الصفحة 5455 من 10106

وطَعَامٌ ناجِعٌ ومُنْجِعٌ: إِذا اسْتُمْرِى ءَ ونَفَعَ.

وماءٌ ناجِعٌ ونَجِيعٌ: مَرِى ءٌ.

وِالنَّجِيعُ: ما نَجَعَ فِي البَدَنِ مِنْ طَعَامٍ أَو شَرَابٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ (1) لِمَسْعُودٍ أَخِي ذِي الرُّمَّةِ:

وِقَدْ عَلِمَتْ أَسْمَاءُ أَنَّ حَدِيثَها ... نَجِيعٌ كما ماءُ السَّمَاءِ نَجِيعُ

وِتَنَجَّعَ: تَلَطَّخَ بالدَّمِ.

وِنَجُوعُ الصَّبِيِّ: هُوَ اللَّبَنُ.

وِنُجِعَ الصَّبِيُّ بِلَبَنِ الشّاةِ؛ إِذا غُذِيَ بهِ، وهُوَ مَجازٌ.

وأَنْجَعْتُ الإِبِلَ: أَلْقَمْتُها النَّجُوعَ، لُغَةٌ فِي نَجَعْتُ، عن ابنِ القَطّاعِ.

وِالنَّجْعُ، بالفَتْحِ: بَيْتٌ مِنْ شَعَرٍ، جَمْعُه النُّجُوعُ، كبَدْرٍ وبُدُورٍ، يُقَال: هذا نَجْعُ بَنِي فُلانٍ، يُطْلَقُ عَلَى مَوَاضِعِ النُّجْعَةِ.

وقَدْ سَمَّوْا مُنْتَجِعًا.

[نخع] : نَخَعَ لِي فُلانٌ بِحَقِّي، كمَنَعَ نُخُوعًا، أَي: أَقَرَّ وأَذْعَنَ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وكذلِكَ بَخَعَ، بالباءِ كما تَقَدَّمَ.

وِقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: نَخَعَ الشَّاةَ يَنْخَعُهَا نَخْعًا: سَلَخَها ثُمَّ وَجَأَهَا فِي نَحْرِهَا لِيَخْرُجَ دَمُ القَلْبِ، كما فِي العُبَابِ، وقالَ غَيْرُه: نَخَعَهَا نَخْعًا: قَطَعَ نُخاعَهَا، و في الحَدِيث: «أَلَا لا تَنْخَعُوا الذَّبِيحَةَ حَتَّى تَجِبَ» ، يُقَالُ: ذَبَحَهَا فنَخَعَهَا نَخْعًا، أَي: جاوَزَ مُنْتَهَى الذَّبْحِ، فأَصَابَ نُخاعَها، وذلِكَ (2) إِذَا عَجِلَ الذّابحُ فأَصَابَ القَطْع إِلى النُّخَاعِ، وتَأْوِيلُ الحَدِيثِ، أَي: لا تَقْطَعُوا رَقَبَتَها وتَفْصِلُوهَا قَبْلَ أَنْ تَسْكُنَ حَرَكَتُهَا.

وِنَخَعَ فُلانًا الوُدَّ والنَّصِيحَةَ: أَخْلَصَهُمَا لَهُ، كَمَا فِي العُبَابِ والصِّحاحِ، واللِّسَانِ، وهو مَجَازٌ.

وِالنّاخِعُ: العالِمُ وقِيلَ: هُوَ المُبِينُ لِلأُمُورِ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَتَلَ الأَمْرَ عِلْمًا، الأَخِيرُ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وهُوَ مَجَازٌ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ شُقْرانَ السَّلامانِيِّ:

إِنَّ الَّذِي رَبَّضْتُمَا أَمْرَهُ ... سِرًّا وقَدْ بَيَّنَ للنّاخِعِ ...

