الصفحة 6799 من 10106

قال ابنُ حبيبٍ: المُبْتل المُنْفَردُ، وقالَ غيرُه: هو واحِدُ المُبْتلة وهو الذي بانَ فَسِيلُه منه، وقيلَ: الذي تَدَلَّتْ كَبائِسُهُ، وَيُرْوى المُنْبل وهو الذي نَبَلَ بسْرُه وأَرْطَبَ. وفي الحدِيثِ: بَتَلَ العُمْرَى، أي أَوْجَبَها، العُمْرَى أَنْ يقُولَ أَعْمَرْتُ لَكَ دَارِي أَنْ تَسْكنَها إلى آخر عمْرِي.

والتَّبَتُّلُ: التَّفَرُّدُ وخَصْرٌ مُبَتَّلٌ وبَتِيلٌ. من سَجَعاتِ الأَسَاسِ: لها ثَغْرٌ مُرَتَّلٌ وخَصْرٌ مُبَتَّلٌ.

والبَتْلَةُ من النَخلِ: الوَدِيَّة.

والبَتْلُ: الحقُّ، يقالُ: بَتْلًا أي حقًّا، وحَلَفَ يَمينًا، بَتْلَة أي قَطَعَها.

وتَبَتَّلَتِ المرْأَةُ إذا تَزَيَّنَتْ وتَحَسّنَتْ.

وعَزِيمةٌ مُنْبَتلةٌ لا تُرَدُّ. وانْبَتَلَ في سيرِه جَدَّ ومَضَى.

[بثل] : البُثْلَةُ بالضمِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ واللَّيْثُ. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هي الشُّهْرَةُ كما في العُبَابِ والتكْمِلَةِ. وقالَ شيْخُنَتا: صَرَّحوا بأنها لثْغَة من مازِنٍ ورَبِيْعَة الذين يبدِّلُون الباءَ ميمًا وبالعكسِ.

[بجل] : بَجَّلَهُ تَبْجيلًا عَظَّمَهُ أَو قال له: بَجَلْ كَنَعَمْ أَي حَسْبُكَ حيْثُ انْتَهَيْتَ. قالَ ابنُ جني: ومنه اشْتُقَّ رَجُلٌ بَجالٌ وبَجِيلٌ كسَحابٍ وأَميرٍ أَي مُبَجَّلٌ يُبَجِّلُه الناسُ قالَهُ شَمِرٌ، أو هو الشَّيخُ الكَبيرُ السَّيِّدُ العَظيمُ عن أَبي عَمْرٍو. زَادَ غيرُه: مَعَ جَمالٍ ونُبْلٍ قالَ زُهَيْرُ بنُ جَنَابٍ الكلْبِيُّ وكانَ من المُعَمَّرِينَ:

المَوْتُ خَيْرٌ للفَتَى ... فَلْيَهْلِكَا وبه بَقِيَّة ...

مِن أَنْ يَرَى الشَّيخِ البَجَا ... لَ يُقادُ يُهْدَى بالعَشِيَّة (1)

جَعَلَ قَوْلَه يُهْدَى حالًا ليُقادَ كأَنَّه قالَ يُقادُ مَهْدِيًّا، ولو لا ذلك لقَالَ ويُهْدَى بالواوِ، كما في العُبَابِ. وقد بَجُلَ ككَرُمَ بجَالَةً وبُجولًا ولا تُوصَفُ به المرْأَةُ. والباجِلُ الحَسَنُ الحالِ المُخْصِبُ من الناسِ والإِبِلِ. وحَكَى يَعْقوبُ عن أَبي الغمر العقَيْليَّ: يقالُ للرجُلِ الكَثيرِ الشَّحمِ إنَّه لبَاجلٌ، وكَذلِكَ النَّاقَة والجَمَل. والبَاجِلُ: الفَرْحانُ وقد بَجِلَ كفَرِحَ ونَصَرَ بَجْلًا بالفتحِ وبُجولًا بالضمِ فيهما أي في الفَرْحانِ والمُخْصِبِ. والبَجِيلُ كأَميرٍ الغَلِيظُ من كلِّ شي ءٍ، يقالُ: أَمْرٌ بَجِيلٌ أي مُنْكرٌ عظيمٌ. والأَبْجَلُ عِرْقٌ غَليظٌ من الفرسِ والبَعيرِ، في الرَّجْلِ أَو في اليَدِ بإِزاءِ الأَكْحَلِ من الإِنسانِ، يقالُ: فَصَدَ أُبْجَلَ الفرسِ أَو البَعيرِ والجَمْعُ أُبَاجِلَ، ويجوزُ للشاعِرِ أَنْ يَسْتَعيرَهُ للإِنسانِ، قالَتْ زَيْنَبُ أُخْتُ يَزِيد بن الطثريَّة:

