فهرس الكتاب
وِنَصَعَ لَوْنُه، نَصَاعَةٌ ونُصُوعًا: اشْتَدَّ بَياضُه وخَلَصَ، قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
صَقَلَتْهُ بقَضِيبٍ ناعِمٍ ... مِنْ أَراكٍ طَيِّبٍ حَتّى نَصَعْ
ويُقَالُ: أَبْيَضُ ناصِعٌ، ويَقَقٌ، وأَصْفَرُ ناصِعٌ، بالَغُوا بهِ، كما قالُوا: أَسْوَدُ حالِكٌ، وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ ـ في الشِّياتِ ـ: أَصْفَرُ ناصِعٌ، قالَ: هُوَ الأَصْفَرُ السَّرَاةِ تَعْلُو مَتْنَه جُدَّةٌ غَبْسَاءُ، وقِيلَ: لا يُقَالُ أَبْيَضُ ناصِعٌ، ولكِن أَبْيَضُ يَقَقٌ، وأَحْمَرُ ناصِعٌ. قلتُ: وهُوَ قَوْلُ أَبِي لَيْلَى.
وِنَصَعَت الأُمُّ بهِ: وَلَدَتْهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ أَبُو يُوسُفَ: يُقَال: قَبَّحَ الله أُمَّا نَصَعَتْ بهِ، أَي: وَلَدَتْهُ، مِثْلُ: مَصَعَتْ به.
وِنَصَعَ (1) الشَّارِبُ: شَفَى غَلِيلَهُ، هُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، ونَصُّه: يُقَالُ: شَرِبَ حَتَّى نَصَعَ، وحَتَّى نَقَعَ، وذلِكَ إِذا شَفَى غَلِيلَه، وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ: المَعْرُوفُ فِيهِ بضَعَ، وقد تَقَدَّمَ.
وِقالَ الزَّجَّاجُ: نَصَعَ بالحَقِّ نُصُوعًا: إِذا أَقَرَّ بهِ وأَدّاهُ، كأَنْصَعَ.
وقالَ غَيْرُه: أَنْصَعَ لهُ، وأَنْصَعَ بهِ: إِذَا أَقَرَّ.
وِقالَ غَيْرُه: النّصْعُ مُثَلَّثَةً، التَّثْلِيثُ ذَكَرَه ابنُ سِيدَه، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الكَسْرِ: جِلْدٌ أَبْيَضُ، أَو ثَوْبٌ شَدِيدُ البَيَاضِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ:
يَرْعَى الخُزَامَى بِذِي قارٍ وقَدْ خَضَبَتْ ... مِنْهُ الجَحَافِلَ والأَطْرَافَ والزَّمَعَا ...
مُجْتَابُ نِصْعِ يَمانٍ فَوْقَ نُقْبَتِهِ ... وِبِالأَكارِعِ مِنْ دِيباجِهِ قِطَعَا
وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لرُؤْبَةَ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا:
تَخَالُ نَصْعًا فَوْقَه مُقَطَّعَا (2)
أَوْ كُلُّ جِلْدٍ أَبْيَضَ أَو ثَوْبٍ أَبْيَضَ، هكَذَا عَمَّ بهِ بَعْضُهُم.
وِالنَّصْعُ بالفَتْحِ: جَبَلٌ أَحْمَرُ بأَسْفَلِ الحِجازِ، مُطِلٌّ عَلَى الغَوْرِ، عَنْ يَسارِ يَنْبُعَ، أَو بَيْنَه وبَيْنَ الصَّفْرَاءِ الصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِي بَيْنَ يَنْبُعَ والصَّفْراءَ هُو النِّصْعُ، بكسرِ النُّونِ، وهِيَ: جِبَالٌ سُودٌ لبَنِي ضَمْرَةَ، كما فِي المُعْجَمِ، وقد ذُكِرَ مِثْلُ ذلِكَ فِي «نسع» أَيْضًا، وهُمَا واحِدٌ.
وِالنَّصِيعُ، كَأَمِيرٍ: البالِغُ مِنَ الأَلْوَانِ، الخالِصُ مِنْهَا، الصّافِي، أَيّ لَوْنٍ كانَ، كالنّاصِعِ، وأَكَثَرُ ما يُقَالُ فِي البَياضِ، يُقَال: ماءٌ ناصِعٌ: إِذا كَانَ صافِيًا.
وِالمَناصِعُ فِيما يُقَال: المَجَالِسُ، أَو هِيَ مَواضِعُ يُتَخَلَّى فِيهَا لِبَوْلٍ، أَو غائِطٍ، أَو حاجَةٍ، الواحِدُ مَنْصَعٌ، كمَقْعَدٍ، لِانَّه يُبْرَزُ إِلَيْهَا ويُظْهَرُ، قالَهُ أَبو سَعِيدٍ، وفي حَدِيثِ الإِفْكِ: «كانَ مُتَبَرَّزُ النِّسَاءِ فِي المَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ تُسَوَّى (3) الكُنُفُ في الدُّورِ المَنَاصِعَ» ، حكَاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرَى المَنَاصِعَ مَوْضِعًا بِعَيْنِه خارِجَ المَدِينَةِ، وكُنَّ النِّسَاءُ يَتَبَرَّزْنَ إِلَيْهِ باللَّيْلِ، على مَذاهِبِ العَرَبِ بالجَاهِلِيَّةِ.
وِقَالَ مُؤَرِّجٌ، كما فِي اللِّسَانِ، وفي العُبَابِ: قالَ أَبُو تُرَابٍ (4) : النِّصَعُ، كعِنَبٍ: النِّطَعُ مِنَ الأَدِيمِ فهُوَ مثله زِنَةً ومَعْنًى، وأَنْشَدَ لِحَاجِزِ بنِ الجُعَيْدِ (5) الأَزْدِيِّ:
فنَنْحَرُهَا ونَخْلِطُهَا بأُخْرَى ... كأَنَّ سَرَاتَها نِصَعٌ دَهِينُ
ويُقَال: نِصْعٌ، بسُكُونِ الصّادِ.
وِقالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ: أَنْصَعَ الرَّجُلُ: إِذا تَصَدَّى لِلشَّرِّ.
وِأَنْصَعَ: اقْشَعَرَّ، قَالَهُ أَبو عَمْرٍو.
أَو أَنْصَعَ: أَظْهَرَ ما فِي نَفْسه، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، ونَسَبَه الجَوْهَرِيُّ لأَبِي عَمْرٍو، وزادَ: وقَصَدَ القِتَالَ، ومِثْلُه في العُبَابِ، ونَصُّ الصّحاحِ: قالَ أَبُو عَمْرٍو: أَنْصَعَ الرجُلُ: ظَهَرَ ما فِي نَفْسِه، هكَذَا قالَهُ «ظَهَرَ» (6) من غَيْرِ أَلِفٍ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:
كَرَّ بأَحْجَى مانِعٍ أَنْ يَمْنَعَا ... حَتَّى اقْشَعَرَّ جِلْدُه وأَنْصَعَا
وفي العُبابِ: «حين اقْشَعَرَّ» .
(1) عن التهذيب وبالأصل «مصع» .
(2) التهذيب واللسان من خمسة مشاطير وروايته في التهذيب:
كأن نصعًا فوقه مقطَّعا
(3) التهذيب: سوّيت.
(4) في التهذيب: وقال المؤرج، فيما روى له أبو تراب.
(5) عن التهذيب واللسان وبالأصل «الجعيدي» .
(6) كذا والذي في الصحاح: «أظهر» بالألف.