لكَالَّتِي يَحْسَبُها أَهْلُهَا ... عَذْراءَ بِكْرًا، وهْيَ فِي التّاسِعِ

وِالنُّخاعَةُ، بالضَّمِّ: النُّخَامَةُ، كَما فِي الصِّحاحِ، وهُوَ ما يَتْفُلُه الإِنْسَانُ، أَو ما يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ، أَو ما يَخْرُجُ مِنَ الخَيْشُومِ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ البَزْقَةُ الّتِي تَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ الفَمِ مِمّا يَلِي النُّخَاعَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: ولَمْ يَجْعَلْ أَحَدٌ النُّخَاعَةَ بمَنْزِلَةِ النُّخَامَةِ إِلّا بَعْضُ البَصْرِيِّينَ، وقد جَاءَ في الحَدِيثِ: «النُّخَاعَةُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ» .

وِالنُّخاعُ، مُثَلَّثَةً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ عن الكِسائيّ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: قالَ الكِسَائِيُّ: من العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: قَطَعْتُ نِخَاعَهُ، وناسٌ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَقُولُونَ: هُوَ مَقْطُوعُ النُّخَاعِ بالضَّمِّ، فظاهِرُ هذَا المُسَاوَاةُ، ونَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضٍ أَنَّ الكَسْرَ فيهِ أَفْصَحُ وأَشْهَرُ، قال الجَوْهَرِيُّ: وهُوَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ الّذِي في جَوْفِ الفَقَارِ، زادَ غَيْرُه يَنْحَدِرُ مِنَ الدِّماغِ، وتَتَشَعَّبُ مِنْهُ شُعَبٌ فِي الجِسْمِ وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:

أَلاع ذَهَبَ الخِدَاعُ فلا خِدَاعا ... وِأَبْدَى السَّيْفُ عَنْ طَبَقٍ نخَاعَا

ويُقَالُ: هُوَ عِرْقٌ أَبْيَضُ فِي داخِلِ العُنُقِ، يَنْقَادُ فِي فَقارِ الصُّلْبِ، حَتّى يَبْلُغَ عَجْبَ الذَّنَبِ، وهُوَ يَسْقِي العِظَامَ، قالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ:

لَهُ بُرَةٌ إِذا مالَجَّ عاجَتْ ... أَخادِعُهَ فَلانَ لَها النّخاعُ

وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: النّخَاعُ: خَيْطٌ أَبْيَضُ يَكُونُ داخِلَ عَظْمٍ الرَّقْبَةِ، ويَكُونُ مُمْتَدًّا إِلى الصُّلْبِ، ويُقَالُ له: خَيْطُ الرَّقَبَةِ، ويُقَال: النّخَاعُ: خَيْطُ الفَقَارِ المُتَّصِلُ بالدِّماغِ، وقد تَقَدَّمَ شَيْ ءٌ مِنْ ذلِكَ فِي «ب خ ع» فراجِعْه.

وِمِنَ المَجَازِ فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ أَنْخَع الأَسْمَاءِ عِنْدَ الله أَن يَتَسَمَّى الرَّجُلُ باسْمِ مَلِكِ الأمْلاكِ، أَي: أَقْتَلَهَا لِصاحِبِه، وأَهْلَكَهَا لَهُ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: والنَّخّعُ: أَشَدُّ القَتْلِ، وأَما قَوْلُه: أَذَلّها، فهُو تَفْسِيرٌ لِما جاءَ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «إِنَّ أَخْنَعَ» وقد تَقَدَّمَ، فَتَأَمَّلْ، وقالَ بَعْضُهُمْ: أَيْ أَقْهَرها وهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِم: أَقْتَلُهَا لَهُ وأَهْلَكُهَا.

(1) كذا بالأصل، والبيت التالي لم يرد في الصحاح بل نبه عليه مصححه بالحاشية، وبعد ما ذكره قال: كذا في نسخة الأصل.

(2) عبارة التهذيب: والنخع للذبيحة: أن يعجل الذابح فيبلغ القطع إلى النخاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت