فهرس الكتاب
وخَفَشَ بهِ، وخُشِفَ، كعُنِي، أَيْ رَمَى فِيهِ وبِهِ، كَذَا في النّوادِرِ.
وخَفِشَ الرجُلُ في أَمْرِه كفَرِحَ: ضَعُفَ.
وخَفَّشَهُ تَخْفِيشًا: هَدَمَه عن ابنِ عَبّادٍ، والَّذِي في التَّكْمِلَة: وخَفَشْتُ البِنَاءَ خَفْشًا: هَدَمْتُه.
وخَفَّشَ فُلانًا: صَرَعهُ ووَطَئَهُ، عن ابنِ عَبّادٍ، ونَقَلَه الصّاغَانِيّ أَيْضًا، بالتَّخْفِيف.
وخَفَّشَ البَدَنُ تَخْفِيشًا ضَعُفَ، وقيل: التَّخْفِيشُ: الضَّعْفُ في الأَمْرِ، وبِه فُسِّر قولُ رُؤْبَةَ:
وكُنْتُ لا أُوبَنُ بالتَّخْفِيشِ
وخَفَّشَ بالأَرْضِ تَخْفِيشًا: لَبَدَ، عن أَبِي عَمْرٍو.
والخَفُوشُ، كصَبُورٍ، عِنْدَ أَهْلِ اليمن: نَوْعٌ من خُبْزِ الذُّرَةِ مُحَمَّضُّ تَخْمِيرًا، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
والأَخافِشُ في النُّحاةِ ثَلاثَةٌ: شَيْخُ سِيبَوَيْهِ، وتِلْمِيذُه، وأَبُو الحَسَنِ، وكَأَنَّه أَرادَ المَشَاهِيرَ، فالأَخَافِشَةُ اثْنَا عَشَر، كما في طَبَقَاتِ النُّحَاةِ، نقلَه شَيْخُنَا.
قُلْتُ: وأَمّا الأَخْفَشُ الأَكْبَر، فهُوَ أَبو الخَطَّابِ، عبدُ الحَمِيدِ بنُ عَبْدِ المَجِيدِ، من أَهْلِ هَجَرَ ومَوَالِيهم، أَخَذَ عنه أَبو عُبَيْدَةَ وسِيبَوَيْه. وغيرُهما.
والأَوْسَطُ هُوَ: أَبُو الحَسَنِ، سَعِيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، المُجَاشِعِيُّ بالوَلَاءِ، النَّحْوِيّ البَلْخِيّ، أَحَدُ نُحَاةِ البَصْرَةِ، وهو صاحِبُ سِيبَوَيْه، وكانَ أَكْبَرَ منه، وهو الَّذِي زادَ في العَرُوضِ بَحْرَ الخَبَبِ.
والأَصْغَرُ هُوَ عَلِيُّ بنُ سُلَيْمَانَ بن الفَضْلِ النَّحْوِيّ، رَوَى عن المُبَرِّدِ وثَعْلَب وغَيْرهما، تُوُفِّيَ سنة 353 ببَغْدَادَ. وأَبُو عبدِ اللهِ (1) ، هارُونُ بنُ مُوسَى. وشُرَيك الدِّمَشْقِيّ المَعْرُوفُ بالأَخْفَشِ: ثِقَةٌ نَحْوِيٌّ مُقْرِى ءُ إِمامٌ في قِرَاءَةِ ابنِ ذَكْوان، تُوُفِّيَ بدِمَشْقَ سنة 292 عن 93.
والأَخْفَشُ: الَّذِي يُغَمِّضُ إِذا نَظَرَ، وقال أَبو زَيْد: رجلٌ خَفِشٌ (2) إِذا كانَ في عَيْنَيْهِ غَمَصٌ (2) ، أَي قَذًى. ومن الأَمْثَال: «كأَنَّهُمْ مِعْزَى مَطِيرَةٌ في خَفْش» ، يُضْرَب لِمَنْ وَقَعَ في عَمًى وحَيْرَةٍ أَو ظُلْمَةِ لَيلٍ، وأَصله قول السّيدةِ عائِشةَ، رَضِيَ الله عنها، وضَرَبَت المِعْزَى مَثَلًا، لأَنّها من أَضْعَفِ الغَنَم في المَطَرِ والبَرْدِ.
والحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ الأَخْفَشُ، من أَوْلادِ الأَئِمَّة، بكَوْكَبانَ، أُعْجُوبَةُ الزَّمَنِ، تُوُفّيَ بها سنة 1103.
[خمش] : خَمَشَ وَجْهَهُ، يَخْمِشُهُ ويَخْمُشُهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ: خَدَشَهُ في وَجْهِه، وقد يُسْتَعْمَلُ في سائِرِ الجَسَد، والخُمُوشُ: الخُدُوشُ، قاله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ:
هَاشِمٌ جَدُّنَا فإِنْ كُنْتِ غَضْبَى ... فامْلَئِي وَجْهَكِ الجَمِيلَ خُمُوشَا (3)
قالَ الصّاغَانيّ: والبَيْتُ للفَضْلِ بنِ العَبّاسِ بنِ عُتْبَةَ بنِ أَبِي لَهَبٍ، والرِّوايَةُ:
عَبْدُ شَمْسٍ أَبِي فإِنْ كُنْتِ غَضْبَى ... فامْلَئِي وَجْهَكِ الجَمِيلَ خُدُوشَا ...
وأَبِي هاشِمٌ هُمَا وَلَدَانِي ... قَوْمَسٌ مَنْصِبِي ولَمْ يَكُ خَيْشَا
القَوْمَسُ: الأَمِيرُ، بلُغَةِ الرُّومِ، والخَيْشُ من الرِّجال: الدَّنِى ءُ.
وقِيلَ: خَمَشَهُ: لَطَمَه، وقيل: ضَرَبَهُ بعَصًا، وقِيلَ: قَطَعَ عُضْوًا منه.
وقال اللَّيْثُ: الخَامِشَةُ: المَسِيلُ الصَّغِيرُ، ج خَوَامِشُ، وهِيَ صِغَارُ المَسَايِلِ والدَّوَافع، قال الأَزْهَريّ: والّذِي أَعْرِفُه بِهذا المَعْنَى الخَافِشَةُ والخَوَافِشُ، ولَعَلَّ الخامِشَةَ جائزةٌ، لأَنَّها تَخْمِشُ الأَرْضَ بسَيْلِها.
وأَبُو الخَامُوشِ: رجُلٌ يُقَالُ منْ بَلْعَنْبَرِ، وفِيهِ يَقُولُ رُؤْبةُ:
أَقْحَمَنِي جارُ أَبِي الخامُوشِ ... كالنَّسْرِ في جَيْشٍ من الجُيُوشِ
أَيْ أَقْحَمَنِي ذلِكَ الزَّمانُ من البادِيَةِ جارًا لأَبِي
(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وأبو عبد الله الخ هكذا بالنسخ وحرره» .
(2) عن اللسان وبالأصل «رجل أخفش ... غمض» .
(3) في اللسان: خدوشا.