فهرس الكتاب
والقَبَصُ، مُحَرَّكَةً (1) : وَجَعٌ يُصيبُ الكَبِدَ من أَكْلِ التَّمْرِ عَلَى الرِّيقِ، ثمّ يُشْرَبُ علَيْه المَاءُ. قال الراجزُ:
أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الجُحَافَ والقَبَصْ ... جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ (2)
والقَبَصُ، أَيضًا: ضِخَمُ الهَامَةِ وارْتِفاعُها، قَبِصَ، كفَرِحَ، فهو أَقْبَصُ الرَّأْسِ: ضَخْمٌ مُدَوَّرٌ، وهَامَةٌ قَبْصَاءُ:
ضَخْمَةٌ مُرْتَفِعَةٌ: قال الرّاجِزُ:
بهَامَةٍ قَبْصَاءَ كالمِهْرَاسِ
كما في الصّحاح. وفي العُبَابِ. قال أَبُو النَّجْم:
يُدِيرُ عَيْنَيْ مُصْعَبٍ مُسْتَفْيِلِ ... تَحْتَ حِجَاجَيْ هامَةٍ لم تُعْجَلِ ...
قَبْصاءَ لم تُفْطَحْ ولم تُكَتَّلِ ... مَلْمُومَةٍ لَمًّا كَظَهْرِ الجُنْبُلِ
مُسْتَفِيلٌ: مثْلُ الفِيلِ لِعِظَمه. والجُنْبُلُ: العُسُّ العَظيم.
والقَبَصُ، أَيضًا: الخِفَّةُ والنَّشَاطُ، عن أَبي عَمْرٍو، وقد قُبِصَ، كعُنِيَ، وفي الصّحاح: كفَرِحَ، فَهُوَ قَبصٌ، ومِثْلُه في العُباب.
والأَقْبَصُ: الَّذي يَمْشِي فيَحْثِي التُّرَابَ بصَدْرِ قَدَمِه فيَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ العَقِبِ، عن ابن عَبَّاد.
قال: وقَبِصَتْ رَحِمُ النّاقَةِ، كفَرِحَ: انْضَمَّتْ.
وقَبِصَ الجَرَادُ على الشَّجَرِ: تَقَبَّصَ.
وحَبْلٌ قَبِصٌ، ككَتِفٍ، ومُتَقَبِّصٌ، أَي غَيْرُ مُمْتَدٍّ، عن أَبِي عَمْرٍو. قال الرجيلُ بنُ القربِ السمينيّ:
أَرُدُّ السائِلَ الشَّهْوَانَ عَنْهَا ... خَفِيفًا وَطْبُه قَبِصَ الحِبَالِ
وقِيلَ حَبْلٌ مُتَقَبِّصٌ. إِذا كان مَطْوِيًّا.
والقِبِصَّى، كزِمِكَّى: العَدْوُ الشَّدِيدُ، وقِيلَ: عَدْوٌ كَأَنَّهُ يَنْزُو فِيه، وقد قَبَصَ يَقْبَصُ، قال الأَزْهَرِيّ في ترجمة «ق ب ض» (3) :
وتَعْدُو القِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى ... ولم تَدْرِ ما بالِي ولَمْ أَدْرِ ما لَهَا
قال: والقِبِضَّى (4) والقِمِصَّى: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ فِيه نَزْوٌ.
وقال غَيْرُهُ: قَبَصَ بالصَّادِ المُهْمَلَة يَقْبِصُ: إِذا نَزَا. فَهُمَا لُغَتَان. قال: وأَحْسَبُ بَيْتَ الشَّمّاخ يُرْوَى: وتَعْدُو القِبِصَّى بالصاد المُهْمَلَة. وقال ابنُ بَرّيّ: أَبُو عَمْرٍو يَرْويه القِبِضَّى بالضَّاد المُعْجَمَة، مَأْخُوذٌ من القَبَاضَةِ وهي السُّرْعَة. ووَجْه الأَوَّلِ أَنَّه مَأْخُوذ من القَبَصِ، وهو النَّشَاط. ورَوَاهُ المُهَلَّبيُّ: القِمِصَّى، بالميم، وجَعَلَه من القِمَاص.
وانْقَبَصَ غُرْمولُ الفَرَسِ: انْقَبَضَ وبَيْنَهُمَا جِناس. وقال الصّاغانِيّ: والتَّركيبُ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةٍ وسُرْعَةٍ، وعَلَى تَجَمُّعٍ، وقد شَذَّ عن هذَا التَّرْكيبِ: القَبَصُ: وجَعُ الكَبِد.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
القَبِيصَةُ: ما تَناوَلْتَهُ بأَطْرَافِ أَصابعِكَ، كما في الصّحاح، وتَرَكَه المُصَنِّف قُصُورًا.
والقَبِيصُ: التُّرَابُ المَجْمُوعُ، كالقَبِيصَة.
وقِبْصُ النَّمْلِ وقَبْصُه: مُجْتَمَعُهُ.
والقَوَابِصُ: الطَّوَائفُ، والجَمَاعَة، وَاحدُهَا قابصَةٌ.
والقَبْصُ: العَدْوُ الشَّديدُ، كالقِبِصَّى.
وهم يَقْبِصُون قَبْصًا، أَيْ يَجْتَمِعُ بَعْضُهُم إِلى بَعْضٍ، من شِدَّةٍ أَو كَرْبٍ.
والأَقْبَصُ: العَظيمُ الرَّأْس.
وقَبَصَ الغُلامُ: شَبَّ وارْتَفَعَ.
ومن المَجَاز: اقْتَبَصَ منْ آثارِه قُبْصَةً.
والقُبَيْصَةُ، كجُهَيْنةَ: مَوْضِعٌ.
(1) كذا وردت اللفظة بالتحريك في التهذيب والصحاح، وفي اللسان: والقَبْصُ والقَبَصُ.
(2) ويروى: الحُجاف.
(3) كذا بالأصل واللسان عن الأزهري، ولم يرد البيت في التهذيب في مادة قبض، بل ذكره في مادة «ع ي ر» ونسبه للشماخ وروايته:
وتعدو القبصى ... ... ولم تدر بالها ...
وانظر الديوان ص 19 برواية مختلفة.
(4) في التهذيب «ع ى ر» هنا وفي الشاهد «القبصى» بالصاد المهملة.