فهرس الكتاب
إِخْوَة عادٍ وثَمُودَ، ولَيْسَ لهُم عُقُولٌ، يَعيشُون في الآجَامِ على شَاطى ءِ بحرِ الهِنْدِ، والعَرَبُ يَصْطَادُونَهْمْ ويُكَلِّمُونَهُمْ، وهم يَتكلَّمُون بالعَرَبيَّةِ ويَتَنَاسَلُون وَيَقُولُون الأَشْعَارَ ويَتَسَمَّوْن بأَسْمَاءِ العَربِ.
و في حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِيَ الله تَعالى عنه: «ذَهَبَ النّاسُ وَبَقِيَ النِّسْنَاسُ. قيل: فما النِّسْنَاسُ؟ قال: الَّذين يَتَشبَّهون بالنّاسِ ولَيْسُوا مِن النَّاسِ» وأَخْرَجَه أَبو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، عن ابنِ عَبّاسٍ.
قال السُّيُوطيّ في دِيوَان الحَيَوانِ: أَمّا الحَيَوَانُ الَّذي تُسَمَّيه العَامَّةُ نِسْنَاسًا فهو نَوْعٌ من القِرَدَةِ، لا يَعيشُ في الماءِ، ويَحْرُم أَكْلُهُ، وأَمَّا الحَيَوَانُ البَحْرِيُّ ففيه وَجْهَانِ، واخْتَارَ الرُّويَانِيُّ وغيرُه الحِلَّ. وقال الشيخُ أَبو حامِدٍ: لا يَحِلُّ أَكْلُ النِّسْنَاسِ، لأَنَّه على خِلْقةِ بَنِي آدَمَ.
وقال الغَنَوِيُّ: ناقَةٌ ذاتُ نَسْنَاسٍ، أَي ذاتُ سَيْرٍ باقٍ، هكذا نَقَلَه عنه أَبُو تُرَابٍ، وبه فُسِّر ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
ولَيْلَةٍ ذاتِ جَهَامٍ أَطْبَاقْ ... سُودٍ نَوَاحِيهَا كَأَثْنَاءِ الطَّاقْ
قَطَعْتُهَا بذَاتِ نَسْنَاسٍ بَاقْ
وقِيلَ: النَّسْنَاسُ هنا صَبْرُها وجَهْدُها.
وقَرَبٌ نَسْنَاسٌ: سَرِيعٌ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ في المُحِيطِ.
ويَقُولونَ في الدُّعَاءِ: قَطَع الله تَعَالَى نَسْنَاسَهُ، أَي سَيْرَه وأَثَرَه [من] الأَرْض.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: نَسَّسَ الصَّبِيَّ تَنْسِيسًا: قالَ له: إِسْ إِسْ، لِيَبُولَ أَو يَتَغَوَّطَ، ونَصُّ ابنِ شُمَيْلٍ: أَو يَخْرَأَ، وكأَنهُ عَدَلَ عنه إِلى التَّغَوُّطِ لِيَكْنِيَ.
ونَسَّسَ (1) البَهِيمَةَ: مَثَّاها. فَقالَ لَها: إِسْ إِسْ.
ونَسْنَسَ: ضَعُفَ، عِن ابنِ دُرَيْدٍ، قِيلَ: ومنه اشْتِقَاقُ النِّسْنَاس. لضَعْفِ خَلْقِهِمْ.
ونَسْنَسَ الطّائِرُ: أَسْرَع في طَيَرَانِهِ، كنَصْنَصَ، والاسْمُ: النَّسِيسَةُ (2) ، قالَه اللَّيْث. ونَسْنَسَتِ الرِّيحُ: هَبَّتْ هُبُوبًا بارِدًا، وكذا سَنْسَنَتْ.
ورِيحٌ نَسْنَاسَةٌ وسَنْسَانَةٌ: بارِدَةٌ، كذا في النَّوادِرِ.
وتَنَسَّسَ منه خَيْرًا: تَنَسَّمَه.
* ومِما يُسْتَدْرَك عليه:
قالَ أَبُو زَيْدٍ: نَسَّ الإِبِلَ: أَطْلَقَهَا وحَلَّهَا.
وأَنْسَسْتُ الدَّابَّةَ: أَعْطَشْتُها.
ونَسَّتْ دَابَّتُكَ: يَبِسَتْ مِن الظَّمَإِ، وهو مَجَازٌ.
ويُقَال للفَحْلِ إِذا ضَرَبَ النّاقَةَ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَة: قد أَنَسَّهَا.
والمَنْسُوسُ: المَطْرُودُ والمَسُوقُ. والنَّسِيسُ: المَسْوقُ.
وَنَسِيسُ الإِنْسَانِ ونَسْنَاسُه: مَجْهُودُه وصَبْرُه.
وقيل: نَسْنَاسٌ: مِن الدُّخانِ، وسَنْسَانٌ: يريد دُخَانَ نارِ.
والنِّسْنَاسُ، بالكَسْر: الجُوعُ الشَّدِيدُ، عن ابنِ السِّكِّيت، وأَمّا ابنُ الأَعْرَابِيّ فَجَعَله وَصْفًا، وقال: جُوعٌ نِسْناسٌ، قال: ويَعْنِي به الشدِيدَ، وأَنْشَدَ:
أَخْرَجَها النِّسْنَاسُ من بَيْتِ أَهْلِها (3)
وأَنْشَد كُراع:
أَضَرَّ بِها النِّسْنَاسُ حَتَّى أَحَلَّها ... بدَارِ عَقِيلٍ وابْنُهَا طاعِمٌ جَلْدُ
وعنْ أَبِي عَمْرٍو: جُوعٌ مُلَعْلِعٌ ومُضَوِّرٌ ونِسْنَاسٌ ومُقَحِّزٌ ومُمَشْمِسٌ: بمَعْنًى وَاحِدٍ.
ونَسَّ فُلانٌ لفُلانٍ، إِذا تَخَبَّر.
ونَسَّ الرّجل: اشْتَدَّ عَطَشُه.
والنَّسُوسُ: طائِرٌ رُبِّيَ بالجَبَلِ، له هامَةٌ كَبيرَةٌ.
[نسطس] : نِسْطَاسٌ، بالكَسْر، أَهْملَه الجوْهَريُّ: وهو عَلَمٌ.
ونِسْطَاسٌ بالرُّومِيَّةِ: العالِمُ بالطِّبِّ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
وعُبَيْدُ بنُ نِسْطَاسٍ العامِرِيُّ البَكَّائِيُّ الكُوفِيُّ: محدِّثٌ.
(1) بالأصل «ونسنس» وسياق القاموس يقتضي ما أثبتناه.
(2) الأصل واللسان، وفي التهذيب: الليث: النسنسة في سرعة الطيران، يقال: نسنس ونصنص.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أخرجها، كذا في اللسان أيضًا، وكان حق الوزن، وأخرجها إلا أن يكون دخله الخرم، فحرره» .