الصفحة 4139 من 10106

الصّاغَانِيّ عن ابنِ عبّاد، وهو مقلوبُ هَلْبَسٌ وهَلْبِيسٌ، بفتحهما، الذي ذكره الجَوْهَرِيّ، وسيأْتِي الكلامٌ عليه إِن شاءَ الله تَعَالَى.

[هجبس] : الهَيْجَبُوس ـ كحَيْزَبُون ـ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقال أَبو عَمْروٍ هُوَ الرَّجُلُ الأَهْوَجُ الجافِي وأَنْشَدَ:

أَحَقٌّ ما يُبَلِّغُنِي ابْنُ تُرْنَى ... من الأَقْوَامِ أَهْوَجُ هَيْجَبُوسُ

كذا في التَّهْذِيب، ونَقَله هكذا الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَان.

[هجرس] : الْهِجْرِسُ ـ بالكَسْرِ ـ: القِرْدُ، بلُغَةِ أَهل الحِجَاز، قالَه أَبو مالك. وفي العُبَاب: أَبو زَيْد، قال: وبَنُو تَمِيم يَجْعَلُونَه الثَّعْلَب ونقله الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عَمْروٍ، أَوْ وَلَدُه، نَقَلَه اللَّيْث.

قال: ويُوصَفُ به اللَّئِيمُ.

والهِجْرِس: الدُّبُّ، ومنه المَثَلُ الآتي. أَو الهِجْرِس من السِّبَاعِ: كُلُّ ما يُعَسْعِسُ (1) باللَّيْل مِمّا كانَ دُونَ الثَّعْلَب وفَوْقَ اليَرْبُوعِ، والجَمْع هَجَارسُ، نقله الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ قولَ الشَّاعِر، قيل: هو حُمَيْدُ بنُ ثَوْر، ولم يُوجَدْ في شِعْرِهِ:

بعَيْنَي قطُامِيٍّ نَمَا فوقَ مَرْقَبٍ ... غَدَا شَبِمًا يَنْقضُّ فوقَ الهَجَارِسِ

وفي المَثَل: «أَزْنَى من هِجْرِسٍ» أَي الدُّبِّ، أَو القِرْدِ، وكلاهُمَا مَشْهُوران بذلك، «وأَغْلَمُ من هِجْرسٍ» أَي القِرْدِ خاصّةً، والهَجَارِسُ الجَمْعُ لمَا ذُكِرَ.

والهَجَارِسُ: شَدَائِدُ الأَيّامِ، يُقَال: رَمَتْنِي الأَيّامُ عن هَجَارِسِهَا، نقله اللّيْث.

والهَجَارِسُ: القِطْقِطُ الَّذِي في البَرْدِ مثْلُ الصَّقِيعِ والرَّذَاذِ، عن ابن عَبّاد.

وكَزِبْرِج، عَلَمٌ، ولو قال: وعَلَمٌ، لأَصَاب، لأَنّ تَقْيِيدَه بزِبْرِجٍ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه، كما هو ظاهر، وكأَنّه يَعْنِي بِذلك هِجْرِسَ بنَ كُلَيْبِ بنِ وَائِلٍ. ومِنْ أَمْثَالِهِم: «أَجْبَنُ من هِجْرِسٍ» ، أَي وَلَد الثَّعْلَبِ، أَو القِرْدِ، لأَنّه لا يَنَامُ إِلاّ وفي يَدِه حَجَرٌ مَخَافَةَ الذِّئْبِ أَنْ يَأْكُلَه، ذكرَه القُمِّيّ في أَمْثَاله.

[هجس] : هَجَسَ الشَّيْ ءُ في صَدْرِه يَهْجِسُ، مِنْ حَدّ ضَرَب، هَجْسًا: خَطَرَ ببَالِه ووَقَع في خَلَدِه، ومنه حَدِيث قَبَاثٍ: «وما هُوَ إلاّ شَيْ ءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي» ، أَو هُوَ، أَي الهَجْسُ: أَنْ يُحَدِّثَ نَفْسَه في صَدْرِه، مِثْلَ الوَسْوَاسِ، ومنه الحَدِيث: «ومَا يَهْجِسُ في الضَّمَائِرِ» ، أَي يَخطِرُ بها، ويَدُورُ فيها من الأَحَادِيثِ والأَفْكَارِ.

وهَجَسَ في صَدْرِي شَي ءٌ يَهْجِسُ، أَي حَدَسَ.

والهَجْسُ، بالفَتْح: النَّبْأَةُ من صَوْتٍ تَسْمَعُهَا ولا تَفْهَمُهَا، نَقَلَه الجوهَرِيّ.

وكُلُّ مَا وَقَعَ في خَلَدِك فهو الهَجْسُ، عن اللَّيْثِ.

والهُجَيْسِيّ، كنُمَيْرِيّ: فَرَسٌ لبَنِي تَغْلِبَ، قالَ عُبَيْدَةَ: هو ابنُ زَادِ الرَّكْبِ.

قلت: وزَادُ الرَّكْبِ: فَرَسُ الأَزْدِ، الَّذِي دفَعَه إِليهم سُلَيْمَانُ النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وهو أَبُو الدِّينارِيّ، وجَدُّ ذِي العُقَّالِ.

والهَجّاسُ ككَتّانٍ: الأَسَدُ، نقله الصّاغَانِيّ، وزاد المُؤَلِّف المُتَسَمِّعُ، صِفَة.

وفي النّوَادِر: هَجَسَهُ: رَدَّه عن الأَمْرِ، وقيل: عاقَه، فانْهَجَسَ فارتَدَّ.

ويُقَال: وَقَعُوا في مَهْجُوسٍ من الأَمْرِ، أَي في ارْتِبَاكٍ واخْتِلاطٍ وعَمَاءٍ منه، والّذِي في نصِّ ابنِ الأَعْرَابِيّ: في مَهْجُوسَةٍ، وقال غَيْرُه: في مَرْجُوسَةٍ، وهو الأَعْرَفُ، وقد ذُكِر في مَوضعه.

والهَجِيسَةُ ـ كسَفِينَة ـ: الغَرِيضُ، وهو اللَّبَنُ المُتَغَيِّرُ في السِّقَاءِ والخَامِطُ والسّامِطُ مِثْلُه، وهو أَوّلُ تَغَيُّرِه، قال الأَزْهَرِيّ: والّذِي عَرَفْتُه بهذا المَعْنَى الهَجِيمَةُ، وأَظُنّ الهَجِيسَةَ تَصْحِيفًا، قال الصّاغَانِيُّ: والَّذِي يَدُلُّ على صِحّةِ قولِ أَبِي زَيْدٍ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه: «أَنّ السائِبَ بنَ الأَقْرَعِ قال: حَضَرْتُ طَعَامَه فدَعا بلَحْمٍ عَبِيطٍ، وخُبْز مُتَهَجِّس» ، أَي فَطِير لَمْ يَخْتَمِرْ عَجِينُه، أَصْلُه من الهَجِيسَةِ، ثمّ اسْتُعْمَلَ في غَيْره، ورَوَاه بعضهم مُتَهَجِّش، بالشين المعجمة. قال ابنُ الأَثير: وهو غَلَطٌ.

(1) في الصحاح واللسان: الهجارس جميع ما تعسّس من السباع ما دون الثعلب ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت