الصفحة 494 من 10106

أَعْشَى بَنِي حِرْمازٍ، قال أَبو منصور: أَرادَ بالذِّرْيَةِ امْرَأَتَهُ كَنَى بها عن فَسَادِهَا وخِيَانَتِهَا إِيَّاهُ في فرْجِهَا، وأَصْلُه من ذَرَبِ المَعِدَةِ وهو فَسَادُهَا، وذِرْبَة منقولٌ من ذَرِبَة كمِعْدَةٍ مِنْ مَعِدَةٍ، وقيلَ: أَرَادَ سَلَاطَة لِسَانِهَا وفَسَادَ مَنْطِقِهَا، مِنْ قَوْلِهم: ذَرِبَ لِسَانُه، إِذا كان حَادَّ اللِّسَانِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ. والذِّرْبَةُ: الغُدَّةُ ج ذِرَبٌ كقِرَبٍ عَلَى وَزْنِ عِنَبٍ قاله أَبو زيد.

والذُّرَابُ كتُرَابٍ: السُّمُّ عن كراع، اسْمٌ لا صِفَةٌ، وسُمٌّ ذَرِبٌ: حَدِيدٌ:

والتَّذْرِيبُ: التَّحْدِيدُ، وسِنَانٌ مُذَرَّبٌ وسَيْفٌ مَذَرَّبٌ كَمُعْظَّمٍ وذَرِبٌ كَكَتِفٌ ومَذْرُوبٌ: مَسْمُومٌ أَي نُقِعَ (1) في السُّمَّ، فإِذا أُنعِمَ سَقْيُه أُخْرِجَ فَشُحِذَ، قال: ويَجُوزُ: ذَرَبْتُهُ فهو مَذْرُوبٌ، قال:

لَقَدْ كانَ ابنُ جَعْدَةَ أَرْيَحِيًّا ... عَلَى الأَعْدَاءِ مَذْرُوبَ السِّنَانِ

والذَّرِبُ ككَتِفٍ: إِزْمِيلُ الإِسكاف وهي بالكَسْر إِشْفَى له يَخِيطُ بِهَا والذِّرْبُ بالكَسْر كحِمْل: شيْ ءٌ يكونُ في عُنُقِ الإِنْسَانِ أَو عُنُقِ الدَّابَّةِ مِثْلُ الحَصَاةِ، كالذِّرْبَةِ وهي الغُدَّةُ، قالَهُ أَبو زيد، وجَمْعُهُ ذِرَبَةٌ بالهَاءِ، أَو الذِّرْبُ: دَاءٌ يكونَ في الكَبِدِ بَطِي ءُ البُرْءِ.

والذُّرْبُ بالضَّمِّ جَمْعُ ذَرِبٍ كَكَتِفٍ لِلْحَدِيدِ اللِّسَانِ، يقال: قَوْمٌ ذُرْبٌ أَي أَحِدَّاءُ (2) ، وقد تَقَدَّم، وذَرَبُ اللِّسَانِ: حِدَّتُه، ولسانٌ ذَرِبٌ ومَذْرُوبٌ، وقال الراغب: أَصلُ مَعْنَى الذَّرَابَةِ: حِدَّةُ نَحْوِ السَّيْفِ والسِّنَانِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ تُسْقَى السُّمَّ، وتُسْتَعَارُ لِطَلَاقَةِ اللِّسَانِ مع عَدَم اللُّكْنَةِ، وهذا مَحْمُودٌ، وأَمَّا بمَعْنَى السَّلَاطَةِ والصَّخَابَةِ فمَذْمُومٌ، كالحِدَّةِ، قال تعالى: (سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ) (3) نقله شيخُنَا، وعن ابن الأَعْرَابيّ: أَذرَبَ الرَّجُلُ، إِذا فَصُحَ لِسَانُهُ بَعْدَ حَضْرَمَةٍ (3) ، ولسَانٌ ذَرِبٌ: حَدِيدُ الطَّرَفِ وفيه ذَرَابَةٌ أَي حِدَّةٌ، وذَرَبُهُ: حِدَّتُه. والذَّرَبُ مُحَرَّكَةً: فَسَادُ اللِّسَانِ وبَذَاؤُه، في حديث حُذَيْفَةَ «كُنْتُ ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي»

