فهرس الكتاب
وقال الجَوْهَرِيُّ: الْإِرَاضُ: بِسَاطٌ ضَخْمٌ مِنْ صُوفٍ أَو وَبَرٍ. وقُلتُ: ونَقَلَه غيْرُه عن الأَصْمَعيّ وعَلَّلَه غيْرُه بقَوْله: لأَنَّهُ يَلِي الْأَرْضَ، وأَطْلَقَه بَعْضُهُم في البِسَاط.
وآرَضَهُ الله: أَرْكَمَهُ، فهو مَأْرُوضٌ، هكَذَا في الصّحاح، وقد سَبَقَ أَيضًا، وكَان القِيَاس فهو مُؤْرَضٌ.
والتَّأْرِيضُ: أَنْ تَرْعَى كَلأ الأَرْضِ، فهو مُؤَرِّض نَقله الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لابْن دالان (1) الطّائيّ:
وهُمُ الحُلُومُ إِذا الرَّبيعُ تَجَنَّبَتْ ... وهُم الربيعُ إِذا الْمُؤَرِّضُ أَجْدَبَا
قُلْتُ: ويُرْوَى:
وَهُم الجِبَالُ إِذا الحُلُومُ تَجَنَّنَت (2)
وقيل: التَّأْرِيضُ في المَنْزل، أَنْ تَرْتَادَهُ وتَتَخيَّرهُ للنُّزول.
يُقَال: تَرَكْتُ الحَيَّ يَتَأَرَّضُونَ للْمَنْزِل، أَي يَرْتَادُون بَلَدًا يَنْزِلُونَهُ.
والتَّأْرِيضُ: نِيَّةُ الصَّوْمِ وتَهْيِئَتُهُ من اللَّيْل، كالتَّوْرِيضِ، كما في الحَديث: «لا صيَامَ لمَنْ لم يُؤَرِّضْهُ من الليْلِ» أَي لم يُهَيِّئْهُ، ولم يَنْوِه، وسَيَأْتِي في «ورض» .
والتَّأْرِيضُ: تَشْذِيبُ الكَلَامِ وتَهْذِيبُه، وهو في مَعْنَى التَّهْيِئَةِ. يُقَالُ: أَرَّضْتُ الكَلَامَ، إِذا هَيَّأْتَهُ وسَوَّيْتَهُ (3) .
والتَّأْرِيضُ: التَّثْقِيلُ، عن ابن عَبَّادٍ.
والتَّأْرِيضُ: الإِصْلَاحُ، يقال: أَرَّضْتُ بَيْنَهُم، إِذا أَصْلَحْتَ.
والتَّأْرِيضُ: التَّلْبِيثُ، وقد أَرَّضَهُ فتَأَرَّضَ. نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ.
والتَّأْرِيضُ: أَنْ تَجْعَلَ فِي السِّقَاءِ، أَي في قَعْرِهِ، لَبَنًا أَو ماءً، أَو سَمْنًا أَوْ رُبًّا. وعبَارَةُ التَّكْملَة: لَبنًا أَو ماءً أَوْ سَمْنًا.
أَو رُبَّا، وكأَنَّه لإِصْلاحه، عن ابْن عَبَّادٍ.
والتَّأَرُّضُ: التَّثَاقُلُ إلى الْأَرْضِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وهو قولُ ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنْشَدَ للرّاجز:
فَقَامَ عَجْلانَ ومَا تَأَرَّضَا
أَي مَا تَثَاقَلَ (4) ، وأَوَّلُه:
وصاحبٍ نَبَّهْتُه ليَنْهضَا ... إِذا الكَرَى في عَيْنِه تَمَضْمَضَا
يَمْسَحُ بالْكَفَّيْن وَجْهًا أَبْيَضَا فَقَام إِلخ، وقيل: مَعْنَاه: مَا تَلبَّثَ وأَنْشَدَ غيْرُهُ للجَعْديّ:
مُقيمٌ مع الحَيِّ المُقيمِ وقَلْبُه ... مع الرَّاحلِ الغَادِي الَّذي ما تَأَرَّضَا
والتَّأَرُّضُ: التَّعَرُّضُ والتَّصَدِّي يُقَال: جَاءَ فُلَانٌ يَتَأَرَّضُ لي، أَي يَتَصَدَّى ويَتَعَرَّضُ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
قَبُحَ الحُطيْئَةُ من مُنَاخِ مَطِيَّةٍ ... عَوْجاءَ سائمَةٍ تَأَرَّضُ للقِرَى
والتَّأَرُّضُ: تَمَكُّنُ النَّبْتِ مِنْ أَنْ يُجَزَّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وفَسِيلٌ مُسْتَأْرِضٌ: له عِرْقٌ في الأَرْض، فأَمّا إِذا نَبَتَ على جِذْع أُمِّه فهو الرَّاكِبُ، وكَذلِكَ وَدِيَّةٌ مُسْتَأْرِضَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وقد تَقَدَّم في «ر ك ب» .
* وممّا يُسْتَدْرَك عَليْه:
أَرْضُ الإِنْسَان: رُكْبَتَاه فَمَا بَعْدَهُمَا. وأَرْضُ النَّعْلِ: ما أَصَابَ الأَرْضَ منْهَا. ويُقَال: فَرَسٌ بَعيدٌ ما بَيْنَ أَرْضِه وسَمَائِهِ، إذَا كَانَ نَهْدًا، وهو مَجَازٌ. قال خُفَافٌ:
إذ ما استَحَمَّت أَرْضُه منْ سَمَائهِ ... جَرَى وهْوَ مَوْدُوعٌ ووَاعِدُ مَصْدَقِ
وتَأَرَّضَ فُلانٌ بالمَكَان إِذا ثَبَتَ فلم يَبْرَحْ، وقيل: تَأَنَّى وانْتَظَر، وقَامَ على الْأَرْضِ.
وتَأَرَّضَ بالمَكَان، واستَأْرَضَ به: أَقَام ولَبِثَ. وقيل: تَمَكَّنَ.
وتَأَرَّضَ لي: تَضَرَّعَ.
ومن سَجَعَات الأَسَاس (5) : فُلانٌ إِن رَأَى مَطْعَمًا تَأَرَّضَ وإِن مطعمًا أَعرَض.
(1) الأصل والتهذيب واللسان وفي التكملة: ابن رَأْلان.
(2) وهي رواية التكملة.
(3) في التكملة: «سدّيته» تصحيف.
(4) جاء الرجز في التهذيب واللسان شاهدا على: التأرض: التأني والإنتظار.
(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ومن سجعات الأَساس الخ الذي في النسخة التي بأَيدينا: فلان إن رأى مطمعًا تعرّض وإن أَصاب مطعمًا تأَرض اه» وهي عبارة الأساس المطبوع.