الصفحة 4431 من 10106

والقَبَصُ، مُحَرَّكَةً (1) : وَجَعٌ يُصيبُ الكَبِدَ من أَكْلِ التَّمْرِ عَلَى الرِّيقِ، ثمّ يُشْرَبُ علَيْه المَاءُ. قال الراجزُ:

أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الجُحَافَ والقَبَصْ ... جُلُودُهُمْ أَلْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ (2)

والقَبَصُ، أَيضًا: ضِخَمُ الهَامَةِ وارْتِفاعُها، قَبِصَ، كفَرِحَ، فهو أَقْبَصُ الرَّأْسِ: ضَخْمٌ مُدَوَّرٌ، وهَامَةٌ قَبْصَاءُ:

ضَخْمَةٌ مُرْتَفِعَةٌ: قال الرّاجِزُ:

بهَامَةٍ قَبْصَاءَ كالمِهْرَاسِ

كما في الصّحاح. وفي العُبَابِ. قال أَبُو النَّجْم:

يُدِيرُ عَيْنَيْ مُصْعَبٍ مُسْتَفْيِلِ ... تَحْتَ حِجَاجَيْ هامَةٍ لم تُعْجَلِ ...

قَبْصاءَ لم تُفْطَحْ ولم تُكَتَّلِ ... مَلْمُومَةٍ لَمًّا كَظَهْرِ الجُنْبُلِ

مُسْتَفِيلٌ: مثْلُ الفِيلِ لِعِظَمه. والجُنْبُلُ: العُسُّ العَظيم.

والقَبَصُ، أَيضًا: الخِفَّةُ والنَّشَاطُ، عن أَبي عَمْرٍو، وقد قُبِصَ، كعُنِيَ، وفي الصّحاح: كفَرِحَ، فَهُوَ قَبصٌ، ومِثْلُه في العُباب.

والأَقْبَصُ: الَّذي يَمْشِي فيَحْثِي التُّرَابَ بصَدْرِ قَدَمِه فيَقَعُ عَلَى مَوْضِعِ العَقِبِ، عن ابن عَبَّاد.

قال: وقَبِصَتْ رَحِمُ النّاقَةِ، كفَرِحَ: انْضَمَّتْ.

وقَبِصَ الجَرَادُ على الشَّجَرِ: تَقَبَّصَ.

وحَبْلٌ قَبِصٌ، ككَتِفٍ، ومُتَقَبِّصٌ، أَي غَيْرُ مُمْتَدٍّ، عن أَبِي عَمْرٍو. قال الرجيلُ بنُ القربِ السمينيّ:

أَرُدُّ السائِلَ الشَّهْوَانَ عَنْهَا ... خَفِيفًا وَطْبُه قَبِصَ الحِبَالِ

وقِيلَ حَبْلٌ مُتَقَبِّصٌ. إِذا كان مَطْوِيًّا.

والقِبِصَّى، كزِمِكَّى: العَدْوُ الشَّدِيدُ، وقِيلَ: عَدْوٌ كَأَنَّهُ يَنْزُو فِيه، وقد قَبَصَ يَقْبَصُ، قال الأَزْهَرِيّ في ترجمة «ق ب ض» (3) :

وتَعْدُو القِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى ... ولم تَدْرِ ما بالِي ولَمْ أَدْرِ ما لَهَا

قال: والقِبِضَّى (4) والقِمِصَّى: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ فِيه نَزْوٌ.

وقال غَيْرُهُ: قَبَصَ بالصَّادِ المُهْمَلَة يَقْبِصُ: إِذا نَزَا. فَهُمَا لُغَتَان. قال: وأَحْسَبُ بَيْتَ الشَّمّاخ يُرْوَى: وتَعْدُو القِبِصَّى بالصاد المُهْمَلَة. وقال ابنُ بَرّيّ: أَبُو عَمْرٍو يَرْويه القِبِضَّى بالضَّاد المُعْجَمَة، مَأْخُوذٌ من القَبَاضَةِ وهي السُّرْعَة. ووَجْه الأَوَّلِ أَنَّه مَأْخُوذ من القَبَصِ، وهو النَّشَاط. ورَوَاهُ المُهَلَّبيُّ: القِمِصَّى، بالميم، وجَعَلَه من القِمَاص.

وانْقَبَصَ غُرْمولُ الفَرَسِ: انْقَبَضَ وبَيْنَهُمَا جِناس. وقال الصّاغانِيّ: والتَّركيبُ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةٍ وسُرْعَةٍ، وعَلَى تَجَمُّعٍ، وقد شَذَّ عن هذَا التَّرْكيبِ: القَبَصُ: وجَعُ الكَبِد.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

القَبِيصَةُ: ما تَناوَلْتَهُ بأَطْرَافِ أَصابعِكَ، كما في الصّحاح، وتَرَكَه المُصَنِّف قُصُورًا.

والقَبِيصُ: التُّرَابُ المَجْمُوعُ، كالقَبِيصَة.

وقِبْصُ النَّمْلِ وقَبْصُه: مُجْتَمَعُهُ.

والقَوَابِصُ: الطَّوَائفُ، والجَمَاعَة، وَاحدُهَا قابصَةٌ.

والقَبْصُ: العَدْوُ الشَّديدُ، كالقِبِصَّى.

وهم يَقْبِصُون قَبْصًا، أَيْ يَجْتَمِعُ بَعْضُهُم إِلى بَعْضٍ، من شِدَّةٍ أَو كَرْبٍ.

والأَقْبَصُ: العَظيمُ الرَّأْس.

وقَبَصَ الغُلامُ: شَبَّ وارْتَفَعَ.

ومن المَجَاز: اقْتَبَصَ منْ آثارِه قُبْصَةً.

والقُبَيْصَةُ، كجُهَيْنةَ: مَوْضِعٌ.

(1) كذا وردت اللفظة بالتحريك في التهذيب والصحاح، وفي اللسان: والقَبْصُ والقَبَصُ.

(2) ويروى: الحُجاف.

(3) كذا بالأصل واللسان عن الأزهري، ولم يرد البيت في التهذيب في مادة قبض، بل ذكره في مادة «ع ي ر» ونسبه للشماخ وروايته:

وتعدو القبصى ... ... ولم تدر بالها ...

وانظر الديوان ص 19 برواية مختلفة.

(4) في التهذيب «ع ى ر» هنا وفي الشاهد «القبصى» بالصاد المهملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت