بالضَّمِّ: سَكَنَ واطْمَأَنَّ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وكَذلِكَ في كِناسِهِ إِذا اشْتَدَّ حَرُّ النَّهَارِ.
وِيُقَال: ذَهَبَ فُلانٌ فَما يُدْرَى أَيْنَ سَكَعَ، وأَيْنَ هَكَعَ، أَيْ: أَيْنَ تَوَجَّهَ، وأَيْنَ أَقامَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وِهَكَعَ البَعِيرُ: سَعَلَ في لُغَةِ هُذَيْلٍ، هَكْعًا وهُكَاعًا.
وِهَكَعَ اللَّيْلُ هُكُوعًا: أَرْخَى سُدُولَه، ولَيْلٌ هاكِعٌ، قالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفِهَا مُنْكَرَاتِها ... بعَيْهَمَةٍ تَنْسَلُّ واللَّيْلُ هاكِعُ
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَيْلٌ هاكِعٌ، أَي: بارِكٌ مُنِيخٌ، فيكونُ مَجَازًا.
وِهَكَعَ الرَّجُلُ بالقَوْمِ (1) : نَزَلَ بِهِمْ بَعْدَ ما يُمْسِيَ، وأَنْشَدَ الفَرّاءُ:
وِإِنْ هَكَعَ الأَضْيافُ تَحْتَ عَشِيَّةٍ ... مُصَدِّقَةِ الشَّفَانِ كَاذِبَةِ القَطْرِ
وِقالَ أَبُو سَعِيدٍ: هَكَعَ إِلَى الأَرْضِ، أَي: أَكَبَّ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فُلانًا هاكِعًا، أَيْ: مُكِبًّا.
وِقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هَكَعَ عَظْمُه: إِذا انْكَسَرَ بَعْدَ ما انْجَبَرَ.
وِقالَ الجَوْهَرِيُّ: الهُكَعَةُ، كهُمَزَةٍ: الأَحْمَقُ، زادَ غَيْرُه: الَّذِي إِذا جَلَسَ لَمْ يَكَدْ يَبْرَحُ، يُقَال: إِنَّهُ لهُكَعَةٌ نُكَعَةٌ، رَوَاهُ الأَزْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ.
وِقالَ الفَرّاءُ أَيْضًا: الهَكِعَةُ، كَفَرِحَةٍ: النّاقَةُ المُسْتَرْخِيَةُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ، وقد هَكِعَتْ هَكَعًا، وكذلِكَ الهَقِعَةُ، بالقَافِ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقِيلَ: الهَكِعَةُ: هي الَّتِي لا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ مِنْ شِدَّةِ شَهْوَةِ الضِّرابِ.
وِقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (2) : هَكِعَ الرَّجُلُ كفَرِحَ هَكَعًا: جَزِعَ، وأَطْرَقَ منْ حُزْنٍ أَو غَضَبٍ، وخَشَعَ، كاهْتَكَعَ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: الهَكَعُ: شَبِيهُ بالجَزَعِ، يُقَالُ: هَكِعَ بالكَسْرِ هَكَعًا، واهْتَكَعَ الرَّجُلُ: خَشَع. والهُكَاعُ كغُرَابٍ: السُّعَالُ، هُذَلِيَّةٌ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
وِقالَ الفَرّاءُ: الهُكَاعُ: النَّوْمُ بَعْدَ التَّعَبِ.
قالَ: وأَيْضًا: شَهْوَةُ الجِمَاعِ، قالَ: ومِنْهُ الهُكاعِيُّ، أَي: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الشَّهْوَةِ.
وِاهْتَكَعَهُ عِرْقُ سُوْءٍ؛ مِثْلُ: اهْتَقَعَه، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عَنْ بَعْضِ الأَعْرَابِ، وقد تَقَدَّمَ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الهُكُوعُ، بالضَّمِّ: جَمَاعَةُ البَقَرِ مُسْتَظِلّاتٍ تَحْتَ الشَّجَرِ، قالَ الطِّرِمّاحُ يَصِفُ مَنْزِلَهُ:
تَرَى (3) العِينَ فِيهَا مِنْ لَدُنْ مَتَعَ الضُّحَى ... إِلَى اللَّيْلِ في الغَيْضَاتِ وَهْيَ هُكُوعُ
أَي ساكِنَاتٌ مُطْمِئنّاتٌ عَلَى الأَرْضِ، وقِيلَ: نائِمَاتٌ، والمَعْنَى واحِدٌ.
وقالَ أَعْرَابِيٌّ: مَرَرْتُ بإِراخٍ هُكَّعٍ في مِئرانِها (4) ، أَي: نِيَامٍ فِي مَأْواها.
وَهَكَعَ هَكْعًا: نامَ قاعِدًا.
وِهَكِعَ، كفَرِحَ: أَطْرَقَ مِنْ حُزْنٍ أَو غَضَبٍ.
وِالهُكْعَةُ، بالضَّمِّ: لُغَةٌ في الهُكَعَةِ، كهُمَزَةٍ.
وِهَكَعَ البَعِيرُ هُكُوعًا: بَرَكَ، عن الفَرّاءِ.
وِالهَكْعُ، بالفَتْحِ: السُّعالُ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
وِتَبَوَّأَ الأَبْطَالُ بَعْدَ حَزاحِزٍ ... هَكْعَ النَّوَاحِزِ فِي مُنَاخِ المَوْحِفِ (5)
والنَّوَاحِزُ: الَّتِي بِهَا أَيْضًا سُعالٌ مِنَ الإِبِلِ، أَرادَ أَنَّهُمْ يَزْفِرُون كَمَا تَزْفِرُ الإِبِلُ الّتِي بِها سُعالٌ، كما فِي شَرْحِ الدِّيوَانِ، وقِيلَ: أَرادَ هُكُوعَهُم، أَيْ: بُرُوكَهُم لِلْقِتالِ، كَمَا تَهْكَعُ النَّوَاحِزُ في مَبَارِكِهَا، أَي: تَسْكُنُ وتَطْمَئِنُّ.
وِالهَكْعُ أَيْضًا: غَمُّ الوَجَعِ إِذا لَم يَسْتَقِرّ.
(1) في التهذيب واللسان: إلى القوم.
(2) الجمهرة 3/ 138.
(3) عن التهذيب واللسان والديوان ص 151 وفي الديوان: ويروى «الغيضا» وفي التهذيب: في الغضيا وهنّ هكوع.
(4) عن التهذيب، وبالأصل «ميزانها» .
(5) ديوان الهذليين 2/ 109.