الصفحة 6771 من 10106

عُثْمان عن عتْبَةَ بن عَبْد السلمي. وناعِمُ بنُ أُجَيْلٍ الهَمَدانِيُّ تابعيٌّ ثقةٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عنها كان سُبِيَ في الجاهِليَّةِ أَدْرَكَ عُثْمانَ وعليًّا رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهما، رَوَى عنه كَعْبُ بن عَلْقَمَة قالَهُ ابنُ حَبَّان.

قلْتُ: وكان ناعِمُ هذا أَحَدَ الفُقَهاءِ بِمِصْرَ مَاتَ سَنَة ثَمانِين. وأَجَلْ جَوابٌ كَنَعَمْ وزْنًَا ومعْنًى وإِنَّما لم يتعرض لضَبْطِه لِشُهْرتِه. قالَ الرَّضيّ في شَرْحِ الكافِية: هي لتَصْدِيقِ الخَبَرِ ولا تَجِي ءُ بَعْد ما فيه مَعْنَى الطَّلَبِ وهو المَنْقُولُ عن الزَّمْخَشَرِيّ وجماعَةٍ. وفي شرحِ التَّسْهِيلِ أَجَلْ لتَصْديقِ الخبرِ ماضِيًا أو غيرِه، مُثْبِتًا أو مَنْفِيًّا ولا تَجِي ءُ بعد الإسْتِفهام، وقالَ الأَخْفَشُ: إِنَّها تجي ءُ بَعْدَه إِلَّا أَنَّه أَحْسَنُ منه أي من نَعم في التَّصْدِيقِ ونَعَمْ أَحْسَنُ منه في الإسْتِفْهامِ فإذا قالَ، أَنْتَ سَوْفَ تذْهَب، قلْتَ أَجَلْ، وكان أَحْسَنَ من نَعَمْ، وإِذا قالَ أَتَذْهَبُ؟ قلْتَ: نَعَمْ وكانَ أَحْسَن من أَجَلْ، وتَحْرِير مَبَاحِثه على الوَجْه الأَكْملِ في المغني وشْرُوحِه. وأَجَلَى: كجَمَزَى وآخِرُه مُمَالٌ: اسمُ جَبَلٍ في شرقي ذات الأَصاد من الشَّرَبَّة وقالَ ابنُ السِّكِّيت: أَجَلَى هَضَباتٌ ثلاثٌ على مبتداةِ النعم من الثُّعل بشَاطى ءِ الجَرِيبِ الذي يلقى الثُّعل وهو مَرْعىً لهم م مَعْرُوفٌ قالَ:

حَلَّتْ سُلَيْمَى جانبَ الجَرِيبِ ... بأَجَلِي مَحَلَّة الغَرِيبِ

محلُّ لا دَانٍ ولا قَريبِ (1)

وقالَ الأَصْمَعِيُّ: أَجَلَى بلادٌ طَيِّبةٌ مرِيْئةُ تَنْبتُ الحلِيّ والصليان وأَنْشَدَ هذا الرَّجْزَ. وقالَ السُّكْرِيُّ في شرحِ قَوْلِ القَتَّال الكلابيّ:

عَفَتْ أَجَلى من أهلها فقليبُها ... إلى الرَّدم فالرَّنقاءِ قَفّرًا كثيبُها (2)

أَجَلَى: هَضَبةٌ بأَعْلَى بلادِ نَجْدٍ. وقالَ مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأَعْرَابِي: سُئِلَت ابْنةُ الخسِّ عن أَيِّ البلادِ أَفْضَل مَرْعي وأَسْمَن، فقالَتْ: خَيَاشِيم الحَزم أو جِوَّاء الصَّمَّان. قيلَ لها: ثم ماذا؟ فقالت: أرَاها أَجَلَى أَنَّى شِئْتَ أي متى شِئْتَ، بَعْد هذا قالَ: ويقالُ إنَّ أَجَلَى مَوْضِعٌ في طريقِ البَصْرةِ إِلى مَكَّةِ. وأَجْلَةُ كدَجْلَةَ: ة باليمامةِ عن الحفصيِّ، وضَبَطَه ياقوتُ بالكسرِ. والأُجَّلُ كقِنَّبٍ وقُبَّرٍ وهذه عن الصَّاغَانِيّ ذَكَرُ الأَوْعالِ لغةٌ في الإِبَّل. قالَ أَبُو عَمْرٍو بن العَلاءَ: بعضُ العَرَبِ يَجْعل الياءَ المشدَّدَةِ جيمًا وإنْ كانت أَيْضًا غيْرَ طَرَفٍ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لأَبي النَّجْم:

كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرونَ الإِجَّلِ (3)

ضُبِطَ بالوَجْهين، ويُرْوَى أَيْضًا بالياءِ بالكسرِ وبالفتحِ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الآجِلُ ضدُّ العَاجِلِ. وماءٌ أَجِيْلٌ كأَمِيرٍ مُجْتَمِعٌ. وقال، اللَّيْثُ: الأَجِيلُ: المُؤَجَّلُ إِلى وقْتٍ وأَنْشَدَ:

وغايَةُ الْأَجِيْلِ مَهْواةُ الرَّدَى (4)

وتأَجَّلَت البَهَائمُ: صارَتْ آجَالًا قالَ لَبِيدُ:

والعِيْنُ ساكنةٌ على أَطْلائِها ... عُوذًا تَأَجَّلُ بالفَضاءِ بِهامُها (5)

وأَجل بالكسرِ والفتحِ لُغتان في أَجَلْ كَنَعمْ، وبهما رُوِيَ الحدِيثُ: «أَنْ تَقْتلَ ولدَكَ أَجْلَ أَنْ يأْكُلَ معك» ، وبالكسرِ قُرِى ءَ أَيْضًا قولُه تَعَالَى: من إِجْل ذلك، وقد يُعَدَّى بغَيرِ مِنْ كقَوْلِ عَدِيّ بن زَيْدٍ:

أَجْلَ أَنَّ الله قد فَضَّلَكُمْ (6)

والتأَجُّلُ: الإِقْبالُ والإِدْبَارُ. والأَجْلُ: الضِّيْقُ.

[أدل] : أدَلَ الجُرْحُ يأْدِلُ من حدِّ ضَرَبَ سَقَطَ جُلْبُهُ عن ابنِ عُبَّادٍ وأَدَلَ اللَّبَنَ يأْدِلُه أَدْلًا مَخَضَه وحَرَّكَهُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ وأَنْشَدَ:

(1) معجم البلدان «أجلى» والأول والثاني في الصحاح واللسان والمقاييس 1/ 65.

(2) معجم البلدان «أجلى» وفيه: الدوم بدل الردم.

(3) اللسان والصحاح.

(4) اللسان والتكملة ومقاييس اللغة 1/ 64 والتهذيب.

(5) ديوانه ط بيروت ص 165 واللسان والصحاح.

(6) وعجزه في اللسان:

فوق من أحكأ صلبًا بإزار

وفي التهذيب:

فوق ما أحلى بصلب وإزارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت