ياقُوت بكَسْرِ الغَيْنِ، وقالَ: يُقَالُ: إنَّها تَشْتَمِلُ عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ قَرْيَةً، قَصَبَتُهَا الراوَنير (1) ، يُنْسَبُ إِلَيْهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالأَدَبِ، منهم الحاكِمُ أَبُو الفَتْحِ سَهْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الأَرْغَيانِيُّ، تُوُفِّيَ سنة 499.
فصل الباء
مع الغين
[ببغ] : البَبْغَاءُ، بفَتْحٍ فسُكُونٍ، وقَد تُشَدَّدُ الباءُ الثّانِيَةُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ وَصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُو طائِرٌ أَخْضَرُ مَعْرُوفٌ.
قال: وهُوَ أَيْضًا: لَقَبُ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ نَصْرٍ المَخْزُومِيِّ الشّاعِر، لُقِّبَ لِلُثْغَةٍ (2) ، أي: في لِسَانِه.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
ابنُ البَبْغِ، بمُوحَّدَتَيْنِ، الثانِيَةُ ساكِنَةٌ: صَدَقَةُ بنُ جَرْوَانَ المُقْرِى ءُ، سَمِعَ أَبا الوَقْتِ، وتُوفِّيَ سنة 616، هكذَا ضَبَطَهُ الحافِظُ.
[بثغ] : البَثَغُ بالمُثَلَّثَةِ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَصاحِبُ اللِّسَانِ، هُو: ظُهُورُ الدَّمِ في الجَسَدِ لُغَةٌ في البَثَعِ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، كما في العُبَابِ (3) .
[بدغ] : بَدِغَ بالعَذِرَة، كَفَرِحَ بَدَغًا: تَلَطَّخَ بِها، وكَذَا بَدِغَ بالشَّرِّ: إذا تَلَطَّخَ بهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، فهُوَ بَدِغٌ، كَكَتِفٍ.
وقال أَبُو أُسَامَةَ جُنَادَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ: البَدْغُ بالفَتْحِ: كَسرُ الجَوْزِ وَاللَّوْزِ.
ووالبِدْغُ، بالكَسْرِ: الخَارِى ءُ في ثِيابِه، وقَدْ بَدُغَ، ككَرُمَ بَدَاغَةً، فهو بِدْغٌ، مثل: ذَمِرَ ذَمَارَةٌ فهُو ذِمْرٌ.
قال ابنُ فارِسٍ: الباءُ وَالدّالُ وَالغَيْنُ لَيْسَتْ فيهِ كَلِمَةٌ أَصْلِيَّةٌ؛ لأَنَّ الدَّالَ في أَحَدِ أُصُولِهَا مُبْدَلَةٌ مِن طاءٍ، وهُوَ قَوْلُهُم: بَدِغَ الرَّجُلُ: إِذَا تَلَطَّخَ بالشَّرِّ، فَهُوَ بَدِغٌ، وهذا إِنَّمَا هُوَ في الأَصْلِ طاءٌ.
قال: وبَقِيَتْ كَلِمَتَانِ مَشْكُوكٌ فِيهِمَا: إِحْدَاهُمَا قَوْلُهُم: البَدَغُ بالتَّحْرِيكِ: التَّزَحُّفُ بالاسْتِ عَلَى الأرْضِ. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ رُؤْبَةَ:
لَوْ لَا دَبُوقاءُ اسْتِه لَم يَبْدَغِ (4)
وَيُرْوَى: «لَم يَبْطَغِ» ودَبُوقاؤُه: ما قَذَفَ بهِ مِنْ جَوْفِه.
قال ابنُ فارِسٍ: والأُخْرَى قَوْلُهُم: هُمْ بَدِغُونَ، بكَسْرِ الدّالِ أي: سِمَانٌ حَسَنُو الأَحْوَالِ وفي بعضِ النُّسَخِ حَسَنَةُ الأَحْوَالِ، قال ابنُ فارِسٍ: وَالله أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذلِكَ.
قلتُ: وفي العُبَابِ: حَسَنَةُ الألْوَانِ (5) ، بَدَل الأَحوَالِ.
والأَبْدَغُ: ع قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسِبَهُ هكَذَا، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عنه بالدّالِ المُهْمَلَةِ، وفي المُعْجَمِ لِيَاقُوت بالذّالِ المُعْجَمَةِ، ونَسَبَهُ إلى ابْنِ دُرَيْدٍ، فتَأَمَّلْ.
والبَدِغُ كَكَتِفٍ: لَقَبُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ المِنْقَرِيِّ رضي الله عنه، كانَ يُدْعَى بهِ في الجَاهِلِيَّةِ لأَنَّهُ عذرَ عَذرة هكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وزَعَمَه، قال الصّاغَانِيُّ: وفي نُسَخِ الجَمْهَرَةِ المُصَحَّحَةِ المَقْرُوءَةِ: البِدْغُ بكَسْرِ البَاءِ وَسُكُونِ الدّالِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَبْدَغَ زَيْدٌ عَمْرًا، وأَبْطَغَهُ: إذا أَعانَهُ عَلَى حِمْلِه ليَنْهَضَ بهِ.
وَالبِدْغُ بالكَسْرِ: مَنْ به أُبْنَةٌ، قِيلَ: وبهِ لُقِّبَ قَيْسٌ المَذْكُور، وفيه يَقُولُ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَة:
تَرعى ابنَ زُبَيْرٍ (6) خَلْفَ قَيْسٍ كأَنَّهُ ... حِمارٌ وَدعى خَلْفَ اسْتِ آخَرَ قائِمِ
وَالبِدْغُ، بالكَسْرِ: التّارُّ السَّمِينُ، قالَهُ ابنُ بَرِّيّ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
[بذغ] : بذغ، بالذّالِ المُعْجَمَةِ، نَقَلَ ياقُوت عن ابْنِ
(1) عن معجم البلدان «أرغيان» وبالأصل «الرادنيز» وبهامش المطبوعة المصرية: « ... الذي في نسخة ياقوت التي رأيتها: قصبتها الرواتين اه» .
(2) في القاموس: للُثْغَتِه.
(3) ومثله في التكملة.
(4) قبله في اللسان:
وَالملغ يلكى بالكلامِ الأملغِ
(5) ومثله في التكملة.
(6) في اللسان: ابن وُهَير.