قال أَبُو بَكْرٍ في قولهم: فُلَانٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ يقولُ: أَي فاسِدُ اللِّسَانِ، قال: وهُوَ عَيْبٌ وذَمٌّ. يقال: قَدْ ذَرِبَ لِسَانُ الرَّجُلِ يَذْرَبُ، إِذا فَسَدَ، وأَنشد:

أَلَمْ أَكُ بَاذِلًا وُدِّي ونَصْرِي ... وأَصْرِفَ عَنْكُمُ ذَرَبِي ولَغْبِي (4)

اللَّغْبُ: الرَّدِي ءُ مِنَ الكَلَامِ، وقيلَ: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الحَادُّهُ، وهُوَ يَرْجِعُ إِلَى الفَسَادِ، وقِيلَ: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الشَّتَّامُ الفَاحِشُ، وقال ابن شُمَيلِ: الذَّرِبُ اللِّسَانِ: الفَاحِشُ البَذِي ءُ الذي لا يُبَالِي ما قال ج أَذْرَابٌ، عن ابن الأَعْرَابيّ، وأَنشد لِحَضْرَمِيِّ بنِ عَامِرٍ الأَسَدِيِّ:

ولَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بَلُلَاتِكُمْ ... وعَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَذْرَابِ

على بَلُلَاتِكم أَي على ما فيكم من أَذًى وعَدَاوَةٍ، وَرَوَاهُ ثعلب: الأَعْيَابِ، جَمْع عَيْبٍ، وفي الأَساس: ومن المجاز: فَلَانٌ ذَرِبُ الخُلُقِ، أَي فاسِدُه، وفيهم أَذْرَابٌ، أَي مَفَاسِدُ، وذَرَّبْتُ فُلَانًا: هَيَّجْتُه (5) ، وفُلان يُضَرِّبُ (6) بيننا ويُذَّرِّب.

ومن المجاز؛ الذَّرَبُ: فَسَادُ الجُرْحِ واتّسَاعُهُ يقال: ذَرِبَ الجُرحُ ذَرَبًا فهو ذَرِبٌ: فَسَدَ واتَّسَعَ، ولم يَقْبَلِ البُرْءَ والدَّوَاءَ، أو الذَّرَبُ هو سَيَلَانُ صَدِيدِه أَي الجُرْحِ، أَو المعنيانِ متقاربانِ، وعن ابن الأَعْرَابيّ: أَذْرَب الرَّجُلُ، إِذا فَسَدَ عَيْشُه، والذَّرَبُ: فَسَادُ المَعِدَةِ وذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ تَذْرَبُ ذَرَبًا، كالذّرَابَةِ والذَّرُوبَةِ بالضم، فهي ذَرِبَةٌ وصَلَاحُهَا وهو ضِدٌّ وذَرَبُ المَعِدَةِ: حِدَّتُهَا عن الجُوعِ والذَّرَبُ: المَرَضُ الذي لا يَبْرَأُ، وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه «مَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ» يقال: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لم يَقْبَلِ الدَّوَاءَ، وفي الحديث «فِي أَلْبَانِ الإِبِلِ وأَبْوَالِهَا شِفَاءُ

(1) اللسان: أُنقع.

(2) في اللسان: قوم ذَرْبٌ: أحداء. وقوم ذُرُبٌ.

(3) سورة الأحزاب الآية 19 قال الراغب: يقال لسان حديد نحو لسان صارم وماضٍ وذلك إذا كان يؤثّر تأثير الحديد ... والسلق بسط بقهرٍ إما باليد أو باللسان.

(4) في اللسان: حصره.

(5) في الأساس: إذا اهتجته.

(6) عن الأساس، وبالأصل «وفلانا يضرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت