أَمْرِ كذا، تَمْقَسُ، فهي مَاقِسَةٌ، إِذا أَنِفَتْ، وقال مَرَّةً: خَبُثَتْ، وهي بمَعْنَى لَقِسَتْ، كتَمَقَّسَتْ، قال أَبو زيد: صادَ أَعرَابِيٌّ هامَةً فأَكَلها، فقال: مَا هذا؟ فقيل: سُمَانَى، فغَثَتْ نَفْسُه فقال:
نَفْسِي تَمَقَّسُ مِنْ سُمَانَى الأَقْبُرِ
ويُروَى: تَمَقْحَسُ، كما تقدَّم.
والتَّمْقِيسُ في الماءِ: الإِكْثَارُ مِن صبِّهِ، عنِ ابن عَبّادٍ.
والمُمَاقَسَةُ: المُغَاطَّةُ في الماءِ، وكذلك التَّماقُسُ. وفي الحَديث: «خَرَجَ عبدُ الرَّحْمن بنُ زيدٍ وعاصِمُ بنُ عُمَرَ يَتَمَاقَسَانِ في البَحْر» أَي يَتَغَاوَصَانِ.
ومِن المَجَازِ: هُو يُمَاقِسُ حُوتًا، أَي يُقَامِسُ، وقد تقدَّم.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَقْسُ: الجَوْبُ والخَرْقُ.
ومَقَسَ في الأَرْضِ مَقْسًا: ذَهَب فيها.
وامْرَأَةٌ مَقَّاسَةٌ: طَوَّافَةٌ.
[مكس] : مَكَسَ في البَيْعِ يَمْكِسُ مَكْسًا، إِذا جَبَى مالًا، هذا أَصْلُ مَعْنَى المَكْسِ.
والمَكْسُ: النَّقْصُ، عن شَمِرٍ، وبه فُسِّرَ قولُ جابِر بنِ حُنَيٍّ التَّغْلبيّ (1) :
أَفِي كُلِّ أَسْوَاقِ العِرَاقِ إِتَاوَةٌ ... وفي كُلِّ ما بَاعَ امْرُؤُ مَكْسُ دِرْهَم
وقيل: المَكْسُ: انْتِقاصُ الثَّمَنِ في البِيَاعَة.
والمَكْسُ: الظُّلْمُ، وهو مَا يَأْخُذُه العَشَّارُ، وهو ماكِسٌ ومَكَاسٌ. وفي الحَديث: «لا يَدْخُلُ صاحِبُ مَكْسٍ الجَنَّةَ» وهو العَشَّارُ.
والمَكْسُ: دَرَاهِمُ كانَتْ تُؤخذُ (2) مِن بائِعِي السِّلَعِ في الأَسْوَاقِ في الجاهِلِيّةِ، عن ابنِ دُرَيْد. أَو هو دِرْهَمٌ كان يَأْخُذُه المُصَدِّقُ بَعْدَ فَرَاغه من الصَّدَقَةِ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ .. ويُقال: تَمَاكَسَا في البَيْع، إِذا تَشَاحَّا، عن ابنِ دُرَيْدٍ ومَاكَسَه الرجُلُ مُماكَسَةً: شَاحَّةُ. هكذا في النُّسَخ، وفي بعضٍ شَاكَسَهُ (3) ، وفي حَدِيث عُمَرَ (4) : «لا بَأْسَ بالمُمَاكَسَةِ في البَيْع» وهو انْتِقَاصُ الثَّمَن وانْحِطاطُه، والمُنابَذَةُ بَيْنَ المُتَبَايعَيْن، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ جابِرٍ: «أَتُرَى أَنَّمَا ماكَسْتُكَ لِآخُذَ جَملَكَ» .
ومِن دُونِ ذلِكَ مِكَاسٌ وعِكَاسٌ، وهو أَنْ تأْخُذَ بناصِيتَهِ ويَأْخُذَ بناصِيَتِك، أُخِذَ مِن المَكْسِ، وهو اسْتِنْقَاصُ الثَّمَنِ في البِيَاعَةِ؛ لأَن المُمَاكِسَ يسْتَنْقِصُه، وقد مَرَّ في ع ك س طَرَفٌ مِن ذلِكَ.
* ومما يسْتَدْرَك عليه:
مُكِسَ الرجُلُ، كعُنِيَ: نُقِص في بَيْعٍ ونَحْوِه.
والمُكُوسُ: هي الضَّرَائِبُ الّتِي كانَت تَأْخُذُها العَشَّارُونَ.
وماكِسِينُ ومَاكِسُونَ: مَوْضِعٌ، وهي قريةٌ على شاطئِ الفُرَاتِ، وفي النَّصْب والخَفْض: ماكِسِينَ (5) .
وشَبْرَى المِكَاسِ: قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ القاهِرَةِ، وقد ذُكِرَت في «ش ب ر» وهي شَبْرَى الخيْمَةِ؛ لأَن خَيْمةَ المَكْسِ كانَتْ تُضْرَبُ فيهَا.
[ملس] : المَلْسُ: السَّوْقُ الشَّديدُ، قالَ الرَّاجِزُ:
عَهْدِي بِأَظْعانِ الكَتُومِ تُمْلَسُ
ويقَال: مَلَسْتُ بالإِبِلِ أَمْلُسُ بِهَا مَلْسًا، إِذا سُقْتَهَا سَوْقًا فِي خُفْيَة، قال الرّاجِزُ:
ملْسًا بذَوْدِ الحَلَسِيِّ ملْسا
والمَلْسُ: اخْتِلاطُ الظَّلامِ، وقيل: هو بَعْدَ المَلْث، كالإِمْلاس، يُقَالُ: أَتَيْتُه مَلْسَ الظَّلامِ، ومَلْثَ الظَّلامِ وذلك حينَ يخْتَلِطُ الليلُ بالأَرْضِ، ويختلطُ الظلامُ، يُسْتَعْملُ ظَرْفًا وغيرَ ظَرْفٍ، ورُوِيَ عن ابن الأَعْرَابيّ: اختلَطَ المَلْسُ بالملْثِ، والمَلْثُ أَوَّلُ سَوَادِ المغْرِبِ، فإِذا اشْتَدَّ حتَّى يأْتِيَ
(1) اللسان: الثعلبي.
(2) سقطت من المطبوعة الكويتية.
(3) وهي رواية اللسان.
(4) في النهاية واللسان: ابن عمر.
(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وماكسين وماكسون الأولى الإِقتصار على ماكسون بدليل قوله وفي النصب الخ» .