الصفحة 5532 من 10106

وقَدْ حَقَّقْناهُ فِي هـ س ع فراجِعْهُ، وقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي جَمْهَرَةِ نَسَبِ حِمْيَرَ: وَلَدَ حِمْيَرُ بنُ سَبَإِ الهَمَيْسَعَ، ومَالِكًا، وزَيْدًا، وعَرِيبًا (1) ، ووائِلًا ومَسْرُوحًا، وعَمِي كَرِبَ، ودَوْمًا، وأَوْسًا (2) ، ومُرَّةَ، رَهْطَ مَعْدِيكرِبَ بنِ النُّعْمَانِ، وهُمْ بحَضْرَمَوْتَ، انْتَهَى. قلتُ: وفِي المُقَدِّمَةِ الفاضِلِيَّةِ: فوَلَدَ حِمْيَرُ بنُ سَبَإِ بنِ يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بنِ قَحْطَانَ مالِكًا: بَطْنٌ، وعامِرًا بَطْنٌ، وعَوْفًا أَبْطُنٌ، وسَعْدًا بَطْنٌ، ووائِلَةَ وهَيْسَعًا (3) : قَبِيلَةٌ، وعَمْرًا (3) وفيهِ البَيْتُ والعَدَد؛ وأَعْقَبَ هَمَيْسَع مِن وَلَدِه: أَيْمَنَ بنَ هَمَيْسَعٍ، وهُوَ جَدُّ ذِي رُعَيْنٍ، وعَلَيْهِ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ والعَمَلُ، وكَذا التَّبابِعَةُ يُنْسَبُونَ إِلى أَيْمَنَ بنِ هَمَيْسَعٍ، وفِيهِ خِلافٌ.

وأَبُو الهَمَيْسَعِ: شاعِرٌ مِنْ أَعْرَابِ مَدْيَنَ، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ اسْتِطْرَادًا في «جَحْلَنْجَع» .

[همع] : هَمَعَتْ عَيْنُه، كجَعَلَ، ونَصَرَ، وعَلَى الثّانِي اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، تَهْمَعُ وتَهْمُعُ هَمْعًا، بالفَتْحِ، وَهُمُوعًا بالضَّمِّ، وهَمَعَانًا، بالتَّحْرِيكِ، وتَهْماعًا، بالفَتْحِ: أَسالَتِ الدُّمُوعَ (4) كَذا فِي العُبَابِ، وفِي الصِّحاحِ: أَي دَمَعَتْ، وفي اللِّسَانِ: أَيْ سالَتْ دُمُوعُهَا، وكَذَا الطَّلُّ عَلَى الشَّجَرَةِ إِذَا سَقَطَ ثُمَّ سالَ، يُقَالُ: هَمَعَ.

وِسَحَابٌ هَمِعٌ، ككَتِفٍ: ماطِرٌ، كما فِي الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه: بَنَوْه عَلَى صِيغَةِ هَطِلٍ، قالَ الطِّرِمّاحُ:

تَنَكَّرَ رَسْمُهَا إِلّا بَقايَا ... عَفَا عَنْهَا جَدَا هَمِعٍ هَتُونِ

وِدُمُوعٌ هَوَامِعُ: سائِلاتٌ.

وِالهَيْمَعُ، كصَيْقَلٍ: شَجَرٌ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، وسَيَأْتِي فِي الغَيْنِ أَيْضًا.

وِقالَ اللَّيْثُ: الهَيْمَعُ: المَوْتُ الوَحِيُّ، وأَنْشَدَ لِأَبِي سَهْمٍ [أسامة بن الحارث] (5) الهُذَلِيِّ:

إِذا بَلَغُوا مِصْرَهُمْ عُوجِلُوا ... مِنَ المَوْتِ بِالهَيْمَعِ الذِاعِطِ

كالهِمْيَعِ، كحِذْيَمٍ، قالَهُ العُزَيْزِيّ، وأَنْشَدَ البَيْتَ «بالهِمْيَعِ الذّاعِطِ» وكذلِكَ ابنُ فارِس، قال: ويُقَالُ بالغَيْنِ أَيْضًا، ولم يُنْشِدِ البَيْتَ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وكِلاهُمَا تَصْحِيفٌ، والصّوابُ: «بِالهِمْيَغِ» المِيمُ قَبْلَ الياءِ، وبالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وهكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، كَذا فِي العُبَابِ، وفِي المُحْكَمِ: ولا تَلْتَفِتْ للْهَيْمَعِ؛ بالعَيْنِ فإِنَّه بالغَيْنِ، وإِنْ كانَ قَدْ حَكَاهُ قَوْمٌ بالعَيْنِ، وبالغَيْن والعَيْنِ قَوْمٌ آخُرُونَ، وفي التَّهْذِيبِ ـ بعدَ ما نَقَلَ قَوْلَ اللَّيْثِ ـ وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: الهِمْيَعُ (6) : المَوْتُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الهُذَلِيِّ قالَ: هكَذَا رُوِيَ بكَسْرِ الهاءِ، والياءُ بَعْدَ المِيمِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهُوَ الصّوَابُ، قال: والهَيْمَعُ عِنْدَ البُصَراءِ تَصْحِيفٌ. وقالَ اللَّيْثُ: ذَبْحٌ هَيْمَعٌ: سَرِيعٌ.

وِقالَ ابْنُ عَبَادٍ: تَهَمَّعَ الرَّجُلُ، أَي: تَبَاكَى وقِيلَ: بَكَى.

وِقالَ أَيْضًا: اهْتُمِعَ لَوْنُه، مَجْهُولًا: إِذا تَغَيَّرَ مِنْ خَوْفٍ أَو فَزَعٍ، وكَذلِكَ امْتُقِعَ، قالَهُ الكِسَائِيُّ وغَيْرُه، كَمَا فِي اللِّسَانِ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

أَهْمَعَ الدَّمْعُ والماءُ ونَحْوُهُما: سالَ، كتَهَمَّعَ، وأَهْمَعَ الطَّلُّ كَذلِكَ، قالَ رُؤُبَةُ يَصِفُ ثَوْرًا:

بادَرَ مِنْ لَيْلٍ وطَلٍّ أَهْمَعَا

ورَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ: «وطَلٍّ هَمَعَا» وقالَ الصّاغَانِيُّ: «طَلّ أَهْمَعَ» : ذِي هَمَعَانٍ.

وعَيْنٌ هَمِعَةٌ: لا تَزَالُ تَدْمَعُ، بُنِيَتْ عَلَى صِيغَةِ الدّاءِ، كرَمِدَتْ فَهِيَ رَمِدَةٌ، وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: وزَعَمُوا أَنَّ هَمِعَتْ لُغَةٌ.

وقالَ أَبُو زَيْدٍ: هَمَعَ رَأْسَهُ، فهُوَ مَهْمُوعٌ: إِذا شَجَّهُ.

قلت: وسَيَأْتِي فِي الغَيْنِ، هَمَغَ رَأْسَه: إِذا شَدَخَهُ.

وِالهَمُوعُ، كصَبُورٍ: السّائِلُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

(1) عن جمهرة ابن حزم ص 432 وبالأصل «وعربيًا» .

(2) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل «وأوسيًا» ولم يذكر ابن حزم في أولاده: «دوما» .

(3) بالأصل «وهميسع ... وعمرو» .

(4) في القاموس: الدمع.

(5) زيادة عن الديوان الهذليين 2/ 196 والبيت في شعره برواية: بالهميغ، وفسره: هِمْيَغ موت وحي.

(6) الأصل واللسان وفي التهذيب: الهِمْيَغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت