الصفحة 67 من 10106

وسمعت كثيرًا من مباحثه وموادّه على شيخنا البركة نحوِيِّ العصرِ ولُغوِيِّه أَبي العباس أَحمد بن علي الوجاري الأَندلسي، الثلاثة عن الشيخ المسند أَبي عبد الله محمد الصغير، ابن الشيخ الحافظ أَبي زيد عبد الرحمن، ابن الإِمام سيدي عبد القادر الفاسي، عن الإِمام محمد بن أَحمد الفاسي، عن الإِمام النظار أَبي عبد الله محمد بن قاسم الغرناطي القيسي الشهير بالقصّار، عن الإِمام أَبي عبد الله محمد اليسيتني، عن علّامة المغرب أَبي عبد الله محمد بن غازي المكناسي والعلّامة أَبي عبد الله محمد الحطاب، هما وابنُ الربيع عن الحافظ أَبي الخير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي.

ح وزاد حسن بن علي المكي عن المحدّث المعمَّر أَبي الوفاء محمد بن أَحمد ابن العجل بن العجيل الشافعي الصوفي اليمني، عن إِمام المقام يحيى بن مكرم ابن محب الدين محمد بن محمد بن أَحمد الطبري الحسيني، عن الإِمام الحافظ جلال الدين أَبي الفضل عبد الرحمن بن أَبي المناقب أَبي بكر السيوطي، قال: أَخبرني به التقي محمد بن فهد، وأَخوه ولي الدين أَبو الفتح عطية، وولداه فخر الدين أَبو بكر، والحافظ نجم الدين عمر، والشرف إِسماعيل بن أَبي بكر الزَّبيدي، والفخر أَبو بكر بن محمد بن إِبراهيم المرشدي، وأَمين الدين سالم بن الضياء محمد بن محمد بن سالم القرشي المكي، وعلم الدين شاكر بن عبد الغني بن الجيعان، والمحب محمد بن علي بن محمد المعروف بابن الأَلواحي، ورضي الدين أَبو حامد محمد بن محمد بن ظهيرة المكي، وأَخوه وليّ الدين ومسند الدنيا على الإِطلاق محمد بن مقبل الحلبي، كلهم ما بين سماع وإِجازة ومناولة عن المؤلف.

ح وأَخذ ابن غازي أَيضًا عن شيخ الإِسلام زكريا الأَنصاري هو والسخاوي وابن فهد، عن إِمام الرحلة الحافظ شهاب الدين أَحمد بن محمد بن حجر العسقلاني قال: اجتمعت به أَي بالمجد اللغوي في زبيد، وفي وادي الحصيب، وناولني جُلَّ القاموس وأَذِن لي وقرأْت عليه من حديثه، وكتب لي تقريظًا على بعض تخاريجي، وأَنشدني لنفسه في سنة ثمانمائة بزبيد، وكتبهما عنه الصلاح الصفدي في سنة 57 بدمشق:

أَحِبَّتَنَا الأَماجِدَ إِنْ رحلْتُمْ ... ولَمْ تَرْعوْا لَنَا عهْدًا وإِلَّا ...

نُوَدِّعُكُمْ ونُودِعُكُمْ قُلُوبًا ... لَعلَّ الله يجْمعُنَا وإِلَّا

وزاد السخاوي والتقي بن فهد عن الحافظ جمال الدين أَبِي عبد الله محمد بن أَبي بكر بن محمد بن صالح الهمداني التفري الجبلي، عُرِف بابن الخيّاط، عن المؤلف، وسماعه عنه صحيح، رأَيته في الذَّيل على طَبقات الحفّاظ. وهناك أَسانيد أُخر غير هذه عالية ونازلة، أَعرضنا عنها خوف الإِطالة، وفي هذا القدر الكفاية، وقد طال البحث، ووجب أَن نكفّ العِنان، ونُوجِّه الوِجْهَة إِلى ما هو الأَهمّ من افتنان ما حواه الكتاب من الأَفنان، [شرح خطبة المصنف] وقد ابتدأَ المصنف كغيره بقوله:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقتداءً بالكتاب العزيز، وعملًا بالحديث المشهور على الأَلسنة «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بالٍ لا يُبْدَأُ فيه بـ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فهو أَبتَرُ، أَو أَقطعُ أَو أَجذَمُ» ، على الروايات والمباحث المتعلِّقة بها، أَوردناها في رسالة مخصوصة بتحقيق فرائدها، ليس هذا محل ذكرها الحمد لله ثنّى به اقتفاءً للأَثريْن، وإِعمالًا للحديثين، وجمعًا بين الرِّوايتين، وإِيراد المباحث المتعلقة بهذه الجملة يخرجنا عن المقصود، فليُنظر في الكتب المطَوّلات مُنْطِق البُلغاءِ نَطَق نُطْقًا تكلَّم، وأَنطقه غَيرُه: جعله ناطقًا، والبلغاءُ جمع بليغ، وهو الفصيحُ الذي يَبلُغ بعبارته إِلى كُنْه ضميره، والمعنى: أَي جاعِل البلغاءِ نَاطِقينَ أَي مُتكلِّمين باللُّغَى جمع لُغةٍ كَبُرَةٍ وبُرًى، أَي بالأَصوات والحروف الدَّالة على المعاني، مأْخوذٌ من لَغَوْتُ أَي تكلّمت، ودائرةُ الأَخذ أَوسعُ من دائرة الاشتقاق، كذا حققه الناصر اللَّقانيُّ، وأَصلها لُغْوَة أَو لُغْيَة، بناءً على أَن ماضيه لَغَى، إِما أَن تكون ياؤه أَصليّةً أَو منقلبةً عن واوٍ، كرضِي استُثقلت الحركةُ على الواوِ أَو الياء، فنُقِلت للساكن قبلَها، فبقيت الواو أَو الياء ساكنةً، فحذفت وعُوِّضَ عنها هاءُ التأْنيث، وقد يُذكَر الأَصلُ مقرونًا بها، أَو نيَّة العِوَضيَّة تكون بعد الحذْفِ، ووزنها بعد الإِعلال فُعةٌ، بحذف اللام، وقولُنا كبُرَةٍ وبُرًى هو لفظ الجوهرِي، ومرادُه المماثلة في الوزن لا الأَصل، لقوله في فصل الباءِ نقلًا عن أَبي عليٍّ، إِن أَصل بُرة بَرْوَةٍ بالفَتحِ، قال: لِأَنها جُمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت