فهرس الكتاب
والفُضَاضَةُ، كثُمَامَةٍ: الفُضَاضُ.
وفي حَدِيثِ ذِي الكِفْلِ: «لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الخَاتَمَ» وهو كِنَايَةٌ عن الوَطْءِ.
وانْفَضَّ الشَّيْ ءُ: انْكَسَرَ، وقِيلَ: تَفَرَّقَ.
وانْفَضَّ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
وفي الحَدِيث (1) : «لَوْ أَنَّ أَحَدًا (2) انْفَضَّ انْفِضَاضًا ممَّا صُنِعَ بابْن عَفَّانَ لَحَقَّ لَهُ» أَيْ انْقَطَعَتْ أَوْصَالُه وتَفَرَّقَتْ جَزَعًا وحَسْرَةً. قال ذُو الرُّمَّةِ:
تَكَادُ تَنْفَضُّ مِنْهُنَّ الحَيازِيمُ (3)
أَي تَنْقَطِعُ. ويُرْوَى الحَدِيثُ بالقَافِ أَيْضًا.
وتَفَضَّضَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا، كانْفَضُّوا، وكَذلِكَ تَفَضَّضَ الشَّيْ ءُ، إِذا تَفَرَّقَ.
وطَارَتْ عِظَامُهُ فِضَاضًا، إِذَا تَطَايَرَتْ عِنْدَ الضَّرْبِ.
وتَمْرٌ فَضٌّ: مُتَفَرِّقٌ لا يَلْزَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وفَضَضْتُ مَا بَيْنَهُمَا: قَطَعْتُ.
والفَضِيضُ من النَّوَى: الَّذِي يُقْذَفُ من الفَمِ.
ومَكَانٌ فَضِيضٌ: كَثِيرُ المَاءِ.
وفَضَّ المَاءُ: سالَ.
وفَضَّهُ: صَبَّهُ.
ورَجُلٌ فَضْفَاضٌ: كَثِيرُ العَطَاءِ. شُبِّهَ بالمَاءِ الفَضْفَاضِ.
وتَفَضْفَضَ بَوْلُ النَّاقَةِ، إِذَا انْتَشَرَ على فَخِذَيْهَا.
ونَاقَةٌ كَثِيرَةٌ فَضِيضِ اللَّبَنِ. يَصِفُونَهَا بالغَزَارَةِ.
ورَجُلٌ كَثِيرُ فَضيضِ الكَلَامِ. يَصِفُونَه بالكَثَارَة.
وأَفَضَّ العَطَاءَ: أَجْزَلَهُ.
وشَيْ ءٌ مُفَضَّضٌ: مُمَوَّهٌ بِالفِضَّةِ. ولِجَامٌ مُفَضَّضٌ: مُرَصَّعٌ بِالْفِضَّةِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وحَكَى سِيبَوَيْه: تَفَضَّيْت، من الفِضَّة، أَرادَ تَفَضَّضْتُ. قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِي ما عَنَى به، اتَّخَذْتُهَا أَمْ استَعْمَلْتُهَا، وهو من مُحَوَّلِ التَّضْعِيف.
ودِرْعٌ (4) فُضَافِضَةٌ، أَي وَاسِعةٌ.
وأَرْضٌ فَضْفَاضٌ: قد عَلَاهَا الماءُ من كَثْرَةِ المَطَرِ.
وفَضْفَضَ الثَّوْبَ والدِّرْعَ: وَسَّعَهُمَا. قال كُثَيِّرٌ:
فَنَبَذْتُ ثَمَّ تَحِيَّةً فأَعادَهَا ... غَمْرُ الرِّدَاءِ مُفَضْفَضُ السَّرْبَالِ
والفَضْفَاضُ: الكَثِيرُ الوَاسِعُ. قال رُؤْبَةُ:
يَسْعُطْنَهُ فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبِرْ
وسَحَابَةٌ فَضْفَاضَةٌ: كَثِيرةُ المَطَرِ.
وقال اللَّيْثُ: فُلانٌ فُضَاضَةُ وَلَدِ أَبِيهِ، أَي آخِرُهُم. وقال الأَزْهَرِيُّ: والمَعْرُوفُ: نُضَاضَةُ وَلَدِ أَبِيهِ، بالنُّون بهذَا المَعْنَى.
وفَضَّ المالَ على القَوْمِ: فَرَّقَهُ.
وفَضَّ الله فاهُ، وأَفَضَّهُ. وقد تَقَدَّمَ إِنْكَارُ الجَوْهَرِيّ إِيَّاهُ، ونَقَلَهُ ابنُ القَطَّاع هكَذَا.
وخَرَزٌ فَضٌّ: مُنْتَثِرٌ (5) ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
وكمُحَدِّثٍ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ المُفَضِّضُ الشَّرْوَانِيّ، كَتَبَ عنه أَبو طَاهِرٍ السِّلَفِيّ في مُعْجَمِ السَّفَرِ وأثْنَى عَليه.
[فوض] : فَوَّضَ إِلَيْه الأَمْرَ تَفْوِيضًا: رَدَّهُ إِلَيْهِ، وجَعَلَهُ الحاكِمَ فِيه. ومنهُ قَوْلُهُ تَعالَى: (وَ) أُفَوِّضُ (أَمْرِي إِلَى اللهِ) (6) .
وفَوَّضَ المَرْأَةَ تَفْوِيضًا: زَوَّجَها بِلا مَهْرٍ وهو نِكَاحُ التَّفْوِيضِ.
وقَوْمٌ فَوْضَى، كسَكْرَى: مُتَسَاوُونَ لا رَئِيسَ لَهُمْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للأَفْوُهِ الأَوْدِيّ:
(1) النهاية واللسان: وفي حديث سعيد بن زيد.
(2) في اللسان وغريب الهروي: «أحدكم» ، وفي الفائق 2/ 283: «رجلا» .
(3) ديوانه وصدره:
تعتادني زفرات من تذكرّها
(4) عن اللسان وبالأصل «دروع» .
(5) في الأساس: منتشر، قال ذو الرمة:
كأن أدمانها والشمس جانحةٌ ... ودعٌ بأرجائها فضّ ومنظوم
(6) سورة غافر الآية 44.