الصفحة 6724 من 10106

شُرْبَ النبيذِ واعْتِقالًا بالرِّجِلْ (1)

وقالَ الجَوْهَرِيُّ: والصَّاغَانيُّ اضطر إلى تَحْرِيك السِّين فحرَّكَها بالفتحِ، مُقَوٍّ للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوَيْنِ نافِعٌ للخَفَقانِ والرِياحِ الغَلِيظَةِ في الأَمْعاءِ والسُّمومِ والسُّدَدِ باهِيٌّ وإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدوفِهِ بدُهْنِ خَيْرِيٍّ كانَ غَريبًا ودَواءٌ مُمَسَّكٌ كمُعَظَّمٍ خُلِطَ به مِسْكٌ ومَسَّكَهُ تَمْسيكًا طَيَّبَهُ به قال أَبُو العبَّاسِ في قولِهِ صلى الله عليه وسلم، «في الحيضِ: «خُذِي فِرْصةً فَتَمَسَّكِي بها» ، وفي رِوَايةٍ: «خُذِي فِرْصَة مُمَسَّكة فَتَطَيَّبِي بها يريد قطعةً من المسكِ وفي روايةٍ خُذي من مسكٍ فتطيَّبي بها وقال بعضهم تمسَّكي تطيَّبِي من المِسْكِ، وقالت طائفةٌ: هو من التَّمَسُّكِ باليدِ، وقيلَ: مُمَسَّكة أي مُحَمِّلَةٌ يعنِي تَحْتَمِلينها معك، وأَصْل الفِرْصَةِ في الأَصْلِ القِطْعَة من الصوفِ والقطنِ ونحو ذلك. وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ: المُمَسَّكَةُ الخَلَقُ التي أُمْسِكَتْ كثيرًا، قال: كأَنَّه أَرَادَ أَنْ لا يستعمل الجديدَ من القطنِ والصوفِ للارْتِفاقِ به في الغَزْل وغَيْرِه، ولأَنَّ الخَلَقَ أَصْلَح لذلك وأَوْفَق؛ قال ابنُ الأَثِيْرِ: وهذه الأَقْوالُ كلُّها مُتَكَلَّفَة والذي عليه الفُقَهاء أَنَّ الحائِضَ عنْدَ الاغْتِسَالِ من الحَيْضِ يستحبُّ لها أنْ تأْخذَ شيئًا يسيرًا من المِسْكِ تَتَطَيَّبُ به أو فِرْصَة مُطَيَّبَة من المِسْكِ. ومَسَّكه تمسيكًا: أَعْطَاهُ مُسْكانًا بالضم اسمٌ للعَرَبونِ والجَمْعُ مَسَاكِين. وجاءَ في الحدِيثِ النَّهْي عن بيعِ المُسْكان، وهو أَنْ يشْتريَ شيئًا فيدْفَعُ إلى البائعِ مَبْلغًا على أَنَّه إنْ تمَّ البَيْع احْتُسِبَ من الثمنِ، وإِن لم يتم كان للبائعِ ولا يُرْتَجعُ منه وقَدْ ذُكِرَ ذلك في ع ر ب مفصَّلًا. ومِسْكُ البَرِّ ومِسْكُ الجِنِّ نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فيه أَبُو حَنِيْفة: هو نَبْتٌ أَطْيَبُ من الخُزَامَى، ونَبَاتُها نَبَاتُ القَفْعاء، ولها زَهْرة مِثْل زَهْرةِ المَرْوِ. وقال مرة: هو نَبَاتٌ مِثْل العُسْلُج سَوَاء. ومَسَكَ به وأَمْسَك به وتَمَاسَكَ وتَمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كلّه بمعْنًى احْتَبَسَ وفي الصِّحاحِ، اعْتَصَمَ به وفي المُفْرَدَات: إِمْسَاكُ الشَّيْ ء: التَّعَلُّقُ به وحفْظُه. قالَ اللهُ تعَالَى: (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) (2) . وقَوْلُه تعَالى: (يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّا بِإِذْنِهِ) (3) أي يَحْفَظها، قال الله تعَالَى: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ) (4) أي يَتَمَسَّكُون به وقال خالِدُ بنُ زُهَيْرٍ:

فكُنْ مَعْقِلًا في قَوْمِكَ ابنَ خُوَيْلِدٍ ... ومَسِّكْ بأَسْبَابٍ أَضاعَ رُعاتُها (5)

وقالَ الأَزْهَرِيُّ في مَعْنَى الآيةِ: أي يُؤْمِنُون به ويَحْكِمون بما فيه قال: وأَمَّا قَوْله تعَالَى: (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) (6) ، فإنَّ أَبَا عَمْرٍو وابن عامِرٍ ويَعْقُوب الحَضْرَمِيَّ قَرَأُوا: ولا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها البَاقُون، وشاهِدُ الاسْتِمْسَاك قَوْلُه تعَالَى: (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) (7) . وفي المُفْرَدَاتِ واسْتَمْسَكْتُ بالشيْ ءِ إِذا تَحَرَّيْتُ الإِمْسَاك، ومنه قَوْلُه: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ) (8) ، وقَوْلُه تعَالَى: (فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ) (9) . وفي المَثَلِ: سوء الاسْتِمْسَاك خَيْرٌ من حسن الصُّرْعةِ والمُسْكَةُ بالضم ما يُتَمَسَّكُ به يقالُ لي فيه مُسْكَةٌ أي ما أَتَمَسَّكُ به، والمُسْكَةُ أَيْضًا ما يُمْسِكُ الأَبْدَانَ مِنَ الغِذَاءِ والشَّرابِ أو ما يُتَبَلَّغُ به منهما وقَدْ أَمْسَك يُمْسِكُ إِمساكًا. والمُسْكَةُ: العَقْلُ الوافِرُ والرَّأَيُ. يُقالُ: فلانٌ ذُو مُسْكَة أي رَأْيٌ وعَقْلٌ يُرْجَعُ إِليه، وفلانٌ لا مُسْكَة له أي لا عَقْل له كالمَسيكِ فيهما أي كأَمِيرٍ هكذا في سائرِ النسخِ، والصَّوابُ كالمُسْكِ فيهما بالضمِ ج مُسَكٌ كصُرَدٍ والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ قِشْرَةٌ تكونُ على وَجْهِ الصَّبِيِّ أو المُهْرِ كالماسِكَةِ وقِيلَ: هي كالسَّلَى يكونان فيها. وقال أَبُو عُبَيْدَة: المَاسِكَةُ الجلْدَةُ التي تكونُ على رأْسِ الولدِ وعلى أَطْرَافِ يَدَيْه فإذا خَرَجَ الولدُ من المَاسِكَةِ والسَّلَى فهو بَقِيرٌ، وإذا خَرَجَ الولدُ بلا مَاسِكةٍ ولا سَلىً فهو السَّلِيلُ. والمَسَكَةُ: المَكانُ الصُّلْبُ في بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قال ابنُ شُمَيْلٍ: ويقالُ إنَّ بِئارَ بَنِي فلانٍ في مَسَكٍ قالَ:

اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ ... تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ

(1) اللسان.

(2) سورة البقرة الآية 229.

(3) سورة الحج الآية 65 وبالأصل «تقطع» بدل «تقع» .

(4) من الآية 170 من سورة الأعراف.

(5) اللسان.

(6) من الآية 10 من سورة الممتحنة.

(7) من الآية 22 من سورة لقمان.

(8) سورة الزخرف الآية 43.

(9) سورة الزخرف الآية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت