الصفحة 5550 من 10106

مَعْنَاهُ مُوجَبَةٌ أَبَدًا، قَدْ حَلَفْنَا لَكُمْ أَنْ نَفيَ بِهَا، وقالَ مَرَّةً: أي قَد انْتَهَتْ إلى غايتِها، وقِيلَ: يَمِينٌ بالِغَةٌ، أي: مُؤكَّدَةٌ.

والمُبَالَغَةُ: أَنْ تَبْلُغَ في الأَمْرِ جَهْدَكَ.

وَالبِلَغْنُ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ: البَلاغَةُ، عن السِّيرافيِّ، ومَثّلَ بهِ سِيبَوَيْهٌ.

وَالبِلَغْنُ أَيْضًا: النَّمّامُ، عن كُراع. وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُبَلِّغُ للنّاسِ بَعْضِهِمْ حَدِيثَ بَعْضٍ.

وَبَلَغَ بهِ البِلَغِينَ، بكَسْره الباءِ وفَتْحِ الّلامِ، وتَخْفِيفِها، عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ: إذا اسْتَقْصَى في شَتْمِه وَأَذاهُ.

وَالبُلّاغُ، كرُمّانٍ: الحُدّاثُ.

وَفي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، لابْنِ الأَعْرَابِيِّ: بَلَّغَ الشَّيْبُ في رَأْسِه تَبْلِيغًا: ظَهَرَ أَوَّلَ ما يَظْهَرُ، وكَذلِكَ بَلَّعَ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وزَعَمَ البَصْرِيُّونَ أنَّ الغَيْنَ المُعْجَمَةَ تَصْحِيفٌ منَ ابْنِ الأَعْرابيِّ، ونَقَلَ أَبُو بَكْرٍ [الصولي] (1) ـ عَنْ ثَعْلَبٍ: بَلَّغَ، بالغَيْنِ مُعْجَمَةً، سَماعًا، وهُوَ حاضِرٌ في مَجْلِسِه.

وَالتَّبْلِغَةُ: سَيْرٌ يُدْرَجُ عَلَى السِّيَةِ حَيْثُ انْتَهَى طَرَفُ الوَتَرِ ثَلاثَ مِرارٍ، أَوْ أَرْبَعًا؛ لِكَيْ يَثْبُتَ الوَتَرُ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَجَعَلَه اسْمًا؛ كالتَّوْدِيَةِ، والتَّنْهِيَةِ.

وَالبُلْغَةُ، بالضَّمِّ: مَداسُ الرجلِ، مِصْرِيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ.

وَحَمْقَاءُ بِلْغَةٌ، بالكَسْرِ: تأْنِيثُ قَوْلِهِمْ: أَحْمَقُ بِلْغٌ.

وَأَبُوا البَلاغِ جِبْرِيلُ، كسَحابٍ: مُحَدِّثٌ، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ.

[بوغ] : البَوْغاءُ: التُّرابُ عامَّةً، وقِيلَ: الهابِي في الهواءِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وقِيلَ: النّاعِمُ الَّذِي يَطِيرُ مِنْ دِقَّتِه (2) إذا مُسَّ.

وَقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هي التُّرْبَةُ الرِّخْوَةُ الَّتِي كأَنَّهَا ذَرِيرَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ومِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ:

تَلُفُّهُ في الرِّيحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ

قال ابنُ الأَثِيرِ: وهذا اللَّفْظُ كأَنَّهُ مِنَ المَقْلُوبِ، تَقْدِيرُه: «تَلُفُّهُ الرِّيحُ في بَوْغَاءِ الدِّمَن» ويَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَة الأُخْرَى:

تَلُفُّه الرِّيحُ بِبَوْغاءِ الدِّمَنْ

وَمِنْهُ الحَدِيثُ في أَرْضِ المَدِينَةِ: «إِنّمَا هِيَ سِبَاخٌ وَبَوْغَاءُ» وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذِي الرُّمَّةِ:

تَشُحُّ بِهَا بَوْغاءَ قُفٍّ وَتارَةً ... تَسُنُّ عَلَيْهَا تُرْبَ آمِلَةٍ عُفْرِ

وَقالَ آخَرُ:

لَعَمْرُكَ لَوْلا هاشِمٌ (3) ما تَعَفَّرَتْ ... بِبَغْدانَ في بَوْغَائِهَا القَدَمانِ

وقال اللَّيْثُ: البَوْغَاءُ: طاشَةُ النّاسِ وَحَمْقاهُمْ وَسَفِلَتُهُمْ.

وقال ابنُ عَبّادٍ: البَوْغاءُ بَيْنَ القَوْم: الاخْتِلاطُ.

قال: والبَوْغَاءُ مِنَ الطِّيبِ: رائِحَتُه.

وبُوغُ، كهُودٍ: ة، بتِرْمِذَ، ومِنْهَا الإمامُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ صاحِبُ السُّنَنِ، وغَيْرُه.

وباغُ: ة، بمَرْوَ، مَعْناهُ: البُسْتَانُ، فارِسِيَّةٌ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَرْوَ فَرْسَخَانِ مِنْهَا إِسْمَاعِيلُ الباغِيُّ يَرْوِي عَن الفَضْلِ بنِ مُوسَى، وغَيْرِه، نَقَلَهُ ياقُوت.

وباغَةُ: د، بالمَغْرِبِ بالأَنْدَلُسِ، مِنْ كُورَةِ إلْبِيرَةَ، بَيْنَ المَغْرِبِ (4) والقِبْلَةِ مِنْهَا، وبَيْنَها وَبَيْنَ قُرْطُبَةَ خَمْسُونَ مِيلًا، مِنْهَا: عَبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي المُطَرّفِ عبدِ الرَّحْمن، قاضِي الجَمَاعَةِ بقُرْطُبَةَ، قال ابنُ بَشْكُوال: أَصْلُه مِنْ باغَةَ، اسْتقْضاهُ الخَلِيفَةُ هِشامُ بنُ الحَكَمِ في دَوْلَتِه الثّانِيَةِ سنة 402، وكانَ مِنْ أَفاضِلِ الرِّجالِ.

وقال الفَرّاءُ: يُقَالُ: إِنّكَ لَعالِمٌ وَلا تُبَاغُ بالرَّفْعِ، وقد سَقَطَتِ الواوُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ، والصّوابُ إِثْباتُهَا، ولا تُباغَانِ، ولا تُباغُونَ، أي: لا يُقْرَنُ بِكَ ما يَغْلِبُكَ هُنَا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ، وأَوْرَدَهُ بعضُهم في المُعْتَلِّ، وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقالَ: مَعْنَاهُ أي: لا تُصِيبُكَ عَيْنٌ تُبَاغِيكَ بسُوءٍ، قال: وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ تَبَيَّغَ الدَّمُ، أي لا تَبَيَّغُ بكَ عَيْنٌ فتُؤْذِيكَ، وذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ في «ب ي غ» .

(1) زيادة عن اللسان للإيضاح.

(2) عن اللسان وَبالأصل: من وقته.

(3) في اللسان: لو لا أربعٌ.

(4) عن معجم البلدان «باغة» وبالأصل «الغرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت