فهرس الكتاب
وبِئْرٌ قَيَّاصَةُ الجُولِ، أَي مُتَهَدِّمَتُه، عن ابنِ عَبَّادٍ.
والانْقِيَاصُ: انْهِيَالُ الرَّمْلِ والتُّرَابِ. وأَيضًا كَثْرَةُ الماءِ في البِئْرِ حَتَّى كادَ يَهدِمُهَا.
وقال اللَّيْثُ: الانْقِيَاصُ: سُقُوطُ السِّنّ. وقال غَيْرُهُ: انْقِيَاصُ السِّنّ: انْشِقَاقُهَا طُولًا.
وقال الأُمويّ: الانْقِيَاصُ: انْهِيَارُ البِئْرِ، والضَّادُ لُغَةٌ فيه.
وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
يا رِيَّها مِنْ بارِدٍ قَلاّصِ ... قَد جَمَّ حَتَّى هَمَّ بانْقِيَاصِ
كالتَّقَيُّص. يُقَال: قاصَ الضِّرْسُ، وانْقَاصَ، وتَقَيَّصَ، إِذا انْشَقَّ طُولًا فسَقَطَ.
وتَقَيَّصَتِ البِئْر، إِذا مَالَتْ وتَهَدَّمَتْ، وكذا الحائطُ.
وقال الأَصْمَعِيّ: المُنْقاصُ: المُنْقَعِرُ من أَصْلِه.
والمُنْقاضُ، بالضاد: المُنْشَقُّ طُولًا. وقال أَبو عَمْرٍو: هُمَا بمَعْنًى وَاحِدٍ، كما في الصّحاحِ.
وفي العُبَابِ: وقَرَأَ يَحْيَى بنُ يَعْمُرَ: يُرِيدُ أَنْ يَنْقاصَ (1) ، وقَرَأَ خُليْدٌ العَصْرِيّ: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ، بالمُعْجَمَة، والمُهْمَلَة.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:
قَيّاصٌ (2) ، كشَدَّادٍ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ والشّام، لقَوْمٍ من شَيْبَانَ وكِنْدَةَ.
فصل الكاف
مع الصاد
[كأص] : كَأَصَه، كمَنَعَهُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقال غَيْرُه: دَلَكَهُ كَذَا في النُّسَخ، وفي أُخْرَى، ذَلَّلَه، وهُوَ الصَّوَابُ.
وفي اللِّسَان: غَلبَهُ وقَهَرَه. وكَأَصَ الشَّيْ ءَ: أَكَلَهُ وأَصَابَ منْه. يُقَال: كَأَصْنا عِنْدَه من الطَّعَامِ ما شِئْنا، أَي أَصَبْنَا، أَوْ كَأَصَهُ: أَكْثَرَ مِنْ أَكْله أَو مِنْ شُرْبِه، وهو كَأْصٌ، وكُؤْصَةٌ، بالضَّمِّ: صَبُورٌ على الأَكْلِ والشُّرْبِ باقٍ عَلَيْهِمَا، الأُولَى عن ابنِ بُزُرْجَ. قال الأَزْهَرِيُّ: وأَحْسَبُ الكَأْسَ مَأْخُوذًا مِنْه، لأَنَّ الصّادَ والسّينَ يَتَعَاقَبانِ كَثِيرًا في حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا. أَوْ رَجُلٌ: كُؤْصَةٌ: صَبُورٌ عَلَى الشَّرَابِ وغَيْرِه، ويُرْوَى أَيْضًا: كُؤَصَةٌ، كهُمَزَةٍ، وكُؤُصَةٌ، بضَمَّتَيْن، كما في اللّسَان.
قلْتُ: وقد تَقَدَّمَ للمُصَنِّف أَيضًا، في حَرْف الشِّين، كَأَشَ الطَّعَامَ، أَي أَكَلَهُ، عن ابنِ عَبَّادٍ، ككَشَأَهُ، عن ابْنِ القَطَّاع، فلَعَلَّ الصَّادَ لُغَةٌ فيه. فتَأَمَّلْ. وكذلِكَ كَأَزَ مِنَ الطَّعَام كَأْزًا. وقد تَقَدَّم.
[كبص] : الكُبَاصُ، والكُبَاصَةُ، بضَمِّهِمَا، أَهمله الجَوْهَرِيّ. ونَقَل الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قال: هُمَا مِنَ الإِبِلِ والحُمُرِ ونَحْوِهِمَا، كَذا في النُّسَخ، ووَقَعَ في التَّكْمِلَة واللِّسَان القَوِيُّ الشَّدِيدُ عَلَى العَمَلِ، أَو الصَّوَابُ بالنُّونِ، كما سَيَأْتِي.
[كحص] : الكَحْصُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ: نَبَاتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، يُشَبَّهُ بعَيْن الجَرَادِ، وأَنْشَدَ يَصِف دِرْعًا:
كأَنَّ جَنَى الكَحْصِ اليَبِيسِ قَتِيرُها ... إِذا نُثِرَتْ سَالَتْ ولَمْ تَتَجَمَّعِ
وقال اللَّيْثُ: الكاحِصُ: الضَّارِبُ برِجْلِه. وقال الفَرَّاءُ: كَحَصَ برِجْلِهِ، كمَنَعَ، وفَحَصَ برِجْلِه، بمَعْنًى وَاحِدٍ.
وقال أَبو عَمْرٍو: كَحَصَ الأَثَرُ كُحُوصًا، بالضَّمّ: دَثَرَ.
وقد كَحَصَهُ البِلَى، وأَنْشَدَ:
والدِّيَارُ الكَوَاحِصُ
وكَحَصَ الظَّلِيمُ، إِذَا مَرَّ (3) في الأَرْضِ لا يُرَى، فهو كَاحِصٌ.
وكَحَّصَ الكِتَابَ تَكْحِيصًا فكَحَصَ هو كَحْصًا: دَرَسَه فدَرَسَ.
(1) سورة الكهف الآية 77.
(2) قيدها ياقوت: قيّاض بالضاد، وشاهده قول عبيد الله بن الحر:
أتوني بقياض وقد نام صحبتي ... وحارسهم ليثٌ هزبرٌ أبو أجْرِ
قال: وكتبه اللبود بالسين، فقال قيّاس في شعر عبد الله بن الزبير الأسدي:
لقيت بقياس من الأمر شقةً ... ويومًا بجوٍّ كان أعنى وأطولا
(3) الأصل والقاموس والتكملة وفي اللسان: «فرّ» تصحيف.