فهرس الكتاب
وما عِندَه هَلْبَسِيسَةٌ، إِذا لم يَكُن عندَه شي ءٌ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ما فِي السَّمَاءِ هَلْبَسِيسَةٌ، أَيْ شيْ ءٌ من سَحَابٍ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
[هلس] : الهَلْسُ، بالفَتْح: الخَيْرُ الكَثِيرُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عن ابن فارِسٍ.
والهَلْسُ: الدِّقَّةُ والضُّمُورُ في الجِسْم.
وقال ابنُ دُرَيْد: الهَلْسُ: مَرَضُ السِّلِّ، كالهُلَاسِ، بالضَّمِّ.
وفي التَّهْذِيب: الهَلْسُ والهُلَاسُ: شِدّةُ السُّلَالِ من الهُزَالِ.
هُلِسَ، كعُنِيَ، هُلَاسًا: سُلَّ، فهو مَهْلُوسٌ: مَسْلُولٌ، وقِيلَ: المَهْلُوسُ من الرِّجَالِ: الَّذِي يَأْكُلُ ولا يُرَى أَثَرُ ذلِك في جِسْمه. وقد هَلَسَه المَرَضُ يَهْلِسُه هَلْسًا وهُلَاسًا: هَزَلَه وضَمَّرَهُ، وقال ابنُ القَطّاع: أَذَابَه، و في الحديث: «نَوَازِعُ تَقْرَعُ العَظْمَ، وتَهْلِسُ اللَّحْمَ» . والهَوَالِسُ: الخِفَافُ الأَجْسَامِ من الهُزَالِ، قال الكُمَيْتُ:
ضَوَامِر أَمْثَال القِدَاح كأَنَّمَا ... يُعَالِجْنَ أَدْوَاءَ السُّلَالِ الهَوَالِسَا
وامْرَأَةٌ مَهْلُوسَةٌ: ذاتُ رَكَبٍ، أَي حِرٍ، مَهْلُوسٍ، كأَنّمَا جُفِلَ لَحْمُه جَفْلًا، وذلِكَ إِذا قَلَّ لَحْمُه ولَزِقَ على العَظْمِ ويَبِسَ، وقد هُلِسَ هَلْسًا.
وعن ابن الأَعْرَابِيّ: الهُلُسُ، بضمَّتَيْن: النُّقَّهُ من الرِّجالِ، وأَيضًا الضَّعْفَى، وإِنْ لَمْ يَكُونُوا نُقَّهًا.
والإِهْلَاسُ: ضَحِكٌ في، ونصّ الجوهَرِيّ: فِيه، فُتُور.
وأَهْلَسَ في الضَّحِكِ: أَخْفَاهُ، وعبارةُ ابنِ القَطّاع: أَهْلَسَ الضَّحِكَ: أَخْفَاهُ قال الرّاجِز:
تَضْحَكُ منّي ضَحِكًا إِهْلاسَا
أَرادَ ذَا إِهْلاسٍ، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَه بَدَلًا من ضَحِكٍ.
والإِهْلاسُ أَيْضًا: إِسْرَارُ الحَدِيثِ وإِخْفَاؤُه، يُقَال: أَهْلَسَ إِليه: إِذا أَسَرَّ إِليه حَدِيثًا، قاله الجَوْهَرِيُّ، وابنُ القَطّاعِ.
والتَّهْلِيسُ، هكَذا في سائر النُّسَخِ، وفي بعْضٍ، والتَّهَلُّسُ الهُزَالُ، قال المَرّار:
قَرِدٍ تَرَبَّعَها رَبِيعًا كُلَّه ... وشُهُودَ ذَاك الصَّفِّ غير مُهَلَّسِ (1)
وقد تَهَلَّسَ، إِذا هُزلَ.
ورَجُلٌ مُهْتَلَسُ العَقْلِ، ومَهْلُوسُه: مَسْلُوبُه وقِيلَ: ذَاهِبُه.
وقد هُلِسَ عَقْلُه، وقال الجَوْهَرِيُّ: ويُقَال: السُّلَاسُ في العَقْلِ، والهُلَاسُ في البَدَنِ.
وهَالَسَه مُهَالَسَةً: سَارَّهُ، نقله الجوهِرِيُّ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
مُهَالَسَة والسِّتْرُ بَيْنِي وبَيْنَه ... بِدَارًا كتَكْحِيلِ القَطَا جازَ بالضَّحْلِ
قالَ الصّاغَانيّ: والتَّرْكِيبُ يدلُّ على إِخْفَاءِ شيْ ءٍ من كَلامٍ وغيرِه، وقد شذَّ عنه الهَلْسُ: الخَيْرُ الكَثِير.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
هَلَسَه الدَّاءُ يَهْلِسُه هَلْسًا: خَامَرَه.
وانْهَلَسَتِ النّاقَةُ: فَحَلَت وهُلِسُ الشَّيخُ هَلْسًا، يَبِسَ من الكِبَرِ.
ومن المَجَاز: ظَلامٌ مُهْلِسٌ، أَي ضَعِيفٌ، قال المَرَّارُ بن سَعِيد:
طَرَقَ الخَيالُ فهَاجَنِي من مَهْجَعِي ... رَجْعُ التَّحِيَّةِ في الظَّلامِ المُهْلِسِ
ويُرْوَى: كالحَدِيثِ المُهْلِسِ.
وأَهْلَسَه المَرَضُ: أَذَابَه، عن ابنِ القَطّاع.
وهُلَّسُ (2) ، كسُكَّر: مَدِينَةٌ في طَرَف الجَزيرةِ، ممّا يَلِي الرُّومَ، نَقله الصّاغَانِيُّ، وزاد ياقوت: وأَهْلُهَا أَرْمَن.
(1) في المطبوعة الكويتية: وشهور ذاك الصيف.
(2) ضبطت في معجم البلدان بكسر أوله وثانيه، والسين مهملة.