الصفحة 6762 من 10106

بها أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهُمَا ... فَقَدْ مَارَ فيها نسْؤُها واقْتِرَارُها (1)

وفي المُحِيط: الأُبولُ طُولُ الإِقامةِ في المَرْعَى والمَوْضِعِ وأبَلَ كَنَصَرَ وَفَرِحَ الأُولَى حَكَاها أبو نَصْرٍ أَبالَةً كسَحابةٍ وأبَلًا محرَّكةً وهُمَا مَصْدَر الأَخِيرِ مِثَالُ شَكَسَ شِكَاسَةً، وإذا كانَ الإِبالَةَ بكَسْرِ الهَمْزَةِ فيكونُ من حَدِّ نَصَرَ ككَتَبَ كِتابَةً وأمَّا سِيْبَوَيْه فَذَكَرَ الإِبالَةَ في فِعَالَةَ ممَّا كان فيه مَعْنَى الوِلايَةِ كالإِمَارَةِ قال: ومِثْل ذلك الإِيالَةِ والعِيَاسَةِ، فعلَى قَوْلِه تكونُ الإِبالَةُ مَكْسُورَةً لأَنَّهَا وِلايَةٌ فهو آبِلٌ كصاحِبٍ وأَبِلٌ ككَتِفٍ وفيه لَفٌ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، حَذَقَ مَصْلَحَةَ الإِبِلِ والشاءِ. وفي الأَسَاسِ: هو حَسَنُ الإِبالَةِ أي السِّياسَة والقِيَام على مالِهِ، شاهِدُ المَمْدُودِ قَوْلُ ابنِ الرَّقَّاعِ:

فَنَأَتْ وانْتَوَى بها عن هَوَاها ... شَظِفُ العَيْشِ آبِلٌ سَيَّارُ (2) .

وشاهِدُ المَقْصُورِ قَوْلُ الكُمَيْتِ:

تَذَكَّرَ مِنْ أنَّى ومِنْ أيْنَ شُرْبُه ... يُؤَامِرُ نَفْسَيْهِ كذِي الهَجْمَةِ الأَبِلِ (3)

ويُقَال إنَّه من آبَلِ النَّاسِ أي من أَشَدِّهِم تَأنُّقًا في رِعْيَتِها وأعلَمِهِم بها حَكَاهُ سِيْبَويْهِ. قال: ولا فِعْلَ له، وفي المَثَلِ «آبَلُ من حُنَيْفِ الحَنَاتِمِ» وهو أحَدُ بَنِي حَنْتَمُ بنُ عَدِيِّ بنِ الحَارِثِ بنِ تِيْمِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ. ويُقَال له الحَنَاتِمُ.

قالَ يَزِيْدُ بنُ عَمْرُو بنُ قَيْسِ بنِ الأَحْوصِ:

لِتَبْكِ النِّسَاءُ المُرْضِعَاتُ بسَحْرَة ... وكِيعًا ومَسْعُودًا قَتِيلَ الحَنَاتِمِ

ومن إبالَتِهِ أنَّ ظم ءَ إبِلِهِ كانَ غبًّا بَعْدَ العَشْرِ، ومن كَلِمَاتِهِ مَنْ قَاظَ الشَّرَفَ وتَرَبَّعَ الحَزَنَ وَتَشَتَّى الصُّمَّانَ فَقَدْ أصَابَ المَرْعَى وأَبِلَتِ الإِبِلُ كفَرِحَ ونَصَرَ كثُرَتْ أبْلًا وأُبُولًا وأبَلَ العُشْبُ أُبولًا طالَ فاسْتَمْكَنَ منه الإِبِلُ وأبَلَهُ يَأبلُهُ أَبْلًا بالفتحِ (4) جَعَلَ له إِبْلًا سائِمَةً وإِبِلٌ مُؤَبَّلَةٌ كَمُعَظَّمَةٍ اتَّخِذَتْ لِلْقِنْيَةِ وهذه إِبِلٌ أُبِّلٌ كقُبَّرٍ أي مهملةٌ بِلا راعٍ قال ذُو الرُّمَّةِ:

ورَاحَتْ في عَوازِبِ أُبَّلِ (5)

