الصفحة 6814 من 10106

والبَطَّالُ كشَدَّادٍ المُشْتَغِلُ عمَّا يَعُودُ بنفْعٍ دِنْيويِّ أو أُخْرَوِيٍّ. وفِعْلُه البِطَالة بالكسرِ. والمُبْطلُ من يقُولُ شيئًا لا حَقِيقةَ له، قالَهُ الرَّاغِبُ.

وكشَدَّادٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ إبْرَاهيم بن مُسْلم بن البَطَّالِ البطاليُّ اليمانيُّ بن صعدة نَزَلَ المَصِيْصَة وحدَّثَ بها بعْدَ سَنَةَ عَشْر وثَلَثمائة.

وبنُو أَبي الباطِلِ قَبِيلةٌ باليَمَنِ من عَكّ.

والباطِلِيَّة مَحَلَّة بالقاهِرَة.

والبطلان من ضَعُفَت قُوَاه عامِيَّة.

[بعل] : البَعْلُ الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ التي لا تُمْطَرُ في السَّنَةِ (1) إِلَّا مرةً واحدةً. قالَ سلامةُ بنُ جَنْدَلٍ:

إذا ما عَلَونا ظَهْرَ بَعْل كأَنَّما ... على الهامِ منَّاقَيْضَ بَيْضٍ مُفَلَّقِ (2)

قيلَ في تفْسِيرِه في أرْضٍ مُرْتَفِعَةٍ لا يصيبُها سَيْح ولا سَيْل، ويُرْوَى: نَعْل بالنُّونِ وهذه الرِّوَايةُ أَكْثَر. وقالَ الرَّاغِبُ: قيلَ للأَرْضِ المُسْتَعْلِيةِ على غيرِها بَعْلٌ تَشْبيهًا بالبَعْلِ من الرجالِ. وكلُّ نَخْلٍ وشَجَرٍ وزَرْعٍ لا يُسْقَى بَعْلٌ. وفي العُبَابِ: البَعْلُ من النَّخْلِ الذي يَشْرب بعُروقِه فيَسْتَغْنِي عن السَّقْي أو البَعْلُ والعَدْيُ واحِدٌ، وهو ما سَقَتْهُ السَّماءُ قالَهُ أَبُو عَمْرٍو. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الْعَذْيُ: ما سَقَتْه السَّماءُ، والبَعْلُ ما شَرِبَ بعُرُوقِه من غيرِ سَقْي ولا سَماءٍ (3) .

ومنه الحدِيثُ: «ما شرب منه بعلًا ففيهِ العشر أَي النَّخْلُ النابتُ في أَرْضٍ تقرب مادة مائِها فهو يجتزى ء بذلك عن المَطَرِ والسَّقْي وإِيّاه عَنَى النابَغَةُ الذُّبْيَانيُّ بقَوْلِه:

مِنَ الشارِباتِ الماء بالقاعِ تَسْتَقي ... بأَعْجَازِها قَبْلَ اسْتِقَاءِ الحَنَاجِرِ (4)

وقالَ الرَّاغبُ يقالُ: لِمَا عَظُمَ حتى شَرِبَ بعُرُوقِه بَعْلٌ لاسْتِعْلائِه. وقد اسْتَبْعَلَ المكانُ صَارَ مُسْتعليًا. والبَعْلُ ما أُعْطِيَ من الإِتاوَةِ على سَقْيِ النَّخْلِ. والبَعْلُ: الذَّكَرُ من النَّخْل وهو مجازٌ شُبِّه بالبَعْلِ من الرِّجالِ ومنه الحدِيثُ: «إن لنا الضَّاحيَة من البَعْلِ» . وقالَ عَبْدُ اللهِ بنُ رواحة رضي الله عنه يخاطِبُ ناقَتَه:

هُنالك لا أُبالي نَخْلَ بَعْلٍ ... ولا سَقْيٍ وإنْ عَظُم الإتَاء (5)

وقوْلُ النبيِّ، صلى الله عليه وسلم: «العَجْوةُ شِفاءٌ من السُّمِّ ونَزَلَ بَعْلهُا من الجنَّة» . قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ ببَعْلِها قَسْبَها الرَّاسِخ عُرُوقُه في الماءِ لا يُسْقَى بنَضْحٍ ولا غيرِه ويجي ءُ ثمره سَحًّا قَعْقَاعًا أي صَوَّاتًا. وبَعْلٌ: اسمُ صَنَمٍ (6) كانَ من ذهبٍ لقَوْمِ الياسَ عليه السلام هذا هو الصَّوابُ ومِثْلُه في نسخِ الصِّحاحِ ويُؤَيدُه قَوْلُه تعَالَى: (وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ) (7) ، وفي نسخةِ شيْخِنا لقومِ يُونُسَ، عليه السلام، ومِثْلُه في كتابِ المُجَرَّدِ لكراعٍ. وقالَ مُجاهدُ في تفْسِيرِ الآيةِ: أي أَتَدْعون إلهًا سِوَى الله؟ وقالَ الرَّاغِبُ: وسَمَّى العَرَبُ مَعْبودَهم الذي يَتَقَرَّبون به إلى الله بَعْلًا لاعْتِقادِهم الاسْتِعْلاء فيه. وقيلَ: بَعْلٌ مَلِكٌ من المُلوكِ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: ومن المجازِ: البَعْلُ: رَبُّ الشي ءِ ومالِكُه ومنه بَعْلُ الدَّارِ والدَّابةِ تصور فيه معْنَى الاسْتِعَلاءِ. يقالُ: أَتَانا بَعْل هذه الدَّابة أي المُسْتَعْلي عليها. ومن المجازِ: البَعْل: الثِّقَلُ، قالَ الرَّاغِبُ: ولما كانَ (8) وَطْأَة العَالِي على المُسْتعْلِي (9) مُسْتَثْقلة في النَّفْسِ قيلَ: أَصْبَحَ فلانٌ بَعْلًا على أَهْلِه أي ثَقِيلًا لِعلوِّه عَلَيهم.

وفي العُبَابِ: أي: صارَ كَلَّا وعيالًا. والبَعْلُ: الزَّوْجُ. قالَ الله تعالَى: (هذا بَعْلِي شَيْخًا) (10) ، ج بِعالٌ بالكسرِ وبُعولَةٌ وبُعولٌ بضمِّهما كفَحْل وفحُولةٌ وفُحولٌ. قالَ الله تعَالَى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) (11) ويقالُ: النساءُ ما بعولُهُنَّ إلَّا بِعُولتهُنَّ. والأُنْثَى بَعْلٌ وبَعْلَةٌ كما قالُوا زَوْجٌ وزَوْجَةٌ. وبَعَلَ الرجُلُ كمَنَعَ بُعولَةً بالضمِ صارَ بَعْلًا قالَ:

(1) في القاموس: «في السَّنَةِ مَرَّةً» .

(2) اللسان والتكملة والمقاييس 1/ 265 وصدره في الصحاح.

(3) اللسان: سقي من سماء.

(4) ديوانه ط بيروت ص 67 برواية: من الواردات الماء ... الحناجر.

(5) اللسان والصحاح والتهذيب.

(6) في القاموس: صَنَمٌ بضمها منونة، وتصرف الشارح فاقتضى جرها.

(7) سورة الصافات الآيات 123 و 124 و 125.

(8) المفردات: كانت.

(9) المفردات: على المستولي عليه مستثقلة.

(10) هود الآية 72.

(11) البقرة الآية 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت