الصفحة 4533 من 10106

قال ابنُ بَرِّيّ: البَيْتُ لحاجِزِ بْنِ عَوْفٍ. وحِذْفارُهَا: أَعْلاها. وقال غَيْرُهُ: البَيْتُ لابْنِ وَدَاعَةَ الهُذَلِيّ، ويُرْوَى:

قَدْ بَلَغَ المَاءُ جَرْجَارَهَا (1)

وقال ابنُ عَبَّاد: الخُضَاخِضُ: السَّمِينُ البَطِينُ من الرِّجَال والجِمَالِ، كالخُضَاخِضَةِ.

والخُضخض، كهُدْهُدٍ وعُلَبِطٍ، ولم يَذْكُر ابنُ عَبَّادٍ الخُضْخُض مِثَال هُدْهُدٍ، وإِنَّمَا ذَكَرَه الأَصْمَعِيْ، قال: جَمَلٌ خُضَاخِضٌ وخُضخضٌ، مثل عُلَابِطٍ وعُلَبِطٍ وهُدْهُدٍ، إِذا كانَ يَتَمَخَّضُ مِنْ لِينِ البَدَنِ والسِّمَنِ. وقَال غَيْرُهُ: الخُضَاخِضُ: الحَسَنُ الضَّخْمُ مِنَ الرِّجَالِ، والجَمْع خَضَاخِضُ، بالفَتْح، نَقَلَه الأَزْهَرِي. وقيل: رَجُلٌ خُضْخُضٌ: عَظِيمُ الجَنْبَيْن.

والخُضَاخِضُ: رِيحٌ تَهُبُّ بَيْنَ الصَّبَا والدَّبُور، هكذا زَعَمَه المُنْتَجِع، وهي الإِيرُ أَيضًا، لا تُصْرَفُ، أَو رِيحٌ تَهُبّ من المَشْرِقِ، كذا زَعَمَهُ أَبو خَيْرَةَ، ولم يَعْرِفْهَا أَبُو الدُّقَيْش، ذَكَرَ ذلِكَ كُلَّه شَمِرٌ في كتَابِ الرِّياح.

والخَضْخَضَةُ: تَحْرِيكُ المَاءِ والسَّوِيقِ ونَحْوِه. وفي العُبَابِ: ونَحْوِهما، وأَنْشَدَ لِصَخْرِ الغَيّ الهُذَلِيّ:

ومَاءٍ ورَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا ...

فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمَّه ... خِيَاضَ المُدَابِرِ قِدْحًا عَطُوفَا

وأَصلُ الخَضْخَضَةِ منْ خَاضَ يَخُوضُ، لا من خَضَّ يَخُضُّ. يقال: خَضْخَضْت دَلْوِي في المَاءِ خَضْخَضَةً، أَلا تَرَى الهُذَلِيَّ جَعَلَ مَصْدَرَه الخِيَاضَ، وهو فِعَالٌ من خَاضَ.

والخَضْخَضَةُ المَنْهِيُّ عَنْهَا في الحَدِيث هو الاستِمْناءُ باليَد، أَي استِنْزَالُ المَنِيِّ في غَيْرِ الفَرْج.

وسُئلَ ابنُ عَبَّاسٍ عن الخَضْخَضَةِ فقال: «هُوَ خَيْرٌ مِنَ الزِّنَا، ونكَاحُ الْأَمَةِ خَيْرٌ مِنْهُ» والكَلِمَة مُضَاعَفَة صُورَةً، وأَصْلُهَا المُعْتَلّ.

وتَخَضْخَضَ الماءُ: تَحَرَّكَ وهُوَ مُطَاوِعٌ لِخَضْخَضْتُه.

وقال ابنُ فارِسِ: خَاضَضْتُه: بايَعْتُه مُعَاوَضَةً (2) ، كما في العُبَابِ.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الخَضَضُ، مُحَرَّكَةً: السَّقَطُ في المَنْطِق. ويُوصَفُ به فيُقَالُ: مَنْطِقٌ خَضَضٌ.

ومَكَانٌ خَضِيضٌ: مَبْلُولٌ بالمَاءِ، كخُضَاخِضٍ، مثل عُلَابطٍ. وقال اللَّيْثُ: خَضْخَضْتُ الأَرْضَ، إِذا قَلَبْتَها حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعُهَا مُثَارًا رِخْوًا، إِذا وَصَلَ الماءُ إِلَيْهَا أَنْبَتَت.

وخَضْخَضَ الحِمَارُ الأَتَانَ: خَالَطَهَا.

ويُقَال: وَجَأَهُ بالخِنْجَرِ فخَضْخَضَ به بَطْنَهُ.

وقال الفَرَّاءُ: نَبْتٌ خُضَخِضٌ، وخُضَاخِضُ: كَثِيرُ الماءِ، نَاعِمٌ رَيَّانُ.

[خفض] : الخَفْضُ: الدَّعَةُ، كما في الصّحاح والعُبَابِ، وزادَ غَيْرُهُمَا، والسُّكُونُ، واللِّينُ، زَادَ في الأَسَاسِ: والانْكِسَار. وفي اللِّسَان: العَيْش الطَّيِّب. وكُلُّ ذلِكَ مُتَقَارِبٌ. ويُقَال: هُمْ في خَفْضٍ من العَيْش.

ومن المَجَازِ: عَيْشٌ خَافِضٌ، ك (عِيشَةٍ راضِيَةٍ) ، كما في الْأَسَاسِ، وقد خَفُضَ عَيْشُهُم ككَرُمَ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ:

لا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضُ العَيْشِ في دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلى أَهْلٍ وأَوْطَانِ ...

تَلْقَى بِكُلّ بِلادٍ إِنْ حَلَلْتَ بِهَا ... أَهْلًا بأَهْلٍ وجِيرَانًا بِجِيرَانِ (3)

قال شَيْخُنَا: وتَوَقَّفَ سَعْدِي أَفندي في قَوْلِ الشَّاعِر هذَا.

وأَشار المرْزُوقِيّ إِلى أَنَّ خَفْضَ العَيْشِ سَعَتُه ورَغَدُه.

ومَعْنَى الدَّعَةِ: الرَّاحَةُ والسُّكُونُ. وكَلامُ المُصَنَّف، لا يَخُلُو عن قَلَقٍ يَحْتَاجُ إِلى التَّأْوِيل.

قُلْتُ: كَلَامُ المُصَنَّف ظاهِرٌ، وبه عَبَّر الجَوْهَرِيُّ وغَيْرُه مِنَ الأَئِمَّةِ، ولا قَلَقَ فِيهِ، على ما بَيَّنَّا، ولا يَحْتَاجُ المَقَامُ إِلَى تَأْوِيلٍ. فَتَأَمَّلْ.

والخَفْضُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ، ضِدُّ الرَّفْعِ. يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَكَ لَيْلَةٌ خَافِضَةٌ، أَي هَيِّنَةُ السَّيْرِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وهو

(1) هي رواية اللسان.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «معارَضَةً» .

(3) ويروى: «نزاع نفس» قال التبريزي: وهو أجود لأن النزوع اشتهاره في الكفّ عن الشي ء، والنزاع في الشوق. وإن كان جائزًا وقوع أحدهما موقع الآخر في الشوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت