الصفحة 6726 من 10106

بَلْحَرثِ بن كَعْبٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ، ة ومَسَكٌ أَحْمَاسٌ تَتَلَظَّى المَنَايا في رِمَاحِهِم، وصَفَهُم بالقوَّةِ والمَنَعةِ وأَنَّهم لمَنْ رَامَهم كالشَّوكِ الحادِّ الصُّلْب وهو الحَسَك، وإِذا نازَلُوا أَحَدًا لم يُفْلِتْ منهم ولم يَتخلَّص. وأَرْضٌ مَسِيكَةٌ كسَفينَةٍ لا تُنَشِّفُ الماءَ صَلابةً عن أَبي زَيْدٍ وقَدْ تَقَدَّمَ. ويقالُ: ما فيه مِساكٌ ككِتابٍ ومُسْكَةٌ بالضم كِلَاهُما عن ابن دُرَيْدٍ: زَادَ غَيْرُه: ومَسيكٌ كأَميرٍ أي خَيْرٌ يُرْجَعُ إليه ونصّ الجَمْهَرَةِ خير يُرْجَى.

* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

المَسَكُ: محرَّكةً جُلُودُ دَابَّةٍ بَحْرِية كانت يُتَّخذُ منها شِبْه الأَسْوِرَة.

وتَمَسَّك به تَطَيَّبَ.

وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ به، وكذلك مَمْسوك وقد مسَّكَه به نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. والمُمَسَّكَةُ: الخِرْقَةُ الخَلَق التي أُمْسِكَتْ كثيرًا عن الزَّمَخْشَرِيّ (1) . وامْتَسَكَ به: اعْتَصَمَ قالَ زُهَيْر:

بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ (2)

وقال العَبَّاس (3) :

صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَسَكْ ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيْلا (4)

وما تمَاسَك أنْ قالَ ذلك، أي ما تَمَالَك.

وفي صِفَتِه، صلى الله عليه وسلم: بادِنٌ مُتَمَاسِك؛ أَرَاد أَنَّه مع بدانَتِه مُتَمَاسِك اللَّحْمِ ليس بمُسْتَرْخِيه ولا مُنْفَضِجه أَي أَنَّه مُعْتَدلُ الخَلْقِ كأَنَّ أَعْضاءَه يُمْسِكُ بعضُها بعضًا.

والمُسْكَةُ: بالضم القوَّةُ كالمَاسِكَةِ. وفيه مُسْكَةٌ من خيرٍ أَي بَقِيَّة. وقَوْلُ الحرث بن حِلَّزة:

ولمَّا أَنْ رأَيْتُ سَرَاةَ قَوْمِي ... مَسَاكَى لا يَثُوبُ لهم زَعِيْمُ (5)

قالَ ابنُ سِيْدَه: يَجُوز أَنْ يكونَ مَسَاكَى في بيتِهِ اسمًا لجمعِ مَسِيك، ويَجُوز أَنْ يتوهمَ في الواحِدِ مَسْكان فيكونُ من بابِ سَكَارَى وحَيَارَى. والمسَكَةُ: محرَّكةً مَنْ إذا نازَلَ أَحدًا لم يفلتْ منه ولم يتخلَّصْ.

وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَسَّك بالنارِ تَمْسِيكًا وثَقَّبَ بها تَثْقِيبًا، وذلك إذا فَحَصَ لها في الأَرْضِ ثم جَعَلَ عليها الرَّمادَ والبَعر أو الخَشَبَ أو دَفَنَها في التُّرَابِ.

وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الأَرْضُ مَسكٌ وطَرَائِق: فَمَسَكه كَذَّابَةٌ ومَسَكةُ مُشَاشَة ومَسَكة حجارةٍ ومَسَكة لَيِّنَة، وإِنَّما الأَرْضُ طَرَائِق فكلُّ طريقةٍ مَسَكَةٌ. والمَسَاكَات: التَّناهِي في الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السماءِ. ويقالُ للرَّجلِ يكونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُون في الباطِلِ: إِنَّ فيه لَمُسْكةً عمَّا هم فيه.

ومَسِكٌ: ككَتِفٍ صُقْع بالعِرَاقِ قُتِل فيه مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيْرِ، وموضعٌ آخَرَ بدُجَيْل الأَهْواز حيْثُ كانت وَقْعَة الحجَّاجِ وابن الأَشْعَثِ.

وخرج في مُمَسَّكة أي جبَّة مُطَيِّبَة، وعلى ظهرِ الظَّبْيَةِ جدتان مسكيتان أي خطَّتَان سَوْدَاوَانِ. وصِبْغٌ مسكي.

ومَسَكَ الرَّجل مَسَاكَةً صارَ بَخِيلًا، وإنَّه لذُو تَمَاسُكٍ أي عَقْلٍ وما في سِقَائِه مُسْكة من ماءٍ أي قَلِيلٌ منه. وما به تَمَاسكٌ إذا لم يكُنْ به خَيْر وهو مجازٌ.

وكادَ يَخْرُجُ مِن مسكه للسَّريعِ وهو مجازٌ. وقَوْلُهم في صِفَتِه تعَالَى: مساك السَّماء مُوَلَّدَةٌ.

والمسكيون جماعَةٌ محدِّثُون نُسِبوا إلى بيعِ المِسْكِ.

ومُسَيْكَةُ كجُهَيْنَةٍ من قُرَى عَسْقَلان منها عَبْدُ الله بن خَلَف المُسَيْكِيُّ (6) الحافِظُ المَعْرُوف بابنِ بُصَيْلَة سَمِعَ السَّلَفِي ومَاتَ سَنَة 614؛ وأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الدَّائمِ المُسَيْكِيُّ (6) سَمِعَ منه أَبُو حَيَّان وضَبَطَه، والأَمِير عِزِّ الدِّين موسك الهكارِيّ أَحَد الأُمَرَاءِ الصَّلاحِيَّة وإليه نُسِبَتِ القَنْطَرةُ بمِصْرَ، وعطوان بن مِسْكَان رَوَى حدِيْثَه يَحْيَى الحمانيّ هكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيّ تِبْعًا لعبْدِ الغَنِي، وضَبَطَه غَيْرُه بإِعْجامِ الشين (7) .

(1) الذي في الأساس وخرج علينا في ممسَّكة في جُبَّة مطيَّبة.

(2) ديوانه ط بيروت ص 51 وصدره فيه:

هلّا سألتِ بني الصيداء كُلّهُم

(3) اللسان، وفي التهذيب: أبو العباس.

(4) التهذيب واللسان.

(5) اللسان.

(6) في التبصير 4/ 1364 المُسَكِي.

(7) انظر التبصير 4/ 1292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت