فهرس الكتاب
بالضِّدِّيّةِ، ولِذَا قالَ في العُبَابِ: ولا يُقَالُ لِبَنِي الأَبِ إِذا اجْتَمَعُوا: بَوْشٌ، فتَأَمَّلْ.
والبَوْشُ: طَعَامٌ بمِصْرَ من حِنْطَةٍ وعَدَسٍ، يُجْمَعُ ويُغْسَلُ في زِنْبِيل، ويُجْعَلُ في جَرَّةٍ، ويُطَيَّنُ، ويُجْعَل في التَّنُّورِ ويُؤْكَل، كَأَنَّه سُمِّيَ به لِاخْتِلاطِه.
والبَوْشُ: ضَجِيجُ الأَخْلاطِ من النّاسِ، وهُمُ الغَوْغَاءُ وقَدْ بَاشُوا بَوْشًا.
ويُقَالُ: تَرَكْتُهُم هَوْشًا بَوْشًا، أَيْ مُخْتَلِطِينَ في بَعْضِهِم.
وأَبُو القَاسِم يَحْيَى بنُ أَسْعَدَ بنِ يَحْيَى بْنِ بَوْشٍ البَوْشِيُّ، نِسْبَة إِلى جَدِّه: مُحَدِّثٌ.
والبَوْشِيُّ: الفَقِيرُ المُعِيلُ: الكَثِيرُ العِيَالِ.
ورَجُلٌ بَوْشِيٌّ: كثيرُ البَوْشِ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنَا أُحَاحَهُ ... غَدَاتَئِذٍ ذي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ
قَالَ أَبو سَعِيد: بَوْشِيٌّ: ذُو بَوْشٍ وعِيَالٍ.
والبوْشِيُّ: مَنْ هُوَ مِنْ خُمّانِ النّاسِ ودِهْمائهِم، كَأَنَّهُ لكَثْرةِ بَوْشِهِم، أَي صَخَبِهِم، ويُضَمُّ، وهكذا روَاه بعْضُهُم في قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ.
وبَاشَ فُلانًا، هكذا في سائرِ النُّسَخِ، والَّذِي في التَّكْمِلَة: بَاوَشَهُ، إِذا أَهْوى لَهُ بِشَيْ ءٍ، عن ابنِ عَبّادٍ، وكَذلِك تَبَاهَشَ، كَمَا سَيَأْتِي.
وتَبَاوَشَا تَنَاوَشَا، بِمَعْنًى (1) .
ولا يَنْباشُ مِنْ شَيْ ءٍ، أَي لا يَنْحاشُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وقيل: لا يَنْقَبِضُ مِنْ شَيْ ءٍ.
وبَوَّشُوا تَبْوِيشًا، وتَبَوَّشُوا: كَثُرُوا، واخْتَلَطُوا، نَقَله ابن دُرَيْدٍ (2) .
وبُوشُ، بالضّمّ: ة، بِمِصْرَ من أَعْمَالِ البَهْنَسَا (3) ، يُنْسَبُ إِلَيْهَا ثِيَابٌ بُوشِيَّةٌ تُجْلَب إِلَى مِصْرَ وأَعْمَالِهَا.
وعَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ البُوشِيُّ، المُحدِّثُ، عن مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الرّحْمنِ الحَضْرَمِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
وفَاتَه: عَوَضُ بنُ مَحْمُودٍ البُوشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَة، وحمودى بن وَشْوَاشٍ البُوشِيّ سَمِعَ منه المُنْذِرِيّ، ونُسِب إِليها أَيضًا جَمَاعَةٌ تَأَخَّرُوا، من أَهْلِ مِصْر.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
باشَ يَبُوشُ بَوْشًا، إِذا خَلَطَ، قاله الفَرّاءُ.
وبَاشَ يَبُوشُ بَوْشًا، إِذا صَحِبَ البَوْشَ، وهُم الغَوْغَاءُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وجاءَ بالبَوْشِ البَائشِ: الكثير.
ويَحْيَى بنُ أَسْعَدَ بنِ مَمّاتِيّ بن بَوْش، بالفَتْح، أَبُو القَاسِم، الخَبّازُ البَوْشِيّ.
[بهش] : البَهْشُ: المُقْلُ مَا دَامَ رَطْبًا، فإِذا يَبِسَ فخَشْلٌ، هكذا نقله الجَوْهَرِيُّ، وهو قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ، وزادَ: والمُلْجُ نَوَاه، والحتِيُّ سوِيقُه. والسِّينُ المُهْمَلَة لُغَةٌ فيه. وقال اللَّيْثُ (4) : البَهْشُ: رَدِي ءُ المُقْلِ ويُقَال: ما قَدْ أُكِلَ قِرْفُهُ (5) ، قال الأَزْهَرِيّ: والقَوْل ما قالَهُ أَبو زيْد.
ورجُلٌ بَهْشٌ، أَيْ هَشٌّ بَشٌّ، قاله اللّيْثُ.
وبِلادُ البَهْشِ: الحِجَازُ، لأَنّ البَهْشَ يَنْبُتُ بها، ومنه حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ الله تعالَى عنه، وقد بَلَغَه أَنّ أَبا مُوسَى، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه، يَقْرأُ حَرْفًا (6) بلُغَتِه، قالَ: «إِنّ أَبا مُوسَى لم يَكُنْ من أَهْلِ البَهْشِ» ، يقولُ: لَيْسَ هُوَ من أَهْلِ الحِجَاز.
وبَهَشَ عَنْهُ، كمَنَعَ: بَحَثَ، نقَلَه الصّاغَانِيّ عن ابنِ عَبّادٍ.
وبَهَشَ إِليْهِ يَبْهَشُ بَهْشًا، إِذا ارْتَاحَ لَهُ، وخَفَّ بارْتِيَاحٍ إِلَيْه.
(1) في التكملة: وتباوشا وتكاوشا بمعنى.
(2) الجمهرة 1/ 294.
(3) في معجم البلدان: كورة ومدينة بمصر من نواحي الصعيد الأدنى في غربي النيل بعيدة عن الشاطى ء.
(4) عن اللسان وبالأصل «وقال أبو زيد» .
(5) عن اللسان وبالأصل «قرقه» .
(6) بالأصل «قاله» تحريف.