الصفحة 65 من 10106

الكثيرة النافعة الفائقة، منها هذا الكتاب المسمى بالقاموس المحيط، وبصائر ذوي التمييز في لطائف كتاب الله العزيز، في مجلدين، وتنوير المقباس في تفسير ابن عباس في أَربع مجلدات، وتيسير فائحة الإِهاب في تفسير فاتحة الكتاب، في مجلد كبير، والدر النظيم المرشد إِلى مقاصد القرآن العظيم، وحاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإِخلاص، وشرح قطبة الخشاف في شرح خطبة الكَشّاف، وشوارق الأَسرار العليّة في شرح مشارق الأَنوار النبوية، في أَربع مجلدات، ومنح الباري لسيل الفيح الجاري في شرح صحيح البخاري، كمل منه رُبع العبادات في عشرين مجلَّدًا، والاسعاد بالإِصعاد إِلى درجة الاجتهاد، في ثلاث مجلدات، وعدّة الحكام في شرح عمدة الأَحكام، في مجلدين، وافتضاض السهاد في افتراض الجهاد، في مجلّدة، والنفحة العنبريّة في مولد خير البريّة، والصّلات والبُشَر في الصَّلاة على خير البشر، والوصْل والمُنَى في فضل مِنى، والمغانم المطابة في معالم طابة، وتهييج الغرام إِلى البلد الحرام، وروضة الناظر في درجة الشيخ عبد القادر، والمِرفاة الوفيّة في طبقات الحنفية، والمرقاة الأَرفعية في طبقات الشافعية، والبلغة في تراجم أَئمة النحو واللغة، ونزهة الأذهان في تاريخ أَصبهان، وتعيين الغرفات للمُعين على عَرفات، ومنية المسئول في دعوات الرسول، ومقصود ذوي الأَلباب في علم الإِعراب، والمتفق وضعًا المختلف صنعًا، والدر الغالي في الأَحاديث العوالي، والتجاريح في فوائد متعلقة بأَحاديث المصابيح، وتحبير الموشّين فيما يقال بالسين والشين، تتبع فيه أَوهام المجمل في نحو أَلف موضع، والروض المسلوف فيما له اسمان إِلى الأُلوف، وتحفة القماعيل فيمن تسمى من الملائكة إِسماعيل، وأَسماء السَّراح في أَسماء النكاح، والجليس الأَنيس في أَسماء الخندريس، وأَنواء الغيث في أَسماء الليث، وترقيق الأسل في تصفيق العسل، وزاد المعاد في وزن بانت سعاد، وشرحه في مجلدين، والتحف والظرائف في النكت الشرائف، وأَحاسن اللطائف في محاسن الطائف، والفضل الوفي في العدل الأَشرفي، وإِشارة الحجون إِلى زيارة الحجون، عمله في ليلة واحدة على ما قيل، وفي الدرة من الخرَزة في فضل السلامة على الخبزة، وهما قريتان بالطائف، وتسهيل طريق الوصول إِلى الأَحاديث الزائدة على جامع الأُصول، في أَربع مجلدات، صنفه للناصر ولد الأَشرف، وأَسماء العادة في أَسماء الغادَة، واللامع المعلم العُجاب الجامع بين المحكم والعباب، كمل منه خمس مجلدات، وسِفر السعادة، وغير ذلك من مُطَوَّل ومختصر.

وتوفي رحمه الله ممتعًا بحواسِّه قاضيًا بزبيد، وقد ناهز التسعين، في ليلة الثلاثاء المُوفية عشرين من شوّال سنة سبع أَو ست عشرة وثمانمائة. وفي ذيل ابن فهد: وله بضعٌ وثمانون سنة، ودفن بتربة القطب الشيخ إِسماعيل الجبرتي، وهو آخر من مات من الرؤساء الذين انفرد كل واحد منهم بفن فاق فيه الأَقران، على رأْس القرن الثامن، منهم السراج البلقيني في فقه الشافعي، وابن عرفة في فقه مالك، والمجد اللغوي في أَسرار اللغة ونوادرها، والذي في معجم ابن حجر المكي بعد البلقيني الزين العِراقي في الحديث، وابن الملقّن في كثرة التصانيف، والفَناري في الاطلاع على العلوم، ترجمه الحافظ ابن حجر في أَنباء الغمر، واقتفى أَثره تلميذه الحافظ السخاوي في الضوء اللامع، والسيوطي في البغية، وابن قاضي شهبة في الطبقات، والصفدي في تاريخه، والمقَّري في أَزهار الرياض.

ومن مفاخره ما قاله السّيوطي في البُغية أَنه سُئل بالروم عن قول سَيّدنا عليٍّ كرم الله وجهه لكاتبه «أَلْصِقْ رَوَانِفَكَ بِالجَبُوب، وخُذ المِزْبَر بِشَنَاتِرِك واجعَل حُندورَتَيْك إِلى قَيْهَلِي حتى لا أَنغِي نَغْيَةً إِلا وقد وَعَيْتَها في حَماطة جُلْجلانِك» ما مَعناه فقال: «أَلزِق عِضْرِطَكَ بالصَّلَّة، وخذ المسطر بأَباخسك، واجعل جحمتَيك إِلى أُثعباني، حتى لا أَنبِس نَبَسَة إِلا وعَيْتها في لمظَة رِبَاطِك (1) » فعَجب الحاضرون من سرعة الجواب، ومنها في أَزهار الرياض في

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «الروانف المقعدة، والعضرط: الأست، والالزاق والالصاق واحد، والجبوب: الأرض كالصلة بفتح الصاد وتشديد اللام، والمزبر، والمسطر كعنبر: القلم، والشناتر: جمع شنترة ما بين الأصابع وهي الأباخس، والحندورة: الحدقة، والحجمة: العين، والفيهل: الوجه كالاثعبان بضم الهمزة، ونبس كضرب، تكلم فأسرع، والنغية: النغمة، والحماطة: سوداء القلب أو حبته، والجلجلان: القلب، واللمظة: النكتة البيضاء في سواد العين، والسوداء في بياض، والرباط بالكسر: القلب اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت