فهرس الكتاب
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) (1) . وقالَ ابنُ جني في الشَّواذ: الفُلْك عندنا اسمٌ مكَسَّر وليس عنْدَنا كما ذَهَبَ إليه الفرَّاء فيه من أَنَّه اسم مُفْرد يَقَعُ على الواحِدِ والجَمِيْع كالطَّاغُوت ونَحْوه، وإذا كان جمعًا مكسَّرًا أَشْبه الفِعْل من حَيْث كان التكْسِير ضربًا من التَّصَرّفِ، وأَصْل التَّصَرّف للفِعْل أَلا تَرَى أَنَّ ضربًا من الجَمْعِ أَشْبه الفِعْل فمنع الصَّرْف، وهو بابٌ مَفَاعل ومَفَاعِيل إلى آخرِ ما قالَ. قالَ شَيْخُنَا: واخْتَلَفُوا فيه فقالَ بعضٌ: إنَّه جَمْع، وقيلَ: اسمُ جَمْعٍ وبه جَزَم الأَخْفَش؛ وقيلَ: مُشْتَرَك بَيْن الواحِدِ والجَمْع وهذا أَوْلَى من اعْتِبارِ سكونِ الوَاحِدِ غَيْر سُكونِ الجَمْع؛ لأَنَّ السكونَ أَمْرٌ عَدَمِيٌّ كما قاله عَبْدُ الحَكِيمِ في حَوَاشِي البَيْضَاويّ. وفَلَّكَ الرجُلُ تَفْلِيكًا لَجَّ في الأَمْرِ وفَلَكَتِ الكَلْبَةُ أجْعَلَتْ وحاضَتْ نقَلَه الصَّاغَانيُّ. والفَلِكُ ككتِفٍ المُتَفَكِّكُ العِظامِ. وقال ابنُ عَبَّادٍ: هو الضَّعِيفُ المُتَخَلِّعُ العظامِ المُسْترخِي. وقيلَ: هو الجافي المَفاصِلِ وقيلَ: مَنْ به وَجَعٌ في فَلْكَةِ رُكْبَتِه وهذه عن ابن عَبَّادٍ. وقيلَ: هو مَنْ له ألْيَةٌ كفَلْكَةٍ أي على هَيْئتِها كالزَّنْجِ، قال أَبُو عَمْرو: وأَلْياتُ الزِّنْجِ مُدَوَّرةٌ قالَ رُؤْبَةُ:
لا تعْدِلينِي بالرُّذَالاتِ الحَمَكْ ... ولا شَظٍ فَدْمٍ ولا عَبْدٍ فَلَكْ (2)
أي عَظِيم الأَلْيَتَيْن. وفَلَكٌ: كجَبَلٍ: ة بسَرَخْسَ وضَبَطَها الحافِظُ بسكونِ اللَّامِ، ومنها محمَّدُ بنُ أَبي الرَّجاءِ الفَلْكِيُّ رَوَى عن أَبي مسلم الكجّيّ ومُطِيِّن (3) وغَيْرِهما. وقال ابنُ الأَعْرَابيِّ: الفَيْلَكُونُ: الشُّوبَقُ؛ قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهو مُعَرَّبٌ عنْدِي. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الإِفْلِكيانِ بالكسرِ لَحْمتانِ تَكْتَنِفانِ اللهاةَ وهُمْا الغُنْدَبتان (4) .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الفَلَكُ: دَوَرَانُ السَّماء خاصَّةً كما جاءَ في الحدِيثِ، وفَلَكُ السَّماءِ القُطْبُ. وأَفْلَكَ الرَّجُلُ في الأَمْرِ لَجَّ فيه.
والفَيْلَكُونُ: البَرْدِيُّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والفَلَكِيُّ بزيادَةِ ياءٍ لغَةٌ في الفُلْكِ وبه قَرَأَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ تعَالَى عنه: حتَّى إذا كُنْتُم في الفُلْكِيِّ (5) نَقَلَهُ ابنُ جني في الشَّواذ، ومِثْلُه بأحمر وأحمري ودوَّار ودوّاري وأَطالَ في التَّوْجِيهِ ويجمع الفُلْك أَيْضًا على فُلُوك عن ابن عَبَّادٍ. والفُلُك كعُنُقٍ لغَةٌ في الفُلْكِ وبه قَرَأَ مُوسَى بنُ الزُّبَيْرِ نَقَلَه ابنُ جني أَيْضًا، وقالَ: حَكَى أَبُو الحَسَنِ عن عِيْسَى بن عُمَر أنَّه قالَ: ما سمع فُعُل إلَّا وقد سمعنا فيه فُعْل فقد يكون هذا منه أَيْضًا.
والفُلَيْكَةُ: كجُهَيْنَة السَّفِيْنةُ الصَّغِيْرة، والعامَّةُ تقولُ: فلوكة.
والفَلَكِيُّ: مَنْ يَشْتَغل بعِلْم النجومِ وقد نُسِبَت هكذا جَمَاعَة، وعليُّ بنُ محمَّدِ بنِ حَمْزة الفِلَكِيّ بالكسرِ حدَّث بالحلية (6) عند (7) الحداد بسَمَرْقَنْد سَمِعَها منه عَبْدُ الرَّحيم بنُ السَّمْعانيّ هكذا قيَّدَه الضِّياءُ؛ قالَ الحافِظُ: وهو في أَنْسابِ السمعانيّ ولامُه مَفْتوحة.
[فنك] : فَنَكَ بالمكانِ فُنوكًا أقامَ به قالَهُ الأُمَويّ كما في الصَّحَاحِ. وكذلك أَرَاكَ به أُرُوكًا وفَنَكَ عليه فُنُوكًا أي واظَبَ وفَنَك فُنوكًا كَذَبَ كأفْنَكَ فيهما أي في المُوَاظَبَةِ والكَذِبِ. وفَنَكَ فيه فُنوكًا لَجَّ عن الكِسَائي وأَبو عُبَيْدة مِثْله كما في الصِّحَاحِ كأفْنَكَ ويُقال: فَنَكَ في الكذِبِ إذا مَضَى فيه ولَجَّ قال الرَّاجِزُ:
لما رَأَيْتُ أَنَّها في خُطِّي ... وفَنَكَتْ في كَذِبٍ ولَطِّ ...
أَخَذْتُ منها بقُرونٍ شُمْطِ (8)
وزَعَمَ يَعْقُوب أَنَّه مَقْلُوبٌ من فَكَنَ. وفَنَكَتِ الجارِيَةُ مَجَنَتْ عن ابنِ عَبَّادٍ وتقدَّم بالتاءِ أَيْضًا. وفَنَكَ في الطعام اسْتَمَرَّ في أَكْلِهِ ولم يَعَفْ منه شيئًا قال الأُمَويُّ: كَفَنِكَ كعَلِمَ فُنوكًا [أَيْضًا] * نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وفانَكَ وهذه عن ابنِ عَبّادٍ
(1) سورة هود الآية 40.
(2) ديوانه ص 117 وفيه «لا تعذليني» واللسان والتكملة. والثاني في التهذيب.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ومطين، هو كمحدّث، لقب محمد بن عبد الله الحافظ لولعه بالطين صغيرًا أفاده المجد، وكتب الشارح على قوله: كمحدث صوابه كمعظّم، كما حققه الحافظ» .
(4) الجمهرة 3/ 157.
(5) سورة يونس الآية 22 والقراءة «فِي الْفُلْكِ» .
(6) يعني حلية الأولياء.
(7) في التبصير 3/ 1111 عن الحداد.
(8) التهذيب واللسان.
(*) زيادة عن القاموس.