الصفحة 5484 من 10106

ثِيابَ الحُقُوقِ لِيَوْمِ الحَفْلِ، وإِنَّما يُتَّخَذُ المِيدَعَ ليُودَعَ بهِ المَصُونُ.

وِتَوَدَّعَ ثِيَابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَهَا، وفِي الحَدِيثِ: «صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ وعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُمَزَّقُ، فلَمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بثَوْبٍ، فقالَ: تَوَدَّعْهُ بخَلَقِكَ هذا» أَي: صُنْه بهِ، يُرِيدُ: الْبَسْ هذا الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ في أَوْقَاتِ الاحْتِفَالِ والتَّزَيُّنِ.

وثَوْبٌ مِيدَعٌ صِفَةٌ، وقَدْ يُضَافُ، وعَلَى الأَوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ:

أُقَدِّمُهُ قُدّامَ نَفْسِي وأَتَّقِي ... بهِ المَوْتَ إِنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيدَعُ (1)

ويُقَالُ: هذَا مِبْذَلُ المَرْأَةِ، ومِيدَعُها، ومِيدَعَتُهَا الّتِي تُوَدِّعُ بِهَا ثِيَابَها، ويُقَال للثَّوْبِ الَّذِي يُبْتَذَلُ: مِبْذَلٌ ومِيدَعٌ، ومِعْوَزٌ، ومِفْضَلٌ وقالَ شَمِرٌ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَدْنَانَ:

فِي الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أَرْبَعُ ... مُبْتَذَلَاتٌ مالَهُنَّ مِيدَعُ

يُقَالُ: مالَهُ مِيَدعٌ، أَي: مَا لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ العَمَلَ فَيَدَعُه، أَي: يَصُونُهُ عَن العَمَلِ.

وِكَلامٌ مِيدَعٌ، أَيْ يُحْزِنُ؛ لأَنَّه يُحْتَشَمُ مِنْهُ، ولا يُسْتَحْسَنُ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ.

وِحَمَامٌ أَوْدَعُ: إِذا كان في حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، وفِي اللِّسَانِ: طائِرٌ أَوْدَعُ: تَحْتَ حَنَكِه بَياضٌ.

وِثَنِيَّةُ الوَداعِ: بالمَدِينَةِ، على ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وقَدْ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ في مُسَابَقَةِ الخَيْلِ، سُمِّيَتْ لأنَّ مَنْ سافَرَ مِنْهَا إِلى مَكَّةَ، شَرَّفَهَا اللهُ تَعالَى، كانَ يُوَدَّعُ ثَمَّ، أَي، هُناكَ ويُشَيَّعُ إِلَيْهَا، كما في العُبَابِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ: أَنّ الوَداعَ: وادٍ بمَكَّةَ، وثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ، ولَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إِماءُ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْنَ:

طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا ... مِنْ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ ...

وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنا ... ما دَعَا لِلَّهِ داعِ

وِوَدَاعَةُ: مِخْلافٌ باليَمَنِ، عَن يَمِينِ صَنْعَاءَ.

وِوَدَاعَةُ بنُ جُذَامٍ هكَذَا بالجِيمِ فِي النُّسَخِ (2) ، وفِي مُعْجَمِ الصَّحابَةِ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، أَو حَرَامٍ، أَوْرَدَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ، وقالَ: في إِسْنَادِ حَدِيثِه نَظَرٌ.

وِوَدَاعَةُ بنُ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، شَهِدَ صِفِّين مَعَ عَلِيٍّ، وقُتِلَ أَبُوه يوْمَ أُحُدٍ.

وِوَدَاعَةُ بنُ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ، هكَذا وَقَعَ فِي النُّسَخِ التَّصْرِيحُ باسْمِه، ولَهُ وَفَادَةٌ، فِي إِسْنَادِ حَدِيثهِ مَقَالٌ، تَفَرَّدَ بهِ الكَلْبِيُّ: صحابِيُّونَ رَضِي اللهُ عَنْهُم.

وِوَدَاعَةُ بنُ عمْرِو بنِ عامِرِ بن ناسج بن رافِعِ بنِ ذِي بارِقِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ حزانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدَانَ، مِنْهُم الأَجْدَعُ بنُ مالِكِ بنِ أُمَيَّةَ الوَدَاعِيُّ بن مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بن سَعْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ وَدَاعَةَ أَو هُوَ وادِعَةُ بتَقْدِيمِ الأَلِفِ، كما في جَمْهَرَةِ النَّسَبِ لابْنِ الكَلْبِيِّ (3) قلتُ: وهُوَ المَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ النَّسَبِ، والمَعْرُوفُ عِنْدَنَا، والأَجْدَعُ المَذْكُور أَدْرَكَ الإِسْلامَ، وبَقِي إِلى زَمانِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه.

وِوادِعُ (4) بنُ الأَسْوَدِ الرّاسِبِيُّ كذا في التَّبصِيرِ، وهو الصَّوابُ، ووقعَ في العُبَابِ: الرِّياشِيّ: مُحَدِّثٌ رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ.

وِالقاضِي أَبُو مُسْلِمٍ وادِعُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَعَرِّيُّ: ابْنُ أَخِي أَبِي العَلاءِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيِّ المَعَرِّيِّ المَشْهُورِ.

وِوَدِيعَةُ بنُ جُذَامٍ هكَذا بالجِيمِ (5) ، وفي المَعاجِمِ بالخَاءِ، وهُوَ الَّذِي أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلًا لَمْ تُرِدْهُ، فرَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذلِكَ النِّكَاحَ.

(1) اللسان وفي التهذيب: قدام وجهي ... به الشرّ.

(2) ومثلها في أسد الغابة.

(3) وفي جمهرة ابن حزم ص 394 «وادعة» وانظر فيها نسبه باختلاف عن الأصل، ففيها «ناشح» بدل «ناسج» و «خيران» بدل «حزان» .

(4) عن القاموس وبالأصل «وداع» .

(5) ومثله في أسد الغابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت