الصفحة 5503 من 10106

المَوْضَعَةُ: لُغَةٌ في المَوْضِعِ، حَكاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ العَرَب، قال: ويُقَالُ: ارْزُنْ فِي مَوْضِعِكَ ومَوْضَعَتِك.

وإِنَّهُ لَحَسَنُ الوِضْعَةِ، أَي: الوَضْعِ.

وِالوَضْعُ أَيْضًا: المَوْضُوعُ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، والجَمْعُ: أَوْضاعٌ.

ورَفَعَ السِّلاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ، أَيْ: ضَرَبَ بهِ، وقَوْلُ سُدَيْفٍ:

فضَعِ السَّيْفَ وارْفَعِ السَّوْطَ حَتَّى ... لا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمُوِيَّا (1)

أَي ضَعْه في المَضْروبِ بهِ.

ويُقَال: وَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ: إِذا أَكَلَه، وهُوَ كِنَايَةٌ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، «أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ في كُشْيَةِ ضَبٍّ، وقالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، لَمْ يُحَرِّمْه، ولكِنْ قَذَّرَهُ» .

ودَيْنٌ وَضِيعٌ: مَوْضُوعٌ، عنْ ابْن الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ لِجَمِيلٍ:

فإِنْ غَلَبَتْكِ النَّفْسُ إِلّا وُرُودَه ... فدَيْنِي إِذَنْ يا بَثْنَ عَنْكِ وَضِيعُ

وِوَضَعَ الجِزْيَةَ: أَسْقَطَها، وكَذَا الحَرْب.

وفي الحَدِيثِ: «وَيَضَعُ العِلْمَ (2) » أَي يَهْدِمُه ويُلْصِقُه بالأَرْضِ.

واسْتَوْضَعَهُ فِي دَيْنِه: اسْتَرْفَقَهُ.

وِوَضَعَ كما تَضَع الشّاةَ: أَرادَ النَّجْوَ.

وإِذَا عاكَمَ الرَّجُلُ صاحِبَهُ الأعْدَالَ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لصاحِبِه: واضِعْ، أَي: أَمِلِ العِدْلَ عَلَى المِرْبَعَةِ الَّتِي يَحْمِلانِ العِدْلَ بِها، فإِذا أَمَرَهُ بالرَّفْع قالَ: رابِعْ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهذا مِنْ كَلامِ العَرَبِ إِذا اعْتَكَمُوا.

وَرَجُلٌ وَضّاعٌ: كَذّابٌ مُفْتَرٍ.

وِتَوَاضَعَ القَوْمُ عَلَى الشَّيْ ءِ: اتَّفَقُوا عَلَيْهِ.

ويُقَال: دَخَلَ فُلانٌ [أَمَرًا] (3) فوَضَعَهُ دُخُولُه فيهِ، فاتَّضَعَ. وتَوَاضَعَتِ الأَرْضُ: انْخَفَضَتْ عَمّا يَلِيهَا، وهو مَجازٌ.

وِوَضَعَ السَّرَابُ عَلَى الآكامِ: لَمَعَ وسارَ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

وِهَلْ عَلِمْتِ إِذا لاذَ الظِّبَاءُ وَقَدْ ... ظَلَّ السَّرَابُ عَلَى حِزّانِهِ يَضَعُ

وبَعِيرٌ حَسَنُ المَوْضُوعِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لطَرَفَةَ:

مَوْضُوعُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُها ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيحْ

وقد تقدَّم في «ر ف ع» أَنَّ صوَابَ إِنْشَادَهِ:

مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَوْضُوعُهَا (4)

وِأَوْضَعَه إِيضاعًا: حَمَلَه عَلَى السَّيْرِ، رَوَاهُ المُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ.

وِالمُوضِعُ: المُسْرِعُ.

وِأَوْضَعَ بالرّاكِبِ: حَمَلَه عَلَى أَنْ يُوضِعَ مَرْكُوبَه.

وإِذا طَرَأَ عَلَيْهِم راكِبٌ قالُوا: مِنْ أَيْنَ أَوْضَعَ؟ وأَنْكَرَه أَبُو الهَيْثَمِ، وقالَ: الكَلَامُ الجَيِّدُ: مِنْ أَيْنَ أَوْضَحَ الرّاكِبُ؟ أَي: مِنْ أَيْنَ أَنْشَأَ، ولَيْسَ مِن الإِيضاعِ في شَيْ ءٍ، وصَوَّبَ الأَزْهَرِيُّ قَوْلَ أَبِي الهَيْثَم.

وِوَضَعَ الشَّيْ ءَ فِي المَكَانِ: أَثْبَتَه فِيهِ.

وِوَضَعَتِ المَرْأَةُ خِمارَها، وهِي واضِعٌ: لا خِمَارَ عَلَيْهَا، وهو مَجازٌ.

وِوَضَعَ يَدَهُ عَنْ فلانٍ: كَفَّ عَنْهُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: «إِنَّ اللهَ وَاضِعٌ يَدَهُ لمُسِي ءِ اللَّيْلِ» أَي: لا يُعَاجِلُهُ بالعُقُوبَةِ، والّلامُ بمَعْنَى «عن» (5) .

وِوَضَّعَ البانِي الحَجَرَ تَوْضِيعًا: نَضَّدَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.

وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: والأَوْضَعُ: مِثْلُ الأَرْسَحِ، والجَمِيعُ: وُضْعٌ، بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ:

حَتَّى تَرُوحُوا ساقِطِي المَآزِرِ ... وُضْعَ الفِقاحِ نُشَّزَ الخَوَاصِرِ

(1) الكامل للمبرد واللسان والتهذيب وفيه: «فضع السوط وارفع السيف» .

(2) ضبطت بكسر أوله عن النهاية واللسان.

(3) زيادة عن التهذيب واللسان والأساس.

(4) وهي رواية الديوان والصحاح واللسان.

(5) بعدها في النهاية: أي يضعها عنه، أو لام أجل: أي يكفها لأجله.

والمعنى في الحديث أنه يتقاضى المذنبين بالتوبة ليقبلها منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت