الصفحة 3999 من 10106

وقال الجَوْهَرِيُّ: هي التي اعْنَوْنَسَ ذَنَبُها، أَي وَفُرَ، قال الرّاجِزُ:

كم قَدْ حَسَرْنا مِنْ عَلَاةٍ عَنْسِ ... كَبْداءَ كالقَوْسِ وأُخْرَى جَلْسِ

والجَمْع: عِنَاسٌ وعُنُوسٌ، قاله ابنُ الأَعْرَابَيِّ وابنُ سِيدَه.

والعَنْس: العُقَاب، لصَلابَتِه.

والعَنْس: عَطْفُ العُودِ وقَلْبُه، وفي نَصِّ ابنِ دُرَيْدٍ: أَو قَلْبُه، قالَ: وهو لغةٌ في العَنْشِ، بالشين المعجمة، وزاد الأُرْمَوِيُّ: والشينُ أَفْصَحُ.

وعَنْسٌ: لَقَبُ زَيْدِ بنِ مالِكِ بن أُدَد بنِ زَيْدِ بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ بن زَيد بن كَهْلانَ. ومالكٌ لَقبُه مَذْحجٌ، أَبو قَبيلَةٍ من اليَمَن، من مَذْحِجٍ، حَكاها سِيبَوَيْه، وأَنْشَدَ:

لا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ ... أَهْلِ الرِّيَاط البِيضِ والقَلَنْسِ

ومِخْلافُ عَنْسٍ: بها، مضَافٌ إِليه، ومنْهُم جَماعَةٌ نَزَلُوا بالشّام بدَارَيَّا، ومن الصَّحابَة: عَمّار بنُ ياسرٍ رَضيَ الله عنه، والأَسْوَد الكَذّابُ المتَنَبِّئ، لعَنَه الله، منهُم.

وعَنسَت الجاريَةُ، كسَمِعَ ونَصَر وضَرَبَ، نقله الصّاغَانِيُّ، عُنُوسًا، بالضّمِّ، وعِنَاسًا، بالكَسْر: طالَ مُكْثُهَا في مَنْزل أَهْلِهَا بعدَ إِدْرَاكِها حَتَّى خَرَجَتْ من عِدَاد الأَبْكَارِ ولم تَتَزوَّجْ قَطُّ، وعبَارَةُ الجَوْهَريِّ: هذا ما لَمْ تَتَزوَّجْ، فإِن تَزَوَّجَت مَرَّةً فلا يقَال: عَنسَتْ، قال الأَعْشَى:

والبِيضِ قَدْ عَنَسَتْ وطَالَ جِرَاؤُهَا ... ونَشَأْنَ في فَنَنٍ وفي أَذْوادِ (1)

كأَعْنَسَتْ وعَنَّستْ، وهذه عن أَبي زَيْدٍ، وعُنِّسَتْ، وقال الأَصْمَعيّ: لا يقَال: عَنَسَتْ ولا عَنَّسَتْ، ولكن يقَال: عُنِّسَتْ، على ما لم يسَمَّ فاعلُه، فهي مُعَنَّسَةٌ، وقيل: يقَال: عَنَسَتْ، بالتَّخفيف، وعُنِّسَتْ، ولا يقَال: عَنَّسَتْ. قال ابن بَرّيّ: الذي ذكرَه الأَصْمَعيّ في خَلْق الإِنْسَان، أَنّه يقَال: عَنَّسَت المرأَةُ، بالفَتح من التَّشْديد، وعَنَسَتْ، بالتخفيف، بخلاف ما حَكَاه الجَوْهَرِيّ.

وعَنَّسَهَا أَهْلُهَا تَعْنِيسًا: حَبَسُوهَا عن الأَزْواجِ حتَّى جَاوَزَت (2) فَتَاءَ السِّنِّ ولَمَّا تَعْجُزْ، فَهي مُعَنَّسةُ، وتُجْمَع: مَعَانِس ومعَنَّسَات.

وعَنَسَتْ المَرْأَةُ، هي عانِسٌ، إِذا صارَت نَصَفًا، وهي البِكْرُ لم تَتَزَوَّجْ، قاله اللَّيْثُ، وقال الفَرّاءُ: امرأَةٌ عانِسٌ: التي لم تَتَزَوَّجْ وهي تَرْقُب ذلكَ، وهي المُعَنَّسة، وقال الكِسَائيُّ: العانِس: فَوْقَ المُعْصرِ. وج عَوَانِس، وأَنْشَدَ لذي الرُّمَّة:

وعِيطًا كأَسْرَابِ الخُرُوج تَشَوَّفَتْ ... مَعَاصِيرهَا والعَاتِقَاتُ العَوَانِسُ (3)

يَصفُ إِبلًا طِوَالَ الأَعْنَاقِ. ويُجْمَع أَيضًا على عُنْس، بالضّمِّ، وعُنَّس، بضمٍّ فتَشْدِيدٍ، مثْل بازِلٍ وبُزْلٍ وبُزَّلٍ، قال الرَّاجزُ:

يُعْرِس أَبْكَارًا بهَا وعُنَّسَا

وعُنُوسٍ، بالضّمّ، كقَاعِدٍ وقُعُودٍ، وهو أَيضًا جَمْعُ عَنْسٍ، بالفتح، للنّاقَة القَوِيّة، كما حَقَّقه ابنُ سِيدَه.

والرجُلُ عانِسٌ أَيضًا إِذا طَعَنَ في السِّنِّ ولم يَتَزَوَّجْ، ومنه في صِفَته صلى الله عليه وسلم: «لا عانِسٌ ولا مُفَنِّدٌ (4) » هكذا روى، أَو الصواب بالمُوَحَّدَة. وأكثر ما يُسْتَعْمَل العانِسُ في النِّسَاءِ.

والجَمْع: عانِسون، قال أَبو قَيْس بنُ رِفَاعَةَ:

منّا الَّذي هو ما إِنْ طَرَّ شاربُه ... والعَانِسونَ ومِنّا المُرْدُ والشِّيبُ

والعَانِسُ: الجَمَلُ السَّمِينُ التّامُّ الخِلْقَةِ، وهي بهَاءٍ، ويُقَال: العُنْسُ من الإِبل: فوق البِكارَة، أَي الصِّغارُ المُتَوسِّطاتُ التي لَسْنَ أَبْكَارًا، قال أَبُو وَجْزةَ السَّعْديُّ:

بِعَانِسَاتٍ هَرِمَاتِ الأَزْمَلِ ... جُشٍّ كبَحْرِيِّ السَّحَابِ المُخْيِلِ

(1) ويروى: والبيضُ. يقول: أرجّل لمتي للشرب وللجواري الحسان اللواتي نشأن في فنن، أي في نعمة وأصلها أغصان الشجر، ورواه أبو عبيدة: في قِنّ بالقاف، أي في عبيد وخدم.

(2) اللسان: «جازت» والأصل كالتهذيب.

(3) المعصر التي دنا حيضها، والعاتق: التي في بيت أبويها، ولم يقع عليها اسم الزوج.

(4) ضبطت عن اللسان، وضبطت في النهاية بفتح النون المشددة. قال الهروي: ويروى: ولا عابسٌ ولا مُعْتَدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت