الصفحة 4091 من 10106

وهي الّتي مِنها بِشْرُ بنُ غِياثٍ، على الصَّحِيح، فتأَمَّلْ.

والمِرْمِيسُ، بالكَسْر: الكَرْكَدُ، عن ابن عَبّادٍ.

والمَارَسْتانُ، بفتح الراءِ: دارُ المَرْضَى، وهو مُعَرَّبٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ عن يَعْقُوبَ (1) . قلت: وأَصلُه بِيمَارِسْتَانُ، بكسر الموحَّدَة وسكون اليَاءِ بعدَهَا وكسر الراءِ، ومعناه: دارُ المَرْضَى، كما قَالَهُ يَعْقُوبُ، قال: بِيمَار، عندهم هو المَرِيضُ، وأُسْتان بالضّمّ: المَأْوَى كما حَقَّقَه مُوبَذ السَّرِيّ، ثمّ خُفِّف فحُذِفَتِ الهَمْزَةُ، ولَمّا حَصَلَ التَّرْكِيبُ أَسْقَطُوا الباءَ واليَاءَ عند التَّعْريب، وقد نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.

وأَمْرَسَ الحَبلَ إِمْرَاسًا: أَعَادَهُ إِلى مَجْرَاه، يقال: أَمْرِسْ حَبْلَكَ، أَي أَعِدْه إِلى مَجْرَاهُ، قال الرّاجزُ:

بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِس ... بَيْنَ حَوَامِي خَشَبَات يُبَّسِ

إِمّا عَلَى قَعْوٍ وإِمَّا اقْعَنْسِسِ

أَرَاد مَقَامًا يُقَالُ فيه: أَمْرِسْ، وقد تقدَّم في «ق ع س» .

أَو أَمْرَسَه: أَزَالَه عَن مَجْراه، وذلكَ إِنْ أَنْشَبَه بَيْنَ البَكَرةِ والقَعْوِ فيكونُ بمَعْنَيَيْنِ مُتَضادَّيْن، وقد أَغْفَلَ عنه المُصَنِّفُ، والعَجَبُ منه وقد ذَكَره الجوْهَريُّ وصَرَّحَ بالضِّدِّيَّة، حيث قال: وإِذا أَنْشَبْتَ الحَبْلَ بَيْنَ البَكَرةِ والقَعْوِ قلْت: أَمْرَسْتُه، وهو من الأَضْداد، عن يَعْقُوب، قال الكُمَيْت:

سَتَأْتيكُمْ بمُترَعَةٍ (2) ذُعَافًا ... حِبَالُكُمُ الَّتي لا تُمْرِسُونَا

أَي الَّتي لا تُنْشِبُونها إِلى البَكَرَة والقَعْو.

ومَارَسَهُ مُمَارَسَةً ومِرَاسًا: عَالَجَهُ وزَاوَلَهُ، فهو مُمَارِسٌ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

وبَنُو مُمَارِسٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ، قاله ابنُ دُرَيْد.

وتَمَرَّسَ بالشَّيْ ءِ وامْتَرَسَ: احْتَكَّ به. يُقَال: تَمَرَّسَ البَعِيرُ بالشَّجَرَةِ إِذا احْتَكَّ بهَا منْ جَرَبٍ أَو أُكَالٍ. وقيل التَّمَرُّسُ: شِدَّةُ الالْتواءِ والعُلُوقِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

والمُتَمَرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحْمن الصُّحَارِيُّ، والمُتَمَرِّسُ بنُ ثالِخ (3) بنِ نَهِيكٍ العُكْلِيّ: شاعِرَانِ، كذا في العُبَاب.

وتَمَارَسُوا في الحَرْبِ: تَضَارَبُوا، نَقَلَه، الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، عن ابن دُرَيْدٍ، وهو يَرْجِعُ إِلى مَعْنَى المُمَارَسَةِ، وهو شِدَّةُ العِلاج.

والمَرَاسَةُ: الشِّدَّةُ، ويُقَال: رَجُلٌ مَرِسٌ: بَيِّنُ المَرَسِ والمَرَاسَةِ.

ومُرْسِيَةُ، بالضَّمّ مُخَفَّفَةً: د، إِسْلَامِيٌّ بالمَغْرِبِ، شَرْقِيَّ الأَنْدَلُسِ، وقيل: مِن أَعْمَالِ تُدْمِيرَ، بَنَاه الأَمِيرُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ، كَثِيرَ المَنَازِهِ والبَسَاتِينِ، قال شَيْخُنَا: استَعْمَلَ المَنَازِهَ هنَا وأَنكره في «نزه» ثمّ الضَّمِّ الذِي ذَكَرَه المُصَنّفُ، رحمه الله، هو الّذِي ذَكَرَه الأَمِيرُ وغيرُه، وقالَ ابنُ السَّمْعَانِيّ: كنتُ أَسْمَعُ المَغَارِبَةَ يَفْتَحونَها. ومن هذا البَلَدِ أَبو غَالِبٍ تَمَّامُ بنُ غَالِبِ بنِ التَّيّانِيِّ اللُّغَوِيُّ، صنِّفَ في عِلْمِ اللُّغَةِ كِتَابًَا نَفِيسًا مُفِيدًا، ولمّا تَغَلَّب أَبُو إِسْحَاقَ على مُرْسِيَةَ أَرسل إِليهِ أَلْفَ دِينَارٍ على أَنْ يَكْتُبَ اسْمَه عليه، فَأَبَى وقالَ: لو بَذَلْتَ لي الدُّنْيَا ما وَضَعْتُ، إِنّمَا كتبتُه لكُلِّ طالِبِ عِلْمٍ.

* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

المَرَسُ، مُحَرَّكَةً، والمِرَاسُ، بالكسرِ: المُمارَسَةُ، وقد مَرِسَ مَرَسًا، كفَرِحَ. ويقال: إِنّه لَمَرِسٌ حَذِرٌ. أَي شَدِيدٌ مُجَرِّبُ الحُرُوبِ.

ويقال: هُم علَى مَرِسٍ وَاحِدٍ، ككَتِفٍ، وذلك إِذا استَوَتْ أَخْلاقُهُمْ.

وجَمْعُ المَرِسِ: أَمْرَاسٌ، وهم الأَشِدَّاءُ الذِين جَرَّبُوا الأُمُورَ ومَارَسُوهَا، ومِنْهَا الحَدِيثُ: «أَما بَنُو فُلانٍ فحَسَكٌ أَمْرَاسٌ» . والمَرْسُ، بالفَتْحِ: الدَّلْكُ والإِدافَةُ.

وتَمَرَّس الرَّجُلُ بدِينِه، إِذَا لَعِب بِه وتَعَبَّثَ به، كما في الحَدِيثِ (4) ، وهو مَجَازٌ وقِيلَ: هو مُمَارَسَةُ الفِتَنِ ومُثَاوَرَتُهَا والخُرُوجُ على الإِمامِ.

(1) عن الصحاح وبالأصل «ابن يعقوب» .

(2) عن اللسان وبالأصل «بسرعة» .

(3) في المؤتلف للآمدي ص 180 فالح.

(4) ونصه كما في النهاية واللسان: إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجلُ بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت