فهرس الكتاب
عُنُقُه خِلْقَةً. ومنه حَدِيثُ جَابِرٍ: وكانت عَلَيَّ بُرْدَةٌ فخَالَفْت بَيْن طَرَفيْهَا، ثمَّ تَوَاقَصْتُ عَليْهَا كي لَا تَسْقُطَ» أَي انْحَنَيْتُ وتَقَاصَرْتُ لِأُمْسِكَهَا بعُنُقِي. وقَدْ نُهِيَ عن ذلِك (1) .
وتَوَقَّصَ: سَارَ بَيْن العَنَقِ والخَبَبِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: التَّوَقُّصُ: أَنْ يُقْصِرَ عن الخَبَبِ ويَزِيدَ على العَنَق ويَنْقُل (2) نَقْلَ الخَبَبِ، غير أَنّهَا أَقرَبُ قَدْرًا إِلَى الأَرْضِ، وهو يَرْمِي نَفْسَه ويَخُبُّ، وهو مَجاز. أَوْ هو شدَّةُ الوَطْءِ في المَشْيِ مع القَرْمَطَةِ، كأَنَّهُ يَقصُ ما تَحْتَهُ، أَي يَكْسِرُه، وهو مَجَازٌ. وقال الجَوْهَرِيّ: ويُقَالُ: مَرَّ فُلانٌ يَتَوَقَّصُ بِهِ فَرَسُهُ، إِذا نزا نَزْوًا يُقَارِبُ الخَطْوَ. قُلْتُ: وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، ونَصُّه: إِذا نَزَا الفَرَسُ في عَدْوِه نَزْوًا ووَثَبَ وهو يُقارِبُ الخَطْوَ فذلِك التَّوَقُّصُ، وقد تَوَقَّصَ. وبكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ الحَدِيثُ: «أَنَّ النبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بفَرَسٍ فرَكِبَهُ فجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بهِ» .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
وَقَصَ الدَّيْنُ عُنْقَه: كَسَرَها، وهو مَجَاز. ويُقَال: وَقَصْتُ رَأْسَه، إِذا غَمَزْتَه غَمْزًا شَدِيدًا، وربما انْدَقَّت منه العُنُقُ.
و في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَضَى في الوَاقِصَةِ والقَامِصَةِ والقَارِصَةِ بالدِّيَةِ أَثلاثًا» وقد تَقَدَّم في «ق ر ص» و «ق م ص» والوَاقِصَة بمَعْنَى المَوْقُوصَةِ، كما قَالوا آشِرَة بمَعْنَى مَأْشورَةٍ. وكقَوْلِه تَعالَى: (عِيشَةٍ راضِيَةٍ) (3) .
ووَقَّصَ عَلَى نارِهِ تَوْقِيصًا: كَسَّرَ عليهَا العِيدَانَ، وهو مَجَازٌ.
والدَّابَّةُ تَذُبُّ بذَنبِهَا فتَقِصُ عَنْهَا الذُّبَابَ وَقْصًا، إِذا ضَرَبَتْهُ به فقَتَلَتْهُ، وهو مَجَاز.
ووُقَيْصٌ، كزُبَير: عَلَمٌ.
ووَقَّاصُ بنُ مُحْرِزٍ المُدْلِجِيّ، ووَقّاصُ بنُ قُمَامَةَ، صَحَابِيَّان.
وأَبو الوَقَّاصِ رَوَى عن الحَسَنِ البَصْرِيّ، والإِسْنَادُ إِليْه مُنْكَرٌ، وكذا المَتْنُ. وأَبُو وَقَّاصٍ عَنْ زيْد بن أَرْقَمَ، رَوَى حَدِيثَهُ عَلِيُّ بنُ عَبْد الأَعْلَى عن أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْه.
والوَاقُوصَةُ: وَادٍ في أَرْضِ حَوْرَانَ بالشَّأْمِ، نَزَلَهُ المُسْلِمُون أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ على اليَرْمُوكِ لغَزْوِ الرُّومِ، وفيه يَقُول القَعْقَاع بنُ عَمْرٍو:
قَضَضْنَا جَمْعَهم لَمّا اسْتَحَالُوا ... عَلَى الوَاقُوصَةِ البُتْرِ الرِّقَاقِ (4)
والوَقَّاص، كشَدَّاد، وَاحِدُ الوَقَاقِيصِ، وهي شِبَاكٌ يُصْطادُ بها الطَّيْرُ. نَقَلَهُ السُّهيْلِيُّ في الرَّوْضِ وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ، أَو هو فَعَّالٌ من وُقِصَ، إِذا انْكَسَرَ.
والأَوْقَصُ: هو أَبُو خَالِدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ هِشَامٍ، المَكِّيُّ، قاضِيهَا، وكان قَصِيرًا، ومِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مَعْنُ بنُ عَلِيٍّ، وغيْرُه، تُوُفِّيَ سنة 169.
[وهص] : الوَهْصُ، كالوَعْدِ: كَسْرُ الشَّيْ ءِ الرِّخْوِ ووَطْؤُهُ، وقد وَهَصَهُ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، فهو مَوْهُوصٌ، ووَهِيصٌ، وقِيلَ: دَقَّهُ. وقالَ ثَعْلَبٌ: فَدَغَهُ، وهو كَسْرُ الرَّطْبِ.
والوَهْصُ: شِدَّةُ الوَطْءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَي شِدَّةُ غَمْزِ وَطْءِ القَدَمِ عَلَى الأَرْضِ، وأَنشد لأَبي الغَرِيبِ (5) النَّصْرِيّ:
لقد رَأَيْتُ الظُّعنَ الشَّواخِصَا ... على جِمَالٍ تَهِصُ المَوَاهِصَا
والسِّين لُغَةٌ فيه.
والوَهْصُ: الرَّمْيُ العَنِيفُ: الشدِيدُ. ومنه الحَدِيثُ: أَن آدَمَ عَلَيْهِ وعَلَى نَبِيِّنا السَّلامُ حينَ أُهْبِطَ من الجَنَّةٍ وَهَصَهُ الله تَعَالَى إِلَى الأَرْض، مَعْناه كأَنَّمَا رَمَى بِهِ رَمْيًا عَنِيفًا شَدِيدًا، وغَمَزَهُ إِلَى الأَرْضِ. و في حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: «مَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَ الله حَكَمَته (6) ، ومن تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ
(1) الحديث في الفائق «ذبذب» 1/ 427.
(2) في التهذيب: وينقل قوائمه نقل الخبب.
(3) سورة القارعة الآية 7.
(4) عن معجم البلدان «الواقوصة» وبالأصل «البر الرفاق» وقبله:
ألم ترنا على اليرموك فزنا ... كما فزنا بأيام العراق ...
قتلنا الروم حتى ما تُساوي ... على اليرموك مفروق الوراق
(5) في اللسان: لأبي العزيب.
(6) ضبطت بالتحريك عن اللسان، وضبطت باسكان الكاف في التهذيب.