الصفحة 4490 من 10106

والمَأْبِضُ، كَمَجْلِسٍ: بَاطِنُ الرُّكْبَةِ من كُلِّ شيْ ءٍ، كما قَالَه الجَوْهَرِيّ، والجَمْعُ: مَآبِضُ. ومنه الحَدِيثُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَالَ قائِمًا لِعِلَّةٍ بمَأْبِضَيْهِ» أَيْ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ الْبَوْلَ قَائِمًا يَشْفِي من تِلْكَ العِلَّةِ.

والْمَأْبِضُ من البَعير: باطِنُ المِرْفَقِ. وفي التَّهْذِيب: مَأْبِضَا السَّاقَيْنِ: ما بَطَنَ من الرُّكْبَتيْنِ، وهُمَا في يَدَيِ البَعِيرِ بَاطِنَا المِرْفَقَيْنِ. وقال غيرُه: الْمَأْبِضُ: كُلُّ ما ثَبَتَتْ عليه فَخِذُكَ. وقيل: المَأْبِضَانِ: ما تَحْتَ الفَخِذيْنِ في مَثَانِي أَسَافِلِهما. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِهمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ:

أَوْ مُلْتَقَى فَائِلِه ومَأْبِضِهْ

قيل: الفَائِلانِ: عِرْقَانِ فِي الفَخِذَيْنِ. والمَأْبِضُ: بَاطِنُ الفَخِذَيْنِ إِلَى الْبَطْنِ، كَالْأُبْضِ، بالضَّمّ، عن ابن دُرَيْد.

وأَنْشَد لهِمْيانَ:

كأَنَّمَا يَيْجَعُ عِرْقَيْ أَبْيَضِهْ ... ومُلْتَقَى فَائِلهِ وأُبُضِهْ

هكَذَا هو مَضْبُوطٌ في نُسَخِ الصّحاح بضَمَّتَيْنِ في مَادّة «ب ي ض» (1) وضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ: وإِبِضِهِ بكَسْرَتيْن. يُقَال: أَخَذَ بِإِبِضِهِ، إِذا جَعَلَ يَدَيْهِ من تَحْتِ رُكْبَتَيْهِ مِنْ خَلْفِه، ثُمَّ حَمَلَهُ.

والْأَبَايِضُ: اسْمُ هَضَبَات تُوَاجِهُ ثَنِيَّةَ هَرْشى، نَقَلَه ياقُوتٌ في المُعْجَمِ، وقال: كأَنَّهُ جمع بَايِضٍ (2) . قلتُ: وفيه نَظَرٌ فإِنَّهُ إِنْ كَانَ جَمْعَ بَايِضٍ كما قالَهُ فَمَحَلُّ ذِكْره «ب ي ض» لا هُنَا فَتَأَمَّلْ.

يُقَال أَبَضَهُ أَبْضًا: أَصابَ عِرْقَ إِبَاضِهِ، فهو مَأبُوضٌ. وفي إِضافَةِ العِرْقِ، إِلى الْإِبَاضِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الْإِبَاضَ هو نَفْسُ الْعِرْقِ، والكَلَامُ فيه كَالْكَلَامِ في عِرْقِ النَّسَا. وأَبَضَ نَسَاهُ أَبْضًا: تَقَبَّضَ وشَدَّ رِجْلَيْهِ كَأَبِضَ، بالكَسْر، أَي كفَرِحَ، نقلهما الجَوْهَرِيّ.

والْأَبْضُ: التَّخْلِيَةُ، عن ابن الأَعْرَابِيّ، وهو ضِدُّ الشَّدِّ، قُلتُ: ونَصّ ابن الأَعْرَابِيّ: الْأَبْضُ: الشَّدُّ، والْأَبْضُ: التَّخْلِيَةُ، فهو إذن مع ما تَقَدَّمَ ضِدٌّ، ولم يُصَرِّح به المُصَنِّفُ. والْأَبْضُ، السُّكُونُ، عنه أَيْضًا. والْأَبْضُ: الحَرَكَةُ، عَنْه أَيْضًا. قُلْتُ: فهو إِذَنْ ضِدٌّ أَيضًا، ولم يُصَرِّحْ به المُصَنِّفُ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ في مَعْنَى الحَرَكَةِ:

تَشكُو العُرُوقُ الْآبِضَاتُ أَبْضَا

وفي المُحْكَم والصّحاح: الْأَبْضُ بالضَّمِّ: الدَّهْرُ، قال رُؤْبةُ:

في حِقبَةٍ عِشْنَا بِذَاكَ أُبْضًا ... خِدْنَ اللَّوَاتِي يَقْتَضِبْن النُّعْضَا

ج آبَاضٌ، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ.

وإِبْضَةُ، مُثَلَّثَةً، واقتصر ياقُوتُ والصَّاغَانِيّ على الضَّمّ: ماءٌ لبَلْعَنبرِ. وقال أَبو القَاسِم جَارُ الله: ماءَةٌ لِطَيِّئٍ، ثمّ لِبَنِي مِلْقَطٍ منْهُم، عَليْه نَخْلٌ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، على عَشَرَةِ أَمْيَال، منها. قال مُسَاوِرُ بنُ هِنْدٍ:

وجَلَبْتُهُ من أَهْلِ أُبْضَةَ طَائِعًا ... حَتَّى تَحَكَّمَ فِيه أَهْلُ إِرَابِ

(1) وضبط في الجمهرة أيضا بضمتين 1/ 305 قال يروى مأبضِه. بدل «وأبضه» والفائل: عرق في الفخذ وفيها أيضا: الأبيض عرق في حالب البعير والإنسان. وانظر الصحاح «بيض» والتكلمة «بيض» . وضبط أيضا في الجمهرة 2/ 168 بضمتين: وأُبْضه، وفيها قبل الرجزين:

قريبة ندوته من محمضه

(2) في معجم البلدان «الأبايض» : أبيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت