الصفحة 6083 من 10106

زادَ أَبُو ليْلَى وكذلِكَ الهِنافُ، ككِتابٍ وأَنْشَدَ:

تَغُضُّ الجُفُونَ على رِسْلِها ... بحُسْنِ الهِنافِ، وخَوْنِ النَّظَرْ

وَقال اللَّيْثُ: الهِنافُ: مُهانَفةُ الجَوارِي بالضَّحِكِ، وهو التَّبَسُّمُ (1) .

وَفي نُسْخَةٍ من كتابِ الكامِلِ للمُبَرِّدِ: التَّهانُفُ: الضَّحِكُ بالسُّخْرَيَةِ (2) ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ:

إذا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَدِيثَ لأَهْلِه ... حَدِيثَ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهانُفِ

قال أَبُو لَيْلَى: الرَّنا هُنا: اللهْوُ.

والإِهْنافُ: الإسْراعُ، كالتَّهْنِيفِ يُقال: أَقْبَلَ مُهْنِفًا، وَمُهَنِّفًا؛ أي: مُسْرِعًا لِينالَ ما عِنْدِي.

وقال الأَصْمَعِيُّ: الإهْنافُ: تَهَيُّؤُ الصَّبِيِّ للبُكاءِ وهو مِثْلُ الإجْهاشِ.

قال: والمُهانفَة: المُلاعَبَةُ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

الهُنوفُ، بالضمِّ: ضَحِكٌ فوقَ التَّبَسُّمِ، عن ابنِ سِيدَه.

وَتهانَفَ بِهِ: تعَجَّبَ، عن ثَعْلَبٍ.

وَالتَّهَنُّفُ: البُكاءُ قال عَنْتَرةُ بن الأَخْرسِ:

تَكُفُّ وتَسْتَبْقِي حَياءً وهَيْبَةً ... لنا ثُمَّ يَعْلُو صَوْتُها بالتَّهَنُّفِ

وَقد يكونُ التهانُفُ بكاءَ غَيْر الطِّفْلِ، وأَنْشَدَ ثعلبٌ لأَعْرابِيٍّ (3) :

تَهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ ... بسُوقَةِ أَهْوَى، أو بِقارَةِ حائِلِ

فهذا هُنا إِنّما هُوَ للرِّجالِ دُون الأَطْفالِ؛ لأَنَّ الأَطْفالَ لا تَبْكِي على المَنازِلِ.

قلتُ: ويُمكِنُ أَن يكونَ قولُهُ: تَهانَفْتَ؛ أي: تَشَبَّهتَ بالأَطْفالِ في بُكائِكَ، فتأَمّلْ.

[هوف] : الهَوْفُ بالفَتْحِ ويُضَمُّ وعَلَيه اقتَصَرَ الجَوْهَريُّ: الرِّيحُ الحَارَّةُ كما في الصِّحاحِ.

وقال ابنُ دُرَيْدٍ (4) : الرِّيحُ البارِدَةُ الهُبُوبِ فهو ضِدُّ قالت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرًّا تُؤْبِّنهُ: «وابْناهُ، لَيْسَ بعُلْفُوف، تَلُفُّه هُوف، حُشِيَ من صُوف» وقيل: لم يُسْمَعْ هذا إلَّا في كَلامِ أُمِّ تأَبَّطَ شَرًّا.

والهُوفُ بالضمِّ: الرَّجُلُ الخاوِي الجَبانُ الذي لا خَيْرَ عِنْدَه.

وَالهُوفُ: لُغَةٌ في الهَيْفِ: لنَكْباءِ اليَمَنِ وبه فُسِّرَ قولُ أَمِّ تأَبَّطَ شَرًّا.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

الهُوفُ، بالضَّمِّ: الرَّجُلُ الأَحْمَقُ.

وَقالَ ابنُ عَبّادٍ: الهُوفُ: نَحْوُ سِحاءِ (5) البَيْضِ.

وَهَوْفانُ، بالفتح: موضِعٌ.

[هيف] : الهَيْفُ: شِدَّةُ العَطَشِ من إصابَةِ الرِّيحِ الحارّةِ.

والهَيْفُ، والهُوفُ: رِيحٌ حارَّةٌ تَأْتِي مِن نَحْوِ اليَمَنِ وَهي نَكْباءُ بَيْنَ الجَنُوبِ والدَّبُورِ من تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْلٍ تُيَبِّسُ النَّباتَ، وتُعَطِّشُ الحَيَوانَ وتُنَشِّفُ المِياهَ قال ذُو الرُّمّةِ:

وَصَوَّحَ البَقْلَ نَئّاجٌ تَجِى ءُ بِهِ ... هَيْفٌ يَمانِيَةٌ في مَرِّها نَكَبُ

وَقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: نَكْباءُ (6) الصَّبا والجَنُوبِ، مِهيافٌ مِلْواحٌ مِيباسٌ للبَقْل، وهي التي تَجِي ءُ بين رِيحَيْنِ، وقال الأَصْمَعِيُّ: الهَيْفُ: الجَنُوبُ إذا هَبَّتْ بِحَرٍّ، وقِيلَ: إنّ

(1) في التهذيب: وهو فوق التبسم.

(2) انظر مادة «هتف» وما لاحظناه هناك.

(3) اللسان وبهامشه: قوله لأعرابي، في معجم ياقوت: قال الراعي: تهانفت .. الخ والبيت في ديوانه ط بيروت ص 205 مطلع قصيدة بمدح يزيد بن معاوية بن أبي سفيان برواية:

بقارة أهوى أو بسوقة حائل

وَانظر تخريجه، وانظر معجم البلدان «أهوى» و «سوقة حائل» .

(4) انظر الجمهرة 3/ 162.

(5) سحاء البيض: قشره.

(6) الأصل واللسان وفي التهذيب: نكساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت