الصفحة 4572 من 10106

عَرَضًا من الأَعْرَاض اعْتَرَضْتَني (1) من غيْرِ أَن أَطْلُبَه، وأَنشَد:

وَإِمَّا حُبُّهَا عَرَضٌ وإِمَّا ... بَشَاشَةُ كُلِّ عِلْقٍ مُسْتَفَادُ

يقول: إِمّا أَنْ يَكُونَ الَّذي من حُبِّهَا عَرَضًا لَمْ أَطْلُبْه، أَو يَكُونَ عِلْقًا.

ويُقَالُ: أَصَابَهُ سهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإضافة فيهما، وبالنَّعْت أَيْضًا كما في الأَساس، إِذَا تُعُمِّدَ به غَيْرُهُ فأَصَابَهُ، كما في الصّحاح. وإِنْ أَصابهُ أَوْ سَقَطَ علَيْه منْ غيْر أَنْ يَرْمِيَ به أَحَدٌ فلَيْس بعَرَضٍ، كما في اللِّسَان.

والعَرْضِيّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبِة: جِنْسٌ من الثِّيَاب (2) قال بو نُخَيْلَة السَّعْديّ:

هَزَّتْ قَوَامًا يَجْهَدُ العَرْضِيَّا ... هَزَّ الجَنُوبِ النَّخْلَةَ الصَّفِيَّا

والعَرْضِيُّ أَيْضًا: بَعْضُ مَرَافِقِ الدَّارِ وبُيُوتِهِ، عِرَاقيَّةٌ لا تَعرِفُها العَرَبُ، كما في العُبَاب.

والعِرِضَّى كزِمِكَّى: النَّشَاطُ أَو النَّشِيطُ، عن ابْن الأَعْرَابيّ، وهو فِعِلَّى من الاعْترَاضِ كالجِيِضَّى. وأَنْشَدَ لأَبِي مُحَمَّد الفَقْعَسيّ:

إِنَّ لَهَا لسَانِيًا مهَضَّا ... عَلَى ثَنَايَا القَصْدِ أَو عِرِضَّى (3)

قال: أَيْ يَمُرُّ على اعْتِرَاض من نَشَاطِهِ.

ويقال: ناقَةٌ عِرَضْنَةٌ كسِبَحْلَة، أَي بكِسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الرّاءِ، والنُّونُ زائدَةٌ، أَي مُعْتَرِضَةٌ في السَّيْرِ للنَّشاطِ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كما في اللّسَان. وفي العُبَاب والصّحاح: إِذا كانَ مِنْ عادَتِهَا أَنْ تَمْشِيَ مُعَارَضَةً، للنَّشَاط، والجَمْعُ الْعِرَضْنَاتُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:

تَرِدْ بِنَا في سَمَلٍ لم يَنْضُبِ ... منها عِرَضْنَاتٌ عِرَاضُ الأَرْنَبِ (4)

وأَنكَرَه أَبو عُبَيْد فَقال: لا يُقَال [ناقة] عِرَضْنَةٌ، إِنَّمَا العِرَضْنَةُ النَّشَاطُ (5) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للكُمَيْت:

عِرَضْنَةُ لَيْلٍ في العِرَضْنَاتِ جُنَّحَا

أَي من العِرَضْنات، كما يُقَالُ: فُلانٌ رَجُلٌ من الرِّجال، كما في الصّحاح.

ويقال أَيْضًا: هو يَمْشِي العِرَضْنَةَ، ويمشِي العِرَضْنَي، أَيْ في مِشْيَتِه بَغْيٌ مِن نَشاطِه. وعِبَارَةُ الصّحاح: إِذا مَشَى مَشْيَةً في شِقٍّ، فِيهَا بَغْيٌ من نَشاطِهِ. وقِيلَ: فلانٌ يَعْدُو العِرَضْنَةَ، وهو الَّذِي يَسْبِقُ في عَدْوِهِ. وقال رُؤْبةُ يَمْدَحُ سُلَيْمَانَ بنَ عَلِيّ:

تَعْدُو العِرَضْنَى خَيْلُهُمْ عَرَاجِلَا

ويُقَالُ: نَظَر إِلَيْه عِرَضْنَةً، أَي بِمُؤَخَّرِ عَيْنهِ، كما في الصّحاح، وزادَ: وتَقُولُ فِي تَصْغِيرِ العِرَضْنَى: عُرَيْضِنٌ، ثَبَتَت النُّونُ لأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ، وتُحْذَف اليَاءُ لأَنَّهَا غَيْرُ مُلْحَقَةٍ.

والعِرَاضُ، بالكَسْرِ: سِمَةٌ مِنْ سِمَاتِ الإِبِلِ، أَوْ خَطٌّ في فَخِذِ البَعِيرِ عَرْضًا، عن ابْنِ حبيب، مِن تَذْكرةِ أَبي عَليّ، ونَقَلَهُ الجَوْهَريُّ عن يَعْقُوبَ.

قُلتُ: والَّذي نقله ابنُ الرُّمَّانيّ في «شَرْحِ كتَاب سيبَوَيْه» العِرَاضُ والعِلَاطُ في العُنُق، إِلاّ أَنّ العِرَاضَ يَكُون عَرْضًا، والعِلَاط يَكُونُ طُولًا، فَتأَمَّلْ، وذَكَرَ السُّهَيْليُّ في «الرَّوض» سِمَات الإِبل فلَمْ يَذْكُر فيهَا العِرَاضَ. وهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْه. وتَقُولُ منهُ: قَد عَرَضَ البَعيرَ عَرْضًا، إِذا وَسَمَهُ بهذا الخَطِّ.

ويُقَال أَيْضًا: عَرَّضَهُ تَعْريضًا، فهو مُعَرَّضٌ، كما سَيَأْتِي.

والعِرَاضُ أَيضًا: حَديدَةٌ تُؤَثَّرُ بها أَخْفافُ الإبل لتُعْرَفَ آثَارُهَا، أَي إِذا مَشَتْ.

والْعِرَاضُ: النَّاحيَةُ، والشِّقُّ. وأَنشد الجَوْهَريُّ لِأَبي ذُؤَيْبٍ:

أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ ... كَأَنَّهُ في عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ

قال الصَّاغَانيّ: هو جَمْعُ عُرْضٍ، بالضَّمِّ. والَّذي في المُحْكَم أَنَّه جَمْعُ عَرْضٍ، بالفَتْح، خِلاف الطُّول.

(1) التهذيب واللسان: اعترضني.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «النبات» .

(3) اللسان وجاء الرجز فيه شاهدًا على «العِرَضّ» والساني: الذي يسنو على البعير بالدلو.

(4) كذا بالأصل، وفي المحكم: عظام الأرقب.

(5) في اللسان: العرضنة: الاعتراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت