عَمْرِو بنِ يافِعٍ اليافِعِيُّ الرُّعَيْنِيُّ: صحابِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنه، أَحَدُ وَفْدِ رُعَيْنٍ، نَزَلَ مِصْرَ، وكانَ عَلَى مَيْسَرَةِ عَمْرِو بنِ العاصِ يَوْمَ دَخَلَ مِصْرَ، وخُطَّتُهُ بالجِيزَةِ مَعْرُوفَةٌ.
وِاليافِعِيُّونَ مِنَ المُحَدِّثِينَ جَماعَةٌ فِيهِمْ كَثْرَةٌ، مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ مَوْهَبٍ، وعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدِ بنِ [أَبي] الصَّعْبَةِ، وغَيْرُهُمَا، وهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى يافِعِ بنِ زَيْدٍ، الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه، أَبُو قَبِيلَةٍ من رُعَيْنٍ، وهُمُ اليَوْمَ بحَضْرَموْتَ بَطْنٌ كَبِيرٌ، يُنْسَبُ إِلَيْهِم طائِفَةٌ باليَمَنِ إِلَى الآن، ومِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ: قُطْبُ الحَرَمِ الإِمامُ عَبْدُ اللهِ بنُ أَسْعَدَ اليافِعِيُّ، نَزِيلُ مَكَّةَ، مُؤَلِّفُ رَوْضِ الرَّياحِينِ، وغَيْرِه، وحَفِيدُه: الجَمَالُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهّابِ، ووَلَدُه، الوَجِيهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وُلِدَ هذَا بمِنًى سَنَة ثَمَانِمائَة وإِحْدَى وثَلاثِينَ، وماتَ بمَكَّةَ سَنَةً ثمانِمَائَةٍ وثَمَانِيَةٍ وسَبْعَينَ.
وِيَفَعَ الجَبَلَ، كمَنَعَ: صَعِدَهُ.
وِيَفَعَ الغُلامُ: راهَقَ العِشْرِينَ، كأَيْفَعَ، وفِي الصِّحاحِ: أَيْفَعَ: ارْتَفَعَ، وفِي النِّهَايَةِ: شارَفَ الاحْتِلامَ، وهو يافِعٌ، لا مُوفِعٌ (1) ، وهُوَ مِن النّوَادِرِ، قالَ كُراعٌ: وَنَظِيرُه: أَبْقَلَ المَوْضِعُ (2) فهُو باقِلٌ: كَثُرَ بَقْلُهُ (2) ، وأَوْرَقَ النَّبْتُ، وهُوَ وارِقٌ: طَلَعَ وَرَقُه، وأَوْرَسَ الرِّمْثُ، وهُو وارِسٌ كذلِكَ، وأَقْرَبَ الرَّجُلُ وهو قارِبٌ: إِذَا قَرُبَتْ إِبِلُه مِنَ الماءِ.
وِاليافِعَاتُ، مِنَ الأُمُورِ: ماعَلَا وغَلَبَ مِنْهَا فَلَم يُطَقْ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وأَنْشَدَ لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ:
ما رَجائي في اليافِعَاتِ ذَوَاتِ الْ ... هَيْجِ أَمْ ما صَبْرِي وكَيْفَ احْتِيالِي
وِاليافِعاتُ مِنَ الجِبَالِ: الشُّمَّخُ المُرْتَفِعَاتُ.
وِالمَيْفَعَةُ: الشَّرَفُ مِنَ الأَرْضِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، هُوَ بالفَتْحِ، كما يَقْتَضِيهِ إِطْلاقُه، وقالَ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ: قَيَّدَهُ رُوَاةُ السِّيرَةِ بِكَسْرِ الميمِ، والقِيَاسُ الفَتْحُ، لِانَّهُ اسْم مَوْضِعٍ مِنَ اليَفاعِ، وهو المُرْتَفِعُ مِنْ الأَرْضِ.
وِمَيْفَعُ، ومَيْفَعَةُ: بَلَدانِ بَيْنَهُمَا يَوْمَانِ بساحِلِ اليَمَنِ فمَيْفَعُ: قريَةٌ عَلَى السّاحِلِ، ومَيْفَعَةُ: بَلْدَةٌ بَيْنَ مَيْفَع وأَحْوَرَ، إِلّا أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى السّاحِلِ، بَلْ بَيْنَهُما مَرْحَلَةٌ.
وِأَيْفَعُ، كأَحْمَدَ: ضَعِيفٌ، رَوَى عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ.
وِأَيْفَعُ بنُ عَبْدٍ الكَلاعِيُّ.
وِأَيْفَعُ بنُ ناكُورٍ، ذُو الكَلاعِ: صَحابِيّانِ، رَضِي اللهُ عَنْهُمَا، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الأَخِيرِ فِي «ك ل ع» .
أَو اسْمُ ابْنِ ناكُورٍ سَمَيْفَعٌ كما سَبَقَ ذلِكَ أَو اسْمَيْفَعٌ بزِيادَةِ الأَلِفِ، كذا ضَبَطَه الدّارَقُطْنِيُّ فِي المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ هُنَالِكَ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
اليافِعُ، مِنَ الرَّمْلِ: ما أَشْرَفَ مِنْهُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خِشْفًا:
تَنْفِي الطَّوارِفَ عَنْهُ دِعْصَتَا بَقَرٍ ... وِيافِعٌ مِنْ فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ (3)
وجِبَالٌ يَفَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً، أَي: مُشْرِفَاتٌ.
وكُلُّ مُرْتَفِعٍ: يافِعٌ.
وِتَيَفَّعَ الرَّجُلُ: أَوْقَدَ نارَهُ فِي اليَفَاعِ أَو اليافِعِ، قالَ رُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ الغَنَوِيُّ:
إِذا حانَ مِنْهُ مَنْزِلُ القَوْمِ أَوْقَدَتْ ... لأُخْراهُ أَولاهُ سنًَا وتَيَفَّعُوا
وِتَيَفَّعَ الغُلامُ، كأَيْفَعَ.
وجارِيَةٌ يَفَعَة ويافِعَةٌ، وقد أَيْفَعَتْ، وتَيَفَّعَتْ.
وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: يافَعَ فُلانٌ وَلِيدَةَ فُلانٍ مُيافَعَةً: إِذا فَجَر بِها، ومِنْهُ حَدِيثُ جَعْفَرٍ الصّادِقِ، رَضِيَ اللهُ عنه: «ولا يُحِبُّنا أَهْلَ البَيْتِ ولدُ (4) المُيَافَعَةِ» أَي: وَلَدُ الزِّنا.
ومِنَ المَجَازِ: مَجْدٌ يافِعٌ.
[ينع] : يَنَعَ الثَّمَرُ، كمَنَعَ، وضَرَبَ، يَنْعًا، بالفَتْحِ، ويُنْعًا، ويُنُوعًا، بضَمِّهِمَا، أَي: نَضِجَ، وحانَ قِطَافُه (5) ولم تَسْقُطِ الياءُ في المُسْتَقْبَلِ لتَقَوِّيها بأُخْتِهَا، وقَوْلُه تَعَالَى:
(1) قوله: يافع على غير قياس، والقياس: مُوفِع.
(2) بالأصل: «أبقل الأرض فهو باقل: كثر بقلها» والمثبت عن اللسان.
(3) ديوانه ص 71 وبالأصل «أو يافع» والمثبت عن الديوان.
(4) في اللسان «ولا ولد الميافعة» ونص النهاية أوضح: «لا يحبنا أهلَ البيت كذا وكذا، ولا ولد الميافعة» .
(5) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «قِطاعه» .