا أَكَلَتْه، وقال أَبُو عَمْرٍو: العَضْرَسُ من الذُّكُورِ، وهو أَشَدُّ البَقْلِ كلِّه رُطُوبةً.

كالعُضَارِسِ، بالضَّمِّ في الكُلِّ إِلاّ في مَعْنَى البَارِدِ العَذْبِ فإِنَّه رُوِيَ بالغينِ المُعْجَمَةِ أَيضًا، كما أَشَرْنَا لذلِكَ، وقد أَهْمَلَه المُصَنِّفُ، وسيأْتِي إِن شاءَ الله تَعَالى، وجَمْعُه بالفَتْحِ، كالجُوَالِقِ والجَوَالِقِ.

أَو العِضْرِسُ، كزِبْرِجٍ: شَجَرُ الخِطْمِيِّ، هكذا زَعَمَه بعضُ الرُّواةِ، وليس بمعروفٍ، قاله أَبو حَنِيفَةَ رحمه الله، وقيلَ: شَجَرةٌ لها زَهْرةٌ حَمْرَاءُ.

وزادَ الصّاغَانِيُّ هنا: والعَضَارِسُ (1) : الرِّيقُ الخَصِرُ. وفي العُبَابِ تَحْقِيقٌ لهذا المَقَام نَفِيسٌ، فراجِعْه.

[عطرس] : عُطْرُوسٌ، كعُصْفُورٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللسانِ، وقد جاءَ في شِعْرِ الخَنْسَاءِ تُماضِرَ ابْنَةِ عَمْرَو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّةِ رَضِيَ الله عنها، وهو في قَوْلِهَا* إِذا تَخَالَفَ (2) ظَهْرَ، هكذا في النُّسَخ. بالظّاءِ المُشَالَةِ المَفْتُوحَة، وفي التكملة «طُهْرَ» بضمّ الطاءِ المهملة، البِيضِ عُطْرُوسُ.

ولم يُفَسَّرْ. قالَه ابنُ عَبّادٍ، في المُحِيطِ، قال الصّاغَانِيُّ: ولم نَجِدْه في دِيوانِ شِعْرِهَا، كذا نَصُّ التَّكْمِلَة، ونَصُّ العَبَاب: لم أَجِدْ للخَنْسَاءِ قَصِيدَةً ولا قِطْعَةً على قَافِيَةِ السين المَضْمُومَةِ من بحرِ البَسيطِ، مع كثرةِ ما طَالَعَتْهُ من نُسَخِ دِيوَانِ شِعْرِهَا. وعَجِيبٌ من المُصَنِّفِ كيفَ لم يَعْزُه إِلى الصّاغَانِيِّ، وهو كلامُه، ومنه أَخَذَ، ويفعلُ مثلَ هذا كَثِيرًا في كتابِه، وهو مَعِيبٌ.

[عطس] : عَطَسَ يَعْطِسُ، بالكَسْرِ، وهي اللُّغَةُ الجَيِّدةُ، ولذا وَقَعَ عليها الاقْتِصارُ في بعضِ النُّسَخ، ويَعْطُسُ، بالضّمِّ، عَطْسًا وعُطَاسًا، كغُرابٍ: أَتَتْه العَطْسَةُ، قالَ في الاقْتِراح: وهو خاصٌّ بالإِنْسَانِ، فلا يُقَال لغيرِه ولو للهِرَّة، نقله شيخُنَا، وقيل: الاسمُ العُطَاسُ، وفي الحدِيث: «كان يُحِبُّ العُطَاسَ ويَكرَهُ التَّثاؤُبَ» قال ابنُ الأَثِيرِ: لأَنَّ العُطَاسَ إِنما يكونُ مع خِفَّةِ البَدَنِ، وانْفِتاح المَسَامِّ، وتَيْسِيرِ الحَرَكَاتِ، والتَّثَاؤُب بخِلافِه، وسَبَبُ هذِه الأَوْصافِ تَخْفِيفُ الغِذَاءِ والإِقْلالُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ.

وعَطَّسَه غيرُه تَعْطِيسًا.

ومن المَجَاز: عَطَسَ الصُّبْحُ عَطْسًا، إِذا انْفَلَق، وفي الأَسَاس: تَنَفَّس.

وعَطَسَ فُلانٌ: ماتَ.

والعَاطُوسُ: ما يُعْطَسُ منه، مَثَّل به سِيبَوَيْهِ، وفَسَّره السِّيرَافِيُّ.

وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَاطُوسُ: دَابَّةٌ يُتَشَاءَمُ بِها، وأَنشد غيرُه لِطَرَفَةَ بنِ العَبْدِ:

لَعَمْرِي لَقد مَرَّتْ عَوَاطِيسُ جَمَّةٌ ... ومَرَّ قُبَيْل الصُّبْح ظَبْيٌ مُصَمَّعُ

وأَنْشَدَ ابنُ خالَوَيْهِ لرُؤْبةَ:

ولا أُحِبُّ (3) الُّلجَمَ العَاطُوسا

قال: وهي سَمَكَةٌ في البَحْر، والعَرَبُ تَتَشاءَمُ منها.

والمَعْطِسُ، كمَجْلِسٍ ومَقْعَدٍ الأَخِيرَةُ عن اللَّيْث: الأَنْفُ، لأَنَّ العُطَاسَ منه يَخْرُجُ، قال الأَزْهرِيُّ: المَعْطِسُ، بكسر الطاءِ لا غَيْرُ، وهذا يَدُلُّ على أَنَّ اللُّغَةَ الجَيِّدَةَ «يَعْطِسُ» بالكَسْرِ، ورَدّ المُفَضَّلُ بن سَلَمَةَ قولَ اللَّيْثِ: إِنَّهُ بفتحِ الطّاءِ، كذا في العُبَابِ، والجَمْع: المَعَاطِسُ.

ومن المَجَاز: العاطِسُ: الصُّبْحُ، كالعُطَاسِ، كغُرَابِ، الأَخِيرَةُ عن الَّليْثِ، كذا نَقَلَه الأَزهرِيّ، والصاغانيّ وذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ كذلك، فقالَ: وعَطَسَ الصُّبْحُ: تَنَفَّسَ، ومنه قيل للصُّبْح: العُطَاسُ، تقولُ: جاءَ فُلانٌ قبلَ طُلُوع (4) العُطَاسِ، وقيل: قَبْلَ هُبُوبِ العُطَّاسِ وتَوَقَّف الأَوَّلُ حين فسَّر قولَ الشاعرِ:

وقد أَغْتَدِي قَبْلَ العُطَاسِ بَسابِحٍ (5)

(1) ضبطت بالفتح عن التكملة.

(2) في التكملة: إذا يُخالف.

(3) في الديوان: «ألا تخاف» وفي التهذيب: «ولا يخاف» وفي اللسان «ولا تخاف» .

(4) عن الأساس وبالأصل «طلوس العطاس» .

(5) البيت لامرئ القيس وقد ورد في الجمهرة 3/ 25 وعجزه:

أقبّ كيعفور الفلاة محنَّبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت