الصفحة 4089 من 10106

ومَأَسَ الجِلْدَ: عَرَكَه، عن ابن عَبّادٍ.

ومَأَسَ (1) النَّاقَةُ مَأْسًا: اشْتَدَّ حَفْلُهَا، عن أَبي عَمْرٍو.

ومَأَسَ الجُرْحُ: اتَّسَع، كمَئِسَ كفَرِحَ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ وابنُ عَبّادٍ.

والمِمْأَسُ، كمِنْبَرٍ: السَّرِيعُ الطَّيَّاشُ، عن ابنِ عَبّادٍ.

والمِمْأَسُ، أَيْضًا: النَّمَّامُ ويُقَال: هو الذي يَسْعَى بَيْنَ النّاسِ بالفَسَادِ، عن ابن الأَعْرَابيِّ، كالمائِسِ والمَؤُوسِ، كناصِرٍ وصَبُورٍ، قال الكُمَيْت:

أَسَوْتَ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَهَا ... ولا يَعْدَمُ الآسُونَ في (2) الغَيِّ مائِسَا

وفَاتَه: رجُلٌ مِمْآسُ، كمِحْرَابٍ، بهذا المَعْنى.

والمَآّسُ، كشَدَّادٍ، عن كُرَاع، والمَأْوُوسُ (3) ، كمَنْصُور، قال رُؤْبَةُ:

ما إِن أُبالِي مَأْسَكَ المَأْوُوسَا

هكذا وُجِدَ في نُسْخَةٍ مغردة من أَراجِيزِ رُؤْبَةَ، عن ابن دُرَيْدٍ، كما في العُبابِ.

[متس] : المَتْسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الليْثُ: هو لُغَةٌ في المَطْسِ، وهُوَ الرَّمْيُ بالجَعْسِ (4) .

ومَتَسَهُ يَمْتِسُه مَتْسًا، إِذا أَرَاغَه لِيَنْتَزِعَه، نَبْتًا كان أَو غَيْرَه، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قال: وليس بثَبتٍ.

[مجس] : مَجُوسٌ، كصَبُورٍ: رَجُلٌ صَغِيرُ الأَذُنَيْنِ، كانَ في سابِقِ العُصُورِ، أَوّلُ مَن وَضَعَ دِينًا لِلمَجُوسِ ودَعَا إِليه، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وليسَ هُو زَرَادُشْت الفارِسِيّ، كما قالَهُ بعضٌ، لأَنَّه كانَ بَعْدَ إِبْراهِيمَ عليه السلامُ، والمَجُوسِيَّةُ: دينٌ قَديمٌ، وإِنمَا زَرَادُشْت جَدَدَه وأَظْهَره وزادَ فيه، قالَهُ شَيْخُنا، قال: هو مُعَرَّبٌ أَصْلُه مِنْج كُوشْ فعُرِّب مَجُوس، كما تَرَى، ونَزَل القُرآنُ به (5) ، وكُوشْ، بالضّمّ: الأُذُنُ، ومنْجْ، بمَعْنَى القَصير. رجُلٌ مَجُوسيٌّ، ج مَجُوسٌ، كيَهُوديّ ويَهُودٍ، قال أَبو عليّ النحْويُّ: المَجُوسُ واليَهُودُ إِنَّما عُرِّفَ على حَدِّ يَهُودِيّ ويَهُودٍ، ومَجُوسيّ ومَجُوسِ، ولو لا ذلك لم يَجُزْ دُخُولُ الأَلفِ واللامِ عليهما، لأَنَّهما مَعْرِفَتَانِ مُؤَنَّثانِ، فجَرَيَا في كلامِهم مَجْرَى القَبِيلتين، ولم يُجْعَلا كالحَيَّيْنِ في باب الصَّرْفِ وأَنشد:

أَصاحِ أُرِيكَ بَرْقًا هَبَّ وَهْنًا ... كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتَعَارَا (6)

ومَجَّسَه تَمْجِيسًا: صَيَّره مَجُوسِيًّا فَتَمَجَّسَ هو، ومنه الحَدِيثُ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ حَتَّى يكُونَ أَبَوَاه يُمَجِّسَانِه» أَي يُعَلِّمَانه دِينَ المَجُوسِيَّة. واسْمُ تِلْك النِّحْلَةِ: المَجُوسِيَّةُ، وأَمّا قولُه صلَّى الله عَلَيْه وسلم: «القَدَريّةُ مَجُوسُ هذه الأُمَّةِ» قيل: إِنَّمَا جَعَلهم مَجُوسًا لمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهم مذْهَبَ المَجُوسِ، في قَوْلهِم بالأَصْلَيْنِ، وهما النُّورُ والظُّلْمَةُ، ويِزْعَمُون أَنَّ الخَيْرَ مِن فِعْلِ النُّورِ، وأَنَّ الشَّرَّ من فِعْلِ الظُّلْمَةِ، وكذا القَدَرِيَّةُ، يُضِيفُون الخَيْرَ إِلى الله تَعالَى، والشَّرَّ إِلى الإِنْسَان والشَّيْطانِ، والله خَالِقُهما مَعًا لا يَكُونُ شيْ ءٌ مِنهما إِلاّ بمشَيئَتِه تَعَالَى، فهما مُضَافَانِ إِليه سُبْحَانَه وتعالَى خَلْقًا وإِيجادًا، وإِلى الفَاعِلِينَ لهما عَمَلٍا واكْتِسابًا.

[محس] : مَحَسَ الجِلْدَ، كمَنَعَ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وقال الأَزْهَريُّ: أَي دَلَكَهُ ودَبَغَهُ، قال: وأَصْلُه المَعْسُ، أُبْدلَتِ العَيْنُ حاءً.

وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الأَمْحَسُ: الدَّبّاغُ الحاذِقُ، هكذا نقلَه صاحبَا اللِّسَانِ والتَّكْملَة.

[مخس] : التَّمَخُّسُ: كَثْرةُ الحَرَكَةِ، أَهمله الجَمَاعَةُ كُلُّهُم .. قُلْت: وهو تَحْريفٌ والصَّوَابُ فيه بالشِّين، كما قَالَهُ ابنُ دُرَيْد، وهي لغةٌ يَمانِيَةٌ، يأْتي ذِكْرُهَا إِنْ شاءَ الله تعالَى في الشّين، فتَأَمَّلْ.

[مدس] : المَدْسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وفي اللّسَانِ والتَّكْمِلَة وتَهْذِيبِ ابنِ القَطّاعِ: هو دَلْكُ الأَدِيمِ ونَحْوِه، يقال: مدَسَ الأَديمَ يَمْدُسُه مَدْسًا، إِذا دَلَكَهُ، قال شيخُنَا: وعَزَاهُ في العُبَابِ لابنِ عَبّادٍ.

(1) كذا بالأصل وصوبها في المطبوعة الكويتية «ومأستِ» وانظر حاشيتها.

(2) بالأصل «في الحي» والمثبت عن اللسان.

(3) الأصل: «موؤس كمنصور» وقد صوبت هنا وفي الشاهد عن المطبوعة الكويتية.

(4) الجعس: الرجيع.

(5) في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ... ) سورة الحج الآية 17.

(6) قال ابن بري: صدر البيت لامرئ القيس وعجزه للتوءم اليشكري. ويروى: أحارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت