فهرس الكتاب
أَو دَوِيٌّ (1) ، وهو مُهَوَّسٌ: كمُعَظَّمٍ، عن ابنِ عَبّاد. وقد يُطْلَق علَى الَّذِي به المالِيخُولْيا والوَسَاوِسُ، وعَلَى من يَشْتَغِلُ بعِلْمِ الكِيمياءِ، والعامّة تَسْتَعْمل الهَوَسَ بمعنَى الأَمَل، وهو من ذلِكَ.
والهَوَّاسَةُ ـ مشَدَّدَة ـ: الأَسَدُ الهَصُورُ الكَاسِرُ، قال رُؤْبَة:
إِنّ لنا هَوّاسَةً عِرَبْضَا ... نَعْلُو بِه ومَخْبِطا مِهَضَّا
العِرَبْضُ، كسِبَحْلٍ: الفَحْلُ العَرِيضُ المَبْرَك، كالهَوّاسِ، كشَدّادٍ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للكُمَيْتِ:
هُوَ الأَضْبَطُ (2) الهَوّاسُ فِينَا شَجَاعَةً ... وفيمَنْ يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ
والهَاءُ، في الهَوّاسَةِ، للمُبَالَغَةِ لا لِلتّأْنِيثِ.
والهَوّاسَةُ: الشُّجَاعُ المُجَرَّبُ، كالهَوَّاسِ.
وتقولُ العَرَب:
النّاسُ هَوْسَى والزّمَانُ أَهْوَسُ
أَي النّاسُ يَأْكُلُونَ طَيِّباتِ الزّمان والزَّمانُ يأْكُلُهُمْ بالمَوْتِ. هكذا فسره ابنُ الأَعْرَابِيّ.
والهَوِيسُ، كأَمِيرٍ: النَّظَرُ والفِكْرُ، قال رُؤْبَة:
إِذَا البَخِيلُ آمَرَ الخَنُوسَا ... شَيْطَانَه وأَكْثَرَ الهَوِيسَا
وقال الصّاغَانِيُّ: هو مَا تُخْفِيهِ في صَدْرِكَ، والعَامّة يَقُولُون بالتَّحْرِيك: والهَوِسُ، ككَتِفٍ: الفَحْلُ المُغْتَلِمُ الهَائِجُ، كالهَوّاسِ، ككَتّان، قال زيدُ بن تُرْكِيّ:
مِنْهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوّاسِ
وقال الفَرّاءُ: الهَوِسَةُ، بِهَاءٍ: النّاقَةُ الضَّبِعَةُ، وقد هَوِسَت هَوَسًا، إِذا اشتَدّت ضَبَعَتُهَا، وقيل: تَردَّدَت للضَّبَعَةِ، والاسمُ الهِوَاسُ، ككِتَابٍ، ويُرْوَى قولُ زَيْدِ بن تُرْكِيّ أَيضًا على أَحَدِ الأَوْجُه في الرِّوَايَة، وسَيَأْتِي تَفْصِيل ذلِك في «هـ د م» .
* ومما يستدرك عليه:
نَمِرٌ هَوّاسٌ: يَدُورُ باللَّيْلِ.
وَضَبَعٌ هَوّاسٌ: شَدِيدٌ.
وهَوِسَ النّاسُ هَوَسًا: وَقَعُوا في اخْتِلاطٍ وفَسَادٍ.
والتَّهَوَّسُ: المَشْيُ الثَّقِيلُ في الأَرضِ اللَّيِّنَة.
والهَوّاسُ: الأَكُولُ.
[هيس] : الهَيْسُ: أَخْذُكَ الشّيْ ءَ بِكُرْهٍ، هكذا في سَائِر النُّسَخ، والصّوابُ بكَثْرَةٍ (3) ، وقد هَاسَ من الشّيْ ءِ هَيْسًا.
والهَيْسُ: الفَدَّانُ، أَو أَدَاتُه كُلُّهَا. الأَخِيرُ نقله الجَوْهَرِيُّ، وقال غيره: عُمَانِيَّة، وفي العُبَاب: يَمَانِية.
وقال الأَمَوِيّ: الهَيْسُ: السَّيْرُ، أَيَّ ضَرْبٍ كانَ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ، للأَسْوَدِ بنِ عِفَار:
إِحْدَى لَيالِيكِ فَهِيسِي هِيسِي ... لا تَنْعَمي الَّليْلَةَ بالتَّعْرِيسِ
ورواه أَبو عُبَيْدٍ أَيْضًا، وقال: هاسَ يَهيسُ هَيْسًا: سارَ أَيَّ سَيْرٍ كان، ويُقَال: ما زِلْنَا نَهِيسُ لَيْلَتَنَا، أَي نَسْرِي.
وهَيْسِ هَيْسِ، مَكْسُور الآخِرِ كَلِمَةٌ تُقَالُ للرَّجُلِ عندَ إِمْكَانِ الأَمْرِ، والإِغْراءِ بهِ، عن ابنِ دُرَيْد، وقيل: تُقَالُ في الغَارَة إِذا استُبِيحَتْ قَرْيَةٌ أَوْ قَبِيلَةٌ فاسْتَؤْصِلَتْ، أَي لم يَبْقَ منهم أَحدٌ، فيقولون: هَيْسِ هَيْسِ (4) ، وقد هِيسَ القَوْمُ هَيْسًا.
وقال الأَصْمَعِيّ: يُقَال: حَمَلَ فلانٌ على العَسْكَرِ فهاسَهُم، أَي دَاسَهُم، مثْل حَاسَهُم.
والأَهْيَسُ: الشُّجَاعُ، مثْلِ الأَحْوَسِ، قاله الجَوْهَرِيّ، يُقال: فلانٌ أَهْيَسُ أَلْيَسُ، الأَهْيَسُ: الذي يَهُوسُ، أَي يَدُور في طَلَب مَا يَأْكُلُه، فإِذا حَصَّلَه جَلَس فلم يَبْرَحْ، والأَصلُ فيه الواو، وإِنّمَا قيل بالياءِ ليُزَاوِجَ أَلْيَسَ.
(1) نص الأساس: وفي رأسه هوس: دوران ودويّ.
(2) عن اللسان وبالأصل: هو الأخبط.
(3) وهي رواية اللسان.
(4) عن اللسان وبالأصل «هيسى هيسى» .