وإِبِلٌ أوابِلٌ أي كثيرةٌ، وإِبِلٌ أبابيلُ أي فِرَقٌ. قال الأَخْفَشُ يُقَال جَاءَتْ إِبِلُكَ أبابيلُ أي فِرَقًا، و (طَيْرًا أَبابِيلَ) قال: وهذا يَجِي ءُ في مَعْنَى التَّكْثِيرِ وهو جَمْعٌ بِلا واحدٍ كعَبَادِيدٍ وشَمَاطِيطٍ عن أبي عُبَيْدَةَ والإِبَّالَةُ كإِجَّانَةٍ عن الرَّواسِيِّ ويُخَفَّفُ وو الإِبِّيلُ والإِبَّولُ والايبالُ كسِكّيتٍ وعَجَّوْلٍ ودِينارٍ الثلاثَةُ الأُوّلُ عن ابن سِيْدَه. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: ولو قِيلَ واحِدُ الأَبابيل إيبالةٌ كانَ صوابًا كما قالوا دِينارٍ ودَنانِيرٍ القِطْعَةُ منْ الطيرِ والخَيْلِ والإِبِلِ قالَ:

أبابِيلُ هَلْطَى من مُرَاحٍ ومُهْمَلِ (6)

وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ الإِبَّولُ طائِرٌ يَنْفَرِدُ مِنَ الرَّفِّ وهو السَّطْرُ من الطيرِ أو المُتَتابِعةُ منها قَطِيعًا خَلْفَ قَطِيعٍ. قال الأَخْفَشُ: وقَدْ قَالَ بَعْضُهُم واحِدُ الأَبابيلِ إبَّولٌ مِثَال عَجَّوْل. قال الجَوْهَرِيُّ وقال بَعْضُهُمْ: إِبِّيل، قال: ولم أجِد العَرَبَ تَعْرفُ له واحِدًا والأَبيلُ كأميرٍ: العَصا وقِيلَ: الحَزِينُ بالسُّرْيانِيَّةِ وقِيلَ: رَئيسُ النَّصَارَى أو هو الرَّاهبُ سُمِّي به لتَأَبُّلِهِ عن النِّساءِ وَتَرْك غِشْيانِهِنَّ قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:

إنَّني والله فاقْبَل حَلْفَتِي ... بأَبِيلٍ كلَّما صَلَّى جَأَرَ (6)

أو صاحبُ النَّاقوسِ يَدْعُوهم للصَّلاةِ عن أبي الهَيْثَمِ، وقال ابْنُ دُرَيْدٍ: ضاربُ الناقوسِ وأنْشَدَ:

وما صَكَّ ناقوسُ الصَّلاة أبيلُها (7)

كالْأَيْبُلِيِّ بضمِ الباءِ والْأَيْبَلِيِّ بفَتْحِها: فإمَّا أنْ يكونَ أعْجَمِيًّا وإمَّا أن يكونَ غَيَّرَتْهُ ياءُ الإِضَافَةِ، وإمَّا أن يكونَ من بابِ انْقَحَلَ. والهَيْبَلِيِّ بقَلْبِ الهَمْزَةِ هاءً والْأَبُلِيِّ بضمِ الباءِ مَعَ قَصْرِ الهَمْزَةِ والأَيْبَلِ كصَيْقَلِ وأنْكَرَهُ سِيْبَوَيْه وقالَ ليس في الكَلامِ فَيْعَل والأَيْبُلِ كأيْنُقٍ والأَبِيلِيِّ بفتحِ الهَمْزَةِ وَكَسْرِ الباءِ وسُكونِ الياءِ قال الأَعْشَى:

ومَا أَيْبُلِيُّ على هَيْكَلٍ ... بَنَاهُ وصَلَّب فيه وَصَارَا (8)

(1) ديوان الهذليين 1/ 23 واللسان، وفي الديوان «كليهما» .

(2) اللسان.

(3) اللسان.

(4) في القاموس ضبطت بالقلم بالضم فالسكون.

(5) اللسان.

(6) اللسان والصحاح ومقاييس اللغة 1/ 42.

(7) اللسان.

(8) ديوانه ط بيروت ص 84 واللسان والمقاييس 1/ 42 والتهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت