الصفحة 4303 من 10106

والنَّأْشُ: التَّأْخِيرُ، وقَدْ نَأَشَ الأَمْرَ، إِذَا أَخَّرَهُ، كَذَا في المُحْكَمِ والصّحاحِ.

والنَّأْشُ: النُّهُوضُ في إِبْطَاءٍ، نَقَلَه الزَّجّاجُ، يُقَالُ: مِنْ أَيْنَ نَأَشْتَ لَنَا، أَيْ نَهَضَت، قال:

إِلَيْكَ نَأَشْتُ يا ابْنَ أَبِي عَقِيلٍ ... ودُونِي الغافُ غافُ قُرَى عُمَانِ

والنَّؤُوشُ، كصَبُورٍ: القَوِيُّ الغَالِبُ، ذُو البَطْشِ، ويُقَال: قَدَرٌ نَؤُوشٌ، أَي غالِب، ومِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:

كَمْ سَاقَ مِنْ دارِ امْرِى ءٍ جَحِيشِ ... إِلَيْك نَأْشُ القَدَرِ النَّؤُؤشِ (1)

وقَدْ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في «ن وش» ، قالَ الصّاغَانِيُّ، وهُوَ يَدخل (2) في البابَيْنِ.

ويُقَالُ: فَعَلَه نَئِيشًا، كأَمِيرٍ: أَيْ أَخِيرًا، كما في الصّحاحِ، ويُقَالُ أَيْضًا: جَاءَنا نَئِيشًا، أَيْ بَطِيئًا.

وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَال: لَحِقْنَا نَئِيشًا من النَّهَارِ، أَيْ بَعْدَ ما تَوَلَّى، وهُوَ مِنْ ذلِكَ، أَيْ تأْخّرَ عنّا ثمّ اتَّبَعَنا عَلَى عَجَلَةٍ خَشْيَةَ الفَوْتِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ لِنَهْشَلِ بنِ حَرِّيّ:

ومَوْلًى عَصانِي واسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ ... كَمَا لَمْ يُطَعْ فِيمَا أَشَارَ قَصِيرُ ...

فلمّا رَأَى ما غَبَّ أَمْرِي وأَمْرَه ... ونَاءَتْ بأَعْجَازِ الأُمُورِ صُدُورُ ...

تمَنَّى نَئِيشًا أَنْ يَكُونَ أَطَاعَني ... وقَدْ حَدَثَتْ بعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ (3)

أَي تَمَنَّى في الأَخِيرِ وبَعْدَ الفَوْت (4) حَيْثُ لا يَنْفَعُه فِيه الطّاعَة.

وقالَ أَبو عَمْرٍو: نَاقَةٌ مَنْؤُشَةَ اللَّحْمِ، إِذا كانَتْ قَلِيلَتَهُ.

هُنَا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ، وقِيلَ: رَقِيقَتَهُ، وذَكَرَه غَيْرُه في «ن وش» ، كما سَيَأْتِي. ويُقَالُ: انْتَأَشَنِي، أَيْ أَعْجَلَنِي، واسْتَبْطَأَنِي.

وانْتَأَشَ بغَنَمِه كرِعَانِ (5) السَّحابِ، إِذا ظَعَنَ بِهَا، قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الأَخْذِ والبَطْشِ، وقَدْ شَذَّ عَنْهُ قولُهم جاءَ نَئِيشًا.

* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

التّناؤُش: التَّباعُد.

وانْتَأَش هُوَ: تَأَخَّرَ وتَبَاعَدَ.

والنَّئيشُ، كأَمِيرٍ: البَعِيدُ، عن ثَعْلَبٍ.

والنَّأْشُ: الطَّلَبُ، عن ابنِ بَرّيّ.

ونَأَشَ الشَّيْ ءَ نَأْشًا: بَاعَدَهُ.

ونَأَشَه نَأْشًا، كنَعَشَه: أَحْيَاهُ ورَفَعَه، قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّه بَدَلٌ.

وانْتَأَشَه الله، أَيِ انْتَزَعَه، و في حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا فِي صِفَةِ أَبِيهَا، رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُ: «فانْتَأَشَ الدِّينَ بنَعْشِهِ (6) إِيّاه» أَي تَدَارَكَه بإِقامَتِه إِيّاه من مَصْرَعِه.

[نبش] : النَّبْشُ: إِبْرازُ المَسْتُورِ، وكَشْفُ الشّي ءِ عَنِ الشَّيْ ءِ، ومنه النَّبّاشُ، وحِرْفَتُه النِّبَاشَةُ، يُقَال: نَبَشَ الشَّيْ ءَ نَبْشًا، إِذا اسْتَخْرَجَه بَعْدَ الدَّفْنِ، ونَبْشُ المَوْتَى: اسْتِخْرَاجُهم.

ومن المَجَاز: النَّبْشُ: اسْتِخْراجُ الحَديثِ والأَسْرَارِ، ويُقَالُ: هُوَ يَنْبُشُ عَنِ الأَسْرَارِ، ويَنْبُشُها.

ومن المَجَاز: النَّبْشُ: الاكْتِسابُ، يُقَال: هُوَ يَنْبُشُ لِعِيَالِه، أَي يَكْتَسِبُ (7) لهُم.

ونَبَشَهُ بسَهْمٍ: رَمَاهُ بِهِ فَلَمْ يُصِبْهُ.

وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ الله: النِّبْشُ، بالكَسْرِ: شَجَرٌ كالصَّنَوْبَرِ، إِلاّ أَنّهُ أَقَلُّ مِنْه وأَشَدُّ اجْتِمَاعا، أَرْزَنُ مِنَ الآبَنُوسِ، لَهُ خَشَبٌ أَحمَرُ كَأَنَّهُ النَّجِيع (8) صُلْبٌ يُكِلّ

(1) بالأصل «نؤاش» والمثبت عن التاج نفسه من قول رؤبة الآتي وفيه: القدر النؤوش.

(2) عن التكملة وبالأصل «مدخل» .

(3) في اللسان: ويحدث من بعد الأمور أمورُ.

(4) عن اللسان وبالأصل «الموت» .

(5) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «كرعنان» .

(6) بهامش المطبوعة المصرية؟: «قوله: بنعشه إياه، قال في اللسان: ويروى: فانتأش الدين فنعشه بالفاء على أنه فعل» انظر اللسان مادة «نعش» .

(7) في التكملة: يكسب.

(8) بالأصل «الضجيع» والمثبت عن التكملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت