الصفحة 6816 من 10106

اشْتِقاقُ البَغْل كما قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (1) : وقيلَ: التَّبْغِيلُ: هو المَشْي الذي يرفق فيه يقالُ: أَعْيَا فَبَغَّلَ إذا هَمْلَجَ قالَ الرَّاعِي:

وإِذَا تَرَقَّصَتِ المفازةُ غَادَرَتْ ... رَبِذًا يُبَغِّل خَلْفَها تَبْغِيلًا (2)

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

تَبَغَّل البَعيرُ إذا تَشَبَّه به في سَعَة مَشْيِهِ وتصور منه عَرَامَته وخُبْثُه، فقيلَ: في صِفَةِ النَّذْلِ هو بَغْلٌ نَغْلٌ، قالَهُ الرَّاغِبُ: والتَّبْغِيلُ: غِلَظُ الجِسْم وصَلابَته. قيلَ: ومنه اشْتِقَاقُ البَغْل.

والبُغلول بالضمِ الغوط من الأَرْضِ يَنْبتُ عن أَبي عَمْرٍو. والبَغَّالُ كشَدَّادٍ صاحِبُ البِغَالِ حَكَاها سِيْبَوَيْه وأَمَّا قَوْلُ جَرِيرٍ:

من كل آلِفَةِ المواخر تَتَّقِي ... لمُجَرَّدٍ كمُجَرَّدِ البَغَّال (3)

فهو البَغْلُ نَفْسه، حَقّقه الصَّاغَانِيُّ.

وبَغليلُ بالْفَتْحِ لَقَبُ عَبْد القَادِرِ بن محمَّد الغَرْنَاطِيّ الشَّرِيف نَزِيلُ مليانة وأَخُوه القَاسِم نَزِلَ في شر شالة.

ويقالُ: طريقٌ فيه أَبْوَالُ البِغَالِ أي صَعْبٌ.

ومن المجازِ: تَقُولُ أَهْلُ مِصْر اشْتَرَى فلانٌ بَغْلَةً حَسْنَاء أي جَارِيَةً وفي بيتِ بنِي فلانٍ بِغَالٌ. واشْتَرَيْت من بغال اليَمَنِ، ولكن بِغَالِي الثّمَنِ. وبَغُلَ الرجلُ ككرُمَ بُغُولةً تَبَلَّدَ. ويقالُ: هو من الثّورِ أَبْغَل، ومن الحمارِ أَبْغَل (4) ، وأَبْغَل الظَّبية.

وبَغْلانٌ: قَرْيةٌ بِبَلْخ وإليها نُسِبَ قُتَيْبةُ بنُ سَعِيْد المحدِّثُ المَشْهورُ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

[بغزل] : التَّبَغْزُلُ في المَشْيِ كالتَّبَخْترِ أَهْمَلَه الجماعَةُ، ونَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ كما في العُبَابِ والتكْمِلَةُ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

[بغسل] : بَغْسَلَ الرجُلُ إذا أَكْثَر الجِمَاعَ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ وقد أَهْمَلَه الجماعَةُ، ونَقَلَه الصَّاغَانيُّ في كتابَيْه (5) .

[بقل] : بَقَلَ الشيْ ءُ ظَهَرَ وقد اشْتُقَّ لَفْظُ الفِعْل من لفظِ البَقْلِ. وبَقَلَتِ الأَرْضُ أَنْبَتَتْ وبَقَلَ الرَّمْثُ اخْضَرَّ كأَبْقَلَ فيهما قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (6) : يقالُ: بَقَلَتْ وأَبْقَلَتْ إذا أَنْبَتَتْ البَقْلَ لُغَتان فَصِيحتان. وأَبْقَلَ الرَّمْث إذا أَدْبى وظَهَرَتْ خُضْرة وَرَقِه فهو باقِلٌ ولم يقولُوا: مُبْقل كما قالُوا أَوْرَسَ فهو وَارِسٌ، ولم يقُولُوا مُورِس، وهذا من النَّوادِرِ كما في الصِّحاحِ. قالَ عامِرُ بنُ جُوَين الطَّائيُّ:

فلا مُزْنَةٌ ودَقَتْ وَدْقَها ... ولا رَوْض أَبْقَل إِبْقَالَها (7)

قال الصَّاغَانيُّ: والنَّحَوِيّون يَرْوُونه: ولا أَرْض.

ويقُولُون: ولم يَقُل أَبْقَلت لأَنَّ تأْنِيثَ الأَرْضِ ليْسَ بحَقِيقيّ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وقَدْ جاءَ مُبْقِلٌ، قالَ أَبو النَّجْمِ:

يَلْمَحْنَ من كل غَميسٍ مُبْقِل (8)

وقالَ دُوَاد بنُ أَبي دُوَاد حين سَأَله أَبُوه: ما الذي أَعَاشَك؟!

أَعاشَني بَعْدَك وادٍ مُبْقِلُ ... آكُلُ من حَوْذانِه وأَنْسِلُ (9)

قالَ ابنُ جني: مكانٌ مُبْقِلٌ هو القِياسُ، وباقِلٌ أَكْثر في السماعِ، والأَوَّل مَسْموعٌ أَيْضًا. والأَرْضُ بَقيلَةٌ وبَقِلَةٌ كسَفِينَةٍ وفَرِحَةٍ ومُبْقِلَةٌ الأَخِيرةُ على النَّسَبِ، كما قالُوا رجُلٌ نَهِرٌ أي أَتَى الأُمورَ نهارًا. ومن المجازِ: بَقَلَ وَجْهُ الغُلامِ إذا خَرَجَ شَعْرُهُ يعني لحيته يَبْقُل بُقُولًا كأَبْقَلَ وبَقَّلَ والأَخِيرةُ أَنْكَرَها بعضٌ وأَبْقَلَهُ الله تعالى أَظْهَرُه وأَخْرَجُه. وقالَ

(1) قال ابن دريد: اختلفوا في اشتقاق البغل، فقال قوم: هو من التبغيل، وقال قوم: بل هو من الغلظ وصلابة الجسم انظر الجمهرة 1/ 318 والتكملة.

(2) ديوانه ط بيروت ص 220 وانظر تخريجه فيه. وعجزه في اللسان.

(3) اللسان وعجزه في الصحاح.

(4) في الأساس: أَنْغَل.

(5) وردت المادة في اللسان، نقلًا عن الأزهري.

(6) الجمهرة 1/ 320.

(7) اللسان.

(8) اللسان.

(9) اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت