الصفحة 4595 من 10106

والغَرْضُ: شُعْبَةٌ في الوَادِي غَيْرُ كَاملَةٍ، أَوْ أَكْبَرُ من الهَجِيج، قاله ابنُ الأَعْرَابيّ. وهما قَولٌ وَاحدٌ، كما هو نَصُّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ في النَّوَادِرِ فإِنّه قال: الغَرْضُ: شُعْبَةٌ في الوَادِي أَكْبَرُ من الهَجِيجِ، ولا تَكُونُ شُعْبَةً كَامِلَةً، ج غُرْضَانٌ، بالضّمِّ والكَسْر. يُقَالُ: أَصَابَنَا مَطَرٌ أَسالَ زَهَادَ الغُرْضَانِ. وزَهَادُهَا: صِغَارُهَا.

والغَرْضُ: مَوضِعُ مَاءٍ. كَذا بخَطِّ أَبي سَهْلٍ في نُسْخَةِ الصّحاح، وهو الصَّوَابُ ـ ووُجِدَ في المَتْنِ بخَطِّ بَعْضِهم: مَوْضِعٌ ما ـ تَرَكْتَه فلَم تَجْعَلْ فيه شَيْئًا. كذَا في الصّحاح (1) وقال بَعْضُهمْ: هُوَ كالأَمْتِ في السِّقَاءِ. وبه فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاجِز:

والدَّأْظُ حَتَّى مالَهُنَّ غَرْضُ

وقال أَبُو الهَيْثم: الغَرْضُ: التَّثَنِّي. والغَرْضُ، أَيْضًا: أَنْ يَكُونَ سَمِينًا فيُهْزَلَ فيَبْقَى في جَسَده غُرُوضٌ. نقله الصّاغَانيّ.

وعن ابْن عَبَّادٍ: الغَرْضُ: الكَفُّ. يُقَال: غَرَضْتُ منْه، أَي كَفَفْتُ. وقال أَيْضًا: الغَرْضُ: إِعْجَالُ الشَّيْ ءِ عَنْ وَقْته.

وكُلُّ شَيْ ءٍ أَعْجَلْتَهُ عن وَقْتِهِ فقَدْ غَرَضْتَهُ، كما في العُبَاب والتَّكْمِلَة.

والمَغْرِضُ، كمَنْزِلٍ، من البَعير، كالمَحْزِمِ للفَرَسِ.

ونَصُّ العُبَابِ: من الفَرَسِ والبَغْلِ والحِمَارِ، ونَصّ الصّحاح: كالمَحْزِمِ من الدّابَّةِ. قال: وهي جَوَانِبُ البَطْنِ أَسْفَلَ الأَضْلاعِ الَّتي هي مَوَاضِعُ الغَرْضِ مِنْ بُطُونِهَا، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ، وهو أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ:

يَشْرَبْن حتَّى تُنْقِضَ المَغَارِضُ ... لا عَائقٌ منْهَا ولا مُعَارِضُ

وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ لابْنِ مُقْبِلٍ:

ثُمَّ اضْطَغَنْتُ سِلَاحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا ... ومِرْفَقٍ كرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا

وفي اللّسَان: وأَنْشَدَ آخَرُ لشَاعرٍ:

عَشَّيْتُ جَابَانَ حَتَّى اشْتَدَّ مَغْرِضُهُ ... وكادَ يَهْلِكُ لَوْلَا أَنَّه طَافَا

أَي انْسَدَّ ذلِكَ المَوْضعُ منْ شِدَّةِ الامْتِلاءِ.

وقيلَ: المَغْرِضُ: رَأْسُ الكَتِفِ الَّذي فيه المُشَاشُ تَحْتَ الغُرْضُوفِ. وقيلَ: هو بَاطِنُ ما بَيْنَ العَضُدِ مُنْقَطَعِ الشَّرَاسِيفِ.

ويُقَالُ: طَوَيْتُ الثَّوْبَ على غُرُوضِه (2) ، أَي غُرُورِه، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ، ونقله الصّاغَانيّ عن ابنِ عَبْادٍ.

وقال أَبو عُبَيْدَة: في الأَنْف غُرْضَانِ، بالضَّمِّ، مُثَنَّى غُرْضٍ. وهُوَ، كَذا في النُّسَخِ ومِثْلُهُ فِي العُبَاب، ونَصُّ اللِّسَان: وهُمَا ما انْحَدَرَ منْ قَصَبَةِ الأَنْفِ من جَانِبَيْه جَمِيعًا، كما في العُبَاب، وفِيهما عِرْقُ البُهْرِ، كما في اللّسَان. قال أَبو عُبَيْدَةَ: وأَمّا قَوْلُه:

كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قَبْلَ شِفَاهِهِمْ ... لَهُمْ وَارِدَاتُ الغُرْضِ شُمُّ الأَرَانِبِ

فقد قِيلَ: إِنّه أَرادَ الغُرْضُوفَ الذي (3) في قَصَبَةِ الأَنفِ فحَذَفَ الواوَ والفَاءَ، ورَواهُ بَعْضُهم: لَهُمْ عارِضَاتُ الوِرْد وقد تَقَدّم في «ع ر ض» .

والغَارِضُ مِنَ الأُنُوف: الطَّويلُ.

والْغَارِضُ: مَنْ وَرَدَ الماءَ بَاكِرًا. يُقَال: وَرَدْتُ الماءَ غَارِضًا أَيْ مُبْكرًا كما في الصّحاح. وذلك المَاءُ غَرِيضٌ، كما في اللّسَان، ويُرْوَى بالعَيْن المُهْمَلَة. كما تَقَدَّم.

ومن المَجَاز: أَغْرَضَ لهُمْ غَرِيضًا، أَيْ عَجَنَ عَجِينًا ابْتَكَرَهُ، ولَمْ يُطْعِمْهم بَائتًا.

وفي الأَسَاس: غَرَضْتُ للضَّيْفِ غَرِيضًا: أَطْعَمْتُهُم طَعَامًا غَيْرَ بَائتٍ.

وأَغْرَضَ النَّاقَةَ: شَدَّهَا بالغُرْضَةِ والغَرْضِ، كغَرَضَها غَرْضًا. ويُقَال: غَرَضَ البَعِيرَ بالْغَرْضِ: شَدَّه، وأَغْرَضَه: شَدَّ عليه الغَرْضَ.

(1) الذي في الصحاح: «موضع ماء» ومثله في التهذيب.

(2) في الأساس: على غروضه وغروره. [والقاموس: «طوى الثوب» بدل: «طويت الثوب» ] .

(3) عن التهذيب واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت