فهرس الكتاب
مَوْضِعُ الْحَيْضِ، فكَأَنَّهُ قال: اعْتَزِلُوا النَّسَاءَ في مَوْضِعِ الحَيْضِ، ولا تُجامِعُوهُنّ في ذلِكَ المَكَانِ. فهو اسمٌ ومَصْدَرٌ. قِيلَ: ومِنْه الحَوْضُ، لأَنَّ المَاءَ يَحِيضُ، أَي يَسِيلُ إِلَيْه، قال: والعَرَبُ تُدْخِلُ الْوَاوَ على الْيَاءِ والْيَاءَ على الْواوِ، لِأَنَّهُمَا من حَيِّزٍ وَاحِدٍ وهو الهَوَاءُ، وهما حَرْفَا لِينٍ.
قاله الأَزْهَرِيّ، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ أَيْضًا، فلا عِبْرَةَ باسْتِبْعَاد شَيْخِنا له، وهو ظاهرٌ.
والحَيْضَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، أي مِنْ دُفَعِ الحَيْضِ ونُوَبِهِ.
والحِيضَةُ، بالكَسْر: الاسْمُ، والجَمْعُ الحِيَضُ، كما في الصّحاحِ.
وفي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «لَيْسَتْ حِيضَتُكِ في يَدِكِ» ، وهو بالكَسْرِ الاسْمُ من الحَيْضِ، والحالُ التي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ من التَّجَنُّبِ كالجِلْسَةِ والقِعْدَةِ من الجُلُوسِ والقُعُودِ.
والحِيضَةُ، أَيْضًا: الخِرْقَةُ الَّتِي تَسْتَثْفِرُ بِهَا المَرْأَةُ.
وقَالَت عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «لَيْتَنِي كُنْتُ حِيضَةً مُلْقَاةً» .
والتَّحْيِيضُ: التَّسْيِيلُ، قال عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ:
أَجالَتْ حَصَاهُنَّ الذَّوَارِي وحَيَّضَتْ ... عَلَيْهِنّ حَيْضَاتُ السُّيُولِ الطَّوَاحِمِ
والتَّحْيِيضُ: المُجَامَعَةُ في الحَيْض، نَقَلَه الصّاغَانِيّ (1) .
والمُسْتَحَاضَةُ: مَنْ يَسِيلُ دَمُها ولا يَرْقَأَ في غَيْرِ أَيّام مَعْلُومَة، لا مِنْ عِرْقِ الحَيْضِ، بَلْ من عِرْق يُقَالُ له العاذِلِ، وقد استُحِيضَتْ. وفي الصّحاح: استُحِيضَت المَرْأَةُ أَي اسْتَمَرَّ بها الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا، فهي مُسْتَحَاضَةٌ، هكَذا بالمَبْنِيّ على المَفْعُول، ووُجِدَ بِخَطِّ أَبي زَكَرِيَّا: استُحِيضَتْ، وهو اسْتَفْعَالٌ من الحَيْضِ، وإِذا استُحِيضَت المَرْأَةُ في غَيْرِ أَيّامِ حَيْضِها صَلَّتْ وصَامَتْ، ولم تَقْعُدْ كما تَقْعُد الْحَائِضُ عن الصَّلاةِ.
وحَيْضٌ: جَبَلٌ بالطَائِفِ، ويُقَالُ. هوَ شِعْبٌ بتِهَامَةَ لهُذَيْلٍ، يَجِي ءُ من السَّرَاة. وقيل: حَيْضٌ ويَسُومُ: جَبَلانِ بِنَخْلَةَ (2) ، كما في العُبَابِ.
وتَحَيَّضَتْ: قَعَدَت أَيّامَ حَيْضِهَا عَنِ الصَّلَاةِ، أَي تَنْتَظِر انْقِطَاعَ الدَّم.
وفي الحَدِيثِ: «تَحَيَّضِي في عِلْمِ الله سِتًّا أَو سَبْعًا» كما في الصّحاح، أَي عُدِّي نَفْسَكِ حَائِضًا، وافْعَلِي ما تَفْعَل الْحَائِضُ، وإِنَّما خَصَّ السِّتَّ أَو السَّبْعَ (3) لأَنَّهَا الغَالِبُ على أَيَّامِ الحَيْض.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
حاضَ السَّيْلُ: فاضَ.
والحِيضَةُ، بالكَسْر: الدَّمُ نَفْسُه وكَذلِكَ المَحِيضُ.
والحِيَاضُ، ككِتَابٍ: عدمُ الحَيْضَةِ. قال الفرَزْدَق:
خَوَاقُ حِيَاضِهنَّ تَسِيلُ سَيْلا ... على الأَعْقَابِ تَحْسبُهَا خِضَابَا
وحَاضَت السَّمُرَةُ حَيْضًا، وهي شَجَرَةٌ يَسِيلُ مِنْهَا شَيْ ءٌ كالدَّم، كما في الصّحاح وهو مَجَاز. وقال غَيْرُهُ: حَاضَتِ الشَّجَرَةُ: خَرَجَ منها الدُّوَدِمُ (4) ، وهو شَيْ ءٌ كالدَّمِ على التَّشْبِيهِ. قال الزَّمَخْشَرِيُّ: يُضَمَّدُ به رَأْسُ المَوْلُودِ ليُنَفَّرَ عنه الجَانُّ.
وقال اللَّحْيَانِيُّ في باب «الصَّاد والضّاد» حاصَ وحاضَ بمَعْنًى وَاحِدٍ، وكذلِكَ قَالَه ابنُ السِّكِّيت.
ومن المَجَازِ: العَزْلُ حَيْضُ الرِّجَالِ.
وتَقُولُ: فُلانٌ دَيْدَنُه أَنْ يَحِيصَ ويَحِيضَ. ويُوشَكُ أَن يَحِيضَ.
وتَحَيَّضَتْ مِثْلُ حَاضَتْ، أَو شَبَّهَتْ نَفْسَهَا بِالْحَائِضِ.
وحَاضَتْ: بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ. ومنه الحَدِيثُ: «لا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إلاّ بخِمَارٍ» فإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ في أَيّام حَيْضِهَا، لأَنَّ الحَائِضَ لا صَلاةَ عَلَيْهَا.
والمِحْيَضَةُ (5) : الخِرْقَةُ المُلْقَاةُ، والجَمْعُ المَحَايِضُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. ومنه حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةَ: «يُلْقَى فِيهَا المَحَايِضُ» . وقِيلَ: المَحَايِضُ جَمْعُ المَحِيضِ، وهو مَصْدَرُ حَاضَ: فَلَمَّا سُمِّي به جَمَعَهُ.
(1) في التكملة: وحيَّض: إذا جامع في الحيض.
(2) في معجم البلدان: جبلان بنجد.
(3) في النهاية: الست والسبع.
(4) عن التهذيب، وعنه ضبطت، وبالأصل «الدردم» .
(5) ضبطت عن الصحاح والنهاية، وفي اللسان، ضبط قلم، بفتح فكسر ففتح.