الصفحة 5458 من 10106

ويَمِيلُ، والمُرَادُ الأَوّلُ، أَي: طُوبَى للمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَجَرُوا أَوْطَانَهُمْ فِي اللهِ تَعَالَى، وقِيلَ: نُزّاعُ القَبَائِلِ: غُرَبَاؤُهُم الَّذِينَ يُجاوِرُونَ قَبَائِلَ لَيْسُوا مِنْهُمْ، ويُرْوَى: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، مَن الغُرَبَاءُ؟ قالَ: الَّذِينَ يُصْلِحُونَ ما أَفْسَدَ النّاسَ» .

وِمِنَ المَجَازِ: النَّزِيعُ: مَنْ أُمُّه سَبِيَّةٌ ومِنْهُ قَوْلُ المَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيِّ:

عَقَلْتُ نِساءَهُم فِينَا حَدِيثًا ... ضَنِينَ المالِ والوَلَدَ النَّزِيعَا

عَقَلْتُ، أَي: رأَيْتُ، وضَنِينَ المالِ، أَي: أَكْثَرْن مِنْه.

وِمن المَجَازِ: النَّزِيعُ: البَعِيدُ، ومِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمّاحِ يَصِفُ حَمَامَةً:

بَرَتْ لَكَ حَمّاءُ العِلاطِ سَجُوعُ ... وِدَاعٍ دَعَا مِنْ خُلَّتَيْكَ نَزِيعُ (1)

وقِيلَ: النَّزِيعُ هُنَا: هو الغَرِيبُ، وكِلاهُمَا صَحِيحٌ، وكذلِكَ فِي قَوْلِ الحُطَيْئَةِ:

وِلَمّا جَرَى فِي القَوْمِ بَيَّنْتُ أَنَّهَا ... أَجارِيُّ طِرْفٍ في رِباطِ نَزِيعِ

وِالنَّزِيعُ: المَقْطُوفُ المَجْنِيُّ، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ يَصِفُ وَكْرَ عُقابٍ:

تَرَى قِطَعًا مِنَ الأَحْنَاشِ فِيها ... جَماجِمُهُنَّ كالخَشْلِ النَّزِيعِ

والخَشْلُ: المُقْلُ.

وِالنَّزِيعُ: البِئْرُ القَرِيبَةُ القَعْرِ، تُنْزَعُ دِلاؤُهَا بالأَيْدِي نَزْعًا، لقُرْبِهَا. كالنَّزُوعِ فَعُولٌ للمَفْعُولِ كالرَّكُوبِ، والجَمْعُ نُزّاعٌ.

وِبِلا لامٍ: نَزِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ الحَنَفِيُّ الشّاعِرُ ذَكَرَهُ الحافِظُ في التَّبْصِيرِ.

وِمِنَ المَجَاز: النَّزِيعَةُ مِنَ النَّجَائِبِ: الَّتِي تُجْلَبُ إِلَى غَيْرِ بِلادِهَا ومَنْتِجِها من النَّجائِبِ. هذا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ، ووُجِدَ في بَعْضِ النُّسَخِ: «إِلَى بِلادِ غَيْرِهَا» وهُو غَلَطٌ، ومِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ: «إِنَّ قَبَائِلَ مِنَ الأَزْدِ نَتَّجُوا فِيهَا النَّزائعِ» أَي: نَتَجُوا بِها إِبِلًا انْتَزعُوهَا مِنْ أَيْدِي النّاسِ، وقِيلَ: النَّزائِعُ مِنَ الخَيْلِ: الَّتِي نَزَعَتْ إِلَى أَعْرَاقٍ مِنَ اللِّحَاحِ، وفِي الأَسَاسِ: ومِنَ المَجَازِ: خَيْلٌ نَزَائِعُ: غَرَائِبُ نُزِعَتْ (2) عَنْ قَوْمٍ آخَرِينَ.

وعِنْدَهُ نَزِيعٌ ونَزِيعَةٌ: نَجِيبٌ ونَجِيبَةٌ مِنْ غَيْرِ بلادِهِ، كما في العُبَابِ، وفي المُحْكَمِ: مِنْ أَيْدِي الغُرَبَاءِ، وفي التَّهْذِيبِ: مِنْ أَيْدِي قَوْمٍ آخَرِينَ، ومِثْلُه في الصِّحاحِ.

وِمِنَ المَجَازِ: النَّزِيعَةُ: المَرْأَةُ الَّتِي تَتَزَوَّجُ فِي غَيْرِ عَشِيرَتِهَا وبَلَدِهَا فتُنْقَلُ، ج: نَزَائِعُ ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: «قَالَ لِآلِ السّائِبِ: قَدْ أَضْوَيْتُمْ فانْكِحُوا فِي النَّزائِعِ» أَيْ فِي الغَرَائِبِ مِنْ عَشِيرَتِكُمْ.

وِغَنَمٌ نُزَّعٌ، كرُكَّع: حَرَامَى، تَطْلُبُ الفَحْلَ، كَما فِي الصِّحاحِ.

وِالمِنْزَعُ كمِنْبَرٍ: السَّهْمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وزَادَ الصّاغَانِيُّ: الَّذِي يُنْتَزَعُ بهِ، وفِي اللِّسَانِ: الَّذِي يُرْمَى به أَبْعَدَ ما يُقْدَرُ عليهِ؛ لِتُقَدَّرَ بهِ الغَلْوَةُ، قالَ الأَعْشَى:

فَهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيشِ مِنَ الشَّوْ ... حَطِ غالَتْ بهِ يَمِينُ المُغَالِي (3)

وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المِنْزَعُ: حَدِيدَةٌ لا سِنْخَ لَها، إِنَّمَا هِيَ أَدْنَى حَدِيدَةٍ لا خَيْرَ فِيهَا، تُؤْخَذُ وتُدْخَلُ فِي الرُّعْظِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِدًا غلبَتْ كِلابُه:

فَرَمَى فأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ

قال ابْنُ بَرِّيٍّ: هكَذَا وُجِدَ بخَطِّهِ، والصّوابُ:

فَرَمَى لِيُنْفِذَ فَرَّهَا فهَوَى لَهُ ... سَهْمٌ فأَنْفَذ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ (4)

(1) ديوانه ص 285 وبالأصل «حلتيك» والمثبت عن الديوان.

(2) في الأساس: «نزعن» .

(3) كذا بالأصل والبيت لعبيد بن الأبرص وهو في ديوانه ص 116 برواية «شمال المغالي» وهو من قصيدة له مطلعها:

ليس رسم على الدفين ببالي ... فلوى ذروةٍ فجنبي أَثالِ

(4) هذه رواية ديوان الهذليين 1/ 15 وبالأصل «فأنزع» بدل «فأنفذ» . ورواية الصحاح المطبوع أيضًا ولعل ابن بري وقف على نسخة أخرى للصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت