فهرس الكتاب
وذَكَرَه ابنُ الأَثِيرِ هُنَا، وفَسّرَ به قَوْلَ عَلِيٍّ، كَرّمَ الله تَعَالَى وَجْهَه (1) ، والمِيمُ زائدة.
[مدش] : المَدَشُ، مُحَرَّكَةً: ظُلْمَة العَيْنِ من جُوعٍ أَو حَرّ شَمْسٍ، وقَدْ مَدِشَتْ عَيْنُه مَدَشًا، وهِي مَدْشَاءُ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ: وأَحْسَبُه مَقْلُوبًا مِنْ دَمِشَ (2) .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ: المَدَشُ: رَخَاوَةُ عَصَبِ اليَدِ، وقِلَّةُ لَحْمِهَا، رَجُلٌ أَمْدَشُ اليَدِ، وقَدْ مَدِشَ، وامْرَأَةٌ مَدْشَاءُ اليَدِ.
وقالَ غَيْرُهُ: المَدَشُ: دِقَّتَها، أَي اليَدِ واسْتِرْخاؤُهَا مَعَ قِلَّةِ لَحْمٍ، وهُوَ أَمْدَشُ، وناقَةٌ مَدْشَاءُ.
وقالَ اللَّيْثُ: أَو المَدَشُ فِي النُّوقِ: سُرْعَةُ أَوْبِها، أَيْ أَوْبِ يَدِهَا فِي حُسْنِ سَيْرٍ، ونَصُّ الأَزْهَرِيّ: سُرْعَةُ أَوْبِ يَدَيْهَا في حُسْنِ سَيْرٍ، وأَنْشَدَ:
ونازِحَةِ الجُولَيْنِ خاشِعَةِ الصُّوَى ... قَطَعْتُ بمَدْشَاءِ الذِّراعَيْنِ سَاهِمِ
رَجُلٌ أَمْدَشُ، وامْرأَةٌ مَدْشَاءُ اليَدِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: والمَدْشَاءُ من النِّسَاءِ خاصّةً: الَّتِي لا لَحْمَ عَلَى يَدَيْهَا، عن أَبي عُبَيْدٍ.
قُلْتُ: وفي تَهْذِيب غَرِيبِ المُصَنِّف لأَبِي زَكَرِيّا عَنْ ثَعْلَبٍ، وقَد رَدَّ عَلَى من قَالَ: إِن المَدْشاءَ الَّتِي لا لَحْمَ على يَدَيْهَا، وقَالَ المَدْشَاءُ: الحَمْقَاءُ، والذَّكَر أَمْدَشُ، والأَوّل خَطَأٌ، ورَأَيْتُ الأَزْهَرِيَّ لَمْ يَتَعَرَّض لهذَا، بَلْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، كما أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ، فتَأَمَّل.
ونَاقَةُ مَدْشاءُ اليَدَيْنِ: سَرِيعَةُ أَوْ بِهِما فِي حُسْن سَيْر، قال الشاعِرُ:
يَتْبَعْنَ مَدْشاءَ اليَدَيْنِ قُلْقُلَا
أَو المَدَشُ في الخَيْل: اصْطِكاكُ بَواطِنِ الرُّسْغَيْنِ في شِدّة الفَدَعِ (3) ، وهو مِنْ عُيُوبِ الخَيْلِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقَةٌ، والفَدَعُ (3) : التواءُ الرُّسْغِ من عُرْضِهِ الوَحْشِيِّ. وقَالَ الصَّاغَانِيُّ: المَدَشُ: حُمْرَةٌ وخُشُونَةٌ في الوَجْهِ، وهُوَ أَمْدَشُ، وهِيَ مَدْشَاءُ، ونَقَلَهُ أَبو عَمْرٍو.
والأَمْدَشُ: المَهْزُولُ الخَفِيفُ اللَّحْمِ، وفِي لَحْمِه، مَدْشَةٌ، عن ابنِ عَبّاد.
والأَمْدَشُ: الأَخْرَقُ، وهُوَ القَلِيلُ العَقْلِ، عن ابنِ عَبّادٍ.
ويُقَالُ: رَجُلٌ مَدّاشُ اليَدِ ككَتّانٍ: أَيّ سارِقُهَا، عن أَبي عَمْرٍو.
وفي لَحْمهِ مَدْشَةٌ، بالفَتْح: أَي خِفَّةٌ وفي المُحْكَم: أَي قِلَّةٌ.
ومَدَشَ مِنَ الطَّعَامِ مَدْشًا: أَعْطَى منه قَلِيلًا.
ومَدَشَ له مِنَ العَطاءِ مَدْشًا: أَعْطَى منه قَلِيلًا.
ويُقَال: مَا مَدَشْتُ منهُ، كَذا نصّ الصّاغَانِيّ، والذي في التَّهذِيب: مَا مَدَشْتُ به مَدْشًا ومَدُوشًا، بفَتْحِهما، وما مَدَشَنِي شَيْئًا، ولا أَمْدَشَنِي، ولا مَدَّشَنِي تَمْدِيشًا، ولا مَدَشْتُه شَيْئًا: أَي ما أَعْطَانِي ولا أَعْطَيْتُه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا من النّوادِرِ.
وامْتَدَشْتُه مِنْ يَدِه: أَخَذْتُهُ، عن ابنِ عَبّادٍ، أَو اخْتَلَسْتُه، عن الصّاغَانِيّ.
قُلْتُ: وكأَنَّهُ تَصْحِيفٌ من امْتَرَشْتُه، بالراء، كما سَيَأْتِي قَرِيبًا.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَدِشُ، ككَتِفٍ: الأَخْرَقُ كالفَدِشِ، حكاه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وقد ذَكَرَه المُصَنّفُ في «ف د ش» استِطْرادًا، وأَغْفَلَه هُنَا، وهو قُصُورٌ.
والمَدَشُ، محَرَّكةً: الحُمْقُ.
وما بِه مَدَش (4) ، أَي مَرَضٌ.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ: إِنّه لأَمْدَشُ الأَصَابعِ، أَي المُنْتَشِرُ الأَشَاجِعِ، الرِّخْوُ القَبْضَة.
والمَدَشُ: قِلَّةُ لَحْمِ ثَدْيِ المَرأَةِ، عن كُرَاع.
(1) نصه كما في النهاية واللسان: «كان صلى الله عليه وسلم مِخَشًّا» قال: هو الذي يخالط الناس ويأكل معهم ويتحدث.
(2) الجمهرة 2/ 269.
(3) ضبطت في الأساس الفُدْع بضم فسكون، وفي اللسان الفَدَغ بغين معجمة. وفي الأساس: الفدغ: اعوجاج في الرسغ.
(4) اللسان: مَدْشةَ.