فتى قُدَ قَدَّ السيفِ لا مُتآزِفٌ ... ولا رَهِلٌ لَبَّابُهُ وأَباجلُه (2)

والبَجَلُ محرَّكةً البُهْتانُ أو هو بالضم العَظيمُ من البُهْتانِ قال أَبُو دواد (3) الإِيادِيُّ:

امرُؤُ القَيْسِ بن أَرْوَى مقسم ... إنْ رَآني لأَبُو أَنْ يفنَد ...

قُلْتُ بُجْلًا قلتَ قَوْلًا كاذبًا ... إِنَّما يَمْنَعُني سَيْفي ويَد (4)

ويُرْوَى: بُجْرًا وهو بمَعْنَاه. قالَ الأَزْهَرِيُّ: ولم أَسْمَعْه باللامِ لغيرِ اللَّيْثِ، وأَرْجُو أَنْ تكونَ اللامُ لُغَةً لتَعَاقِبهما في مواضِعَ كَثيرةٍ. والبَجَلُ أَيْضًا العَجَبُ وقولُ لُقْمانَ بنِ عادٍ حِيْن وَصَفَ إِخْوته لامرَأَةٍ كانُوا خَطَبُوها، فقالَ، في وَصْفِ أَحدِهم: خُذِي منِّي أَخي ذا البَجَلِ وهو ذَمٌّ أَي يَرْضَى بِخَسِيسِ الأُمُورِ ولا يَرْغَبُ في مَعاليها وفي العُبَابِ: أخبر أنَّه قَصِيرُ الهِمَّةِ وهو راضٍ بأنْ يَكْفِيَه غيرُه الأُمورَ ويكونَ كَلًّا على غيْرِه، ويقولُ حَسْبي ما أَنَا فيه، وأَمَّا قولُه في الأَخِ الآخَرِ: خُذِي منِّي أَخي ذا البَجْلَةِ يَحْملُ ثِقْلي وثِقْلَه فإنَّه مَدْحٌ وبَجَلِي محرَّكةً ويُسَكَّنُ بمعْنَى حَسْبِي وبَجَلْكَ وبَجَلْنِي ساكِنَتَيِ اللَّامِ أي يَكْفيكَ ويَكْفيني اسمُ فِعْلٍ وبَجَلْ كنَعَمْ زِنَةً ومعْنًى. قالَ الأَخْفَشُ: بَجْل ساكِنَةٌ أَبدًا. يقُولُون:

(1) البيتان في اللسان، من عدة أبيات، والصحاح.

(2) اللسان والصحاح «بأدل» وفيهما «بآدله» بدل «أباجله» قال ابن بري: أخت يزيد اسمها زينب، ويقال البيت للعجير السلولي يرثي به رجلًا من بني عمه يقال له سليم بن خالد بن كعب السلولي قال وروايته:

فتى قُدّ قدّ السيف لا متضائل ... ولا رهل لباته وبآدلُه ...

يسرك مظلومًا ويرضيك ظالما ... وكلّ الذي حمّلته فهو حاملُه

(3) بالأصل «أبو داود» تحريف.

(4) البيتان في اللسان والتهذيب والثاني في التكملة. وصدره في المقاييس 1/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت