الصفحة 5527 من 10106

مِن هَسَعَ: إِذَا أَسْرَعَ، فتَأَمَّلْ ذلِكَ.

[هطع] : هَطَع، كمَنَعَ، هَطْعًا، وهُطُوعًا: أَسْرَعَ مُقْبِلًا خائِفًا، لا يَكُونُ إِلّا مَعَ خَوْفٍ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، أَو أَقْبَلَ بِبَصْرِه عَلَى الشَّيْ ءِ لا يُقْلِعُ عَنْهُ، كأَهْطَعَ فِيهِمَا.

وِالهَطِيعُ، كأَمِير: الطَّرِيقُ الواسِعُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (1) ، وأَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ. قُلْتُ: طَرِيقٌ هَيْطَعٌ، كحَيْدَرٍ.

وِأَهْطَعَ البَعِيرُ فِي سَيْرِه: مَدَّ عُنُقَه، وصَوَّبَ رَأْسَهُ: كاسْتَهْطَعَ.

وِالمُهْطِعُ، كمُحْسِنٍ: مَنْ يَنْظُرُ فِي ذُلٍّ وخُضُوعٍ، لا يُقْلِعُ بصَرَهُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعالَى: (مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ) (2) . وقالَ ثَعْلَبٌ: أَهْطَعَ: نَظَرَ بِخُضُوعٍ، وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: مُهْطِعِينَ، أَيْ: مُحَمِّجِينَ، والتَّحْمِيجُ: إِدامَةُ النَّظَرِ مَعَ فَتْحِ العَيْنَيْنِ، وإِلَى هذا مالَ أَبُو العَبّاسِ، وقالَ الزَّجّاجُ: مُهْطِعِينَ، أَي: مُسْرِعِينَ (3) ، وأَنْشَدَ لِابْنِ مُفَرِّغٍ:

بَدِجْلَةَ أَهْلُهَا، ولَقَدْ أُرَاهُمْ ... بَدِجْلَةَ مُهْطِعِينَ إِلَى السَّمَاعِ

أَو المُهْطِعُ: السّاكِتُ المُنْطَلِقُ إِلَى مَنْ هَتَفَ بهِ، وبه فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضًا.

وِبَعِيرٌ مُهْطِعٌ: فِي عُنُقِه تَصْوِيبٌ خِلْقَةً، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

أَهْطَعَ فِي عَدْوِه: أَسْرَعَ.

وناقَةٌ هَطْعَى: سَرِيعَةٌ.

وِأَهْطَعَ: أَقْبَلَ مُسْرِعًا خائِفًا (4) .

ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا أَقَرَّ وذَلَّ: أَرْبَخَ وأَهْطَعَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:

تَعَبَّدَنِي نِمْرُ بنُ سَعْدٍ وقدْ أُرى ... وِنِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطِيعٌ ومُهْطِعُ

وِالهاطِعُ: النّاكِسُ، قالَ شَمِرٌ: ولَم أَسْمَعْهُ إِلَّا لِطُفَيْلٍ.

وِهَطْعَى، وهَوْطَعٌ: اسْمَانِ.

[هطلع] : الهَطَلَّعُ؛ كعَمَلَّسٍ: الجَمَاعَةُ الكَثِيرةُ من النّاسِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (5) .

قال: ورُبَّما سُمِّيَ الجَيْشُ الكَثِيرُ أَهْلُه هَطَلَّعًا، وقالَ ابنُ سِيدَه: قِيلَ: هُوَ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ.

وِقالَ الجَوْهَرِيُّ ـ في تَرْكِيبِ «هـ ط ع» ـ: الهَطَلَّعُ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الجَسِيمُ، مِثْلُ الهَجَنَّعِ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ الجَسِيمُ المُضْطَرِبُ الطُّولِ، قالَ شَيْخُنَا: والّلامُ زائِدَةٌ كما جَزَمَ بهِ الجَوْهَرِيُّ وغيرُه.

[هعع] : هَعَّ، كمَدَّ يَهُعُّ هَعَّةً وهَعًّا: قاءَ، لُغَةٌ في هاعَ يَهُوعُ، كذا في الصِّحاحِ والجَمْهَرَةِ.

[هقع] : الهَقْعَةُ: دائِرَةٌ تَكُونُ بعُرْضِ زَوْر الفَرَسِ، وتُكْرَهُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَوْ فِي وَسَطِه، وهِيَ دائِرَةُ الحَزْم، تُسْتَحَبُّ، أَو هِيَ دائِرَةٌ تَكُونُ بَحَيْثُ تُصِيبُ رِجْلَ الفارِسِ في مَرْكَلِه، قالَ اللَّيْثُ: يُتَشَاءَمُ بِهَا وتُكْرَهُ، أَو لُمْعَةُ بَيَاضٍ فِي جَنْبِهِ الأَيْسَرِ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ.

وِالهَقْعَةُ: ثَلاثُ كَواكِبَ نَيِّرَةٌ، قَرِيبٌ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فَوْقَ مَنْكِبَي الجَوْزَاءِ، كأَنَّها الأَثافِيِّ، وهِيَ مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ إِذا طَلَعَتْ مَعَ الفَجْرِ اشْتَدَّ حَرُّ الصَّيْفِ، قالَ ساجعُ العَرَبِ: «إِذا طَلَعَتِ الهَقْعَة، تَقَوَّضَ النّاسُ لِلْقُلْعَة، ورَجَعُوا إِلى النُّجْعَة، وأَوْرَسَتِ الفَقْعَة، وأَرْدَفَتْهَا الهَنْعَة» ، وهِيَ رَأْسُ الجَوْزَاءِ، شُبِّهَتْ بهَقْعَةِ الفَرَسِ، وفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: «طَلِّقْ أَلْفًا يَكْفِيكَ مِنْهَا هَقْعَةُ الجَوْزَاءِ» أَي: يَكْفِيكَ مِنَ التَّطْلِيقِ ثَلاثُ تَطْلِيقاتٍ، والهَقْعَةُ غَزِيرَة النَّوْءِ.

وِقالَ الفَرّاءُ: هَقَعَهُ بينَ أُذُنَيْهِ هَقْعًا: كَوَاهُ.

وِقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الهُقَاعُ، كغُرَابٍ: الغَفْلَةُ تُصِيبُ الإِنْسَانَ مِنْ هَمٍّ أَو مَرَضٍ.

وِقالَ غَيْرُه: الهُقَعَةُ، كهُمَزَةٍ: المُكْثِرُ مِنَ الاتِّكاءِ والاضْطِجاعِ بَيْنَ القَوْمِ، وحَكَى ذلِكَ الأَمَوِيُّ فِيمَا حَكاهُ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْكَرَه شَمِرٌ، وصَحَّحَهُ الأَزْهَرِيُّ، واسْتَدَلَّ

(1) الجمهرة 3/ 107 وفيها «الهطيع: الطريق الواسع زعموا» قال الأزهري في هذه الترجمة 1/ 135 ولم أسمع الهطيع بمعنى الطريق لغيره، وهو من مناكيره التي يتفرد بها.

(2) سورة إبراهيم الآية 43.

(3) هذا قول إبراهيم بن السري كما في التهذيب.

(4) زيد في اللسان: ولا يكون إلّا مع خوفٍ.

(5) الجمهرة 3/